قارئ و كاتب هاوي ، في الحقيقة لفض كاتب كبير جدا على أن اصف به نفسي ، تنتابني رغبة في الكتابة أحيان فأحببت أن اشاركها لا أن اكبتها ،
روح حرة
مضى عام كامل على حلوله كعبد خاص لزوجة أحد الفقهاء الورعين لم يكن يجيد من العربية سوى {وخا} فقد دمغت على جلده لكي ينطقها ،كانت تلك طريقة سيده السابق إن أراد أن يعلم اللغة لأحد عبيده كان يسخر النار والحديد ليصبح العبد يشعر بالكية عند نطق الكلمة ، غيرت زوجة الفقيه إسمه ليصبح "مرزوق" كانت تظن أن حمله لهذا الإسم فأل خير على المنزل ، توطدت العلاقة بينهما فهي أيضاً كانت سبية أخذها قراصنة شالة من سواحل مالطا لتصبح زوجة الفقيه رغم مرورها وإشتغلها في أماكن كان الشيطان يستعيذ منها ، كانت تعي معنى الذل الاهانة وخصوصاً العبودية ، ظلت تحول التقرب من العبد فلطالما اثارها في تحركاته وسكناته كانت توقن أن روح مرزوق حرة لن تقبل السخرة يوماً ، هددته يوماً ببيعه لتاجر الجلد الذي عرف عنه استغنائه عن الجمال والدواب وتعويضهم بلعبيد ، تنزه عن الاجابة ، فأقسمت أن ترسله للمانجم أو لتاجر الجلد أو للخمار الذي لا يفارق سوطه أقسمت أن تهين روحه ، في اليوم الموالي وجدت جسده مشنوق لكن مازال يحافض على هيبته ، كتب مرزوق قبل وفاته "كنت أمير و سأبقى أمير " ، نعم اكتشفت أن تاجر الرقيق باع زوجها أمير قبيلة من قبائل الطوارق يجيد العربية وروحه حرة، انتحرت هي الأخرى بعد عام ، يقال أنها كانت تصرخ في كل ليلة وتقول أن الدار ملك للأمير .
