دعوة رئيس المجلس الرئاسي الى اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية,انما هي محاولة من المجلس في ان يحجز لنفسه مكانا,شان بقية الاجسام الأخرى,فالذين تم انتخابهم في "احتفاليات سابقة" او الذين تم فرضهم او فرضوا انفسهم بفعل القوة القاهرة,لا يزالون يتصدرون المشهد ويقبضون رواتبهم (على داير مليم),بالعملة التي يريدون,وفي كافة اصقاع العالم.

المجلس الرئاسي الفاقد للشرعية, الذي يجثم على صدور الناس بفعل القوى الاقليمية والدولية,ما انفك يعمل على اهدار المال العام من خلال الصرف على الميليشيات التي يغلب عليها طابع (الارتزاق-من يدفع اكثر),حيث يعمل على شرعنتها,لكي تكون جناحه العسكري,وبالتالي يتحول الى حزب سياسي,فيخوض الانتخابات المقبلة.

لم يسع الرئاسي الى لم شمل الوطن ,بل عمل ما بوسعه على احداث الفتن بين مكوناته,دعم وبقوة "القوة الثالثة" التي كانت تسيطر على كامل تراب الجنوب وتحكمت في مقدراته على مدى ثلاث سنوات,فأصبح الجنوب بؤرا للتوتر بين اطيافه.استظلت تحت جناحه القوى المتطرفة ومنها ما كان يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي التي عمدت الى استهداف الموانئ والحقول النفطية (التي هي بالأساس استعادها الجيش وجعلها تحت سيطرة مؤسسة النفط الوطنية )لأجل كسب نصر معنوي ولكن دون جدوى.

حاول الرئاسي جاهدا ومنذ نشأته كسر ظهر المؤسسة العسكرية من خلال امداد المجموعات الارهابية ببنغازي بمختلف انواع الاسلحة(وشق الصف بها من خلال شراء ذمم بعض من اثبتوا انهم لا يمتون الى الوطن بصلةٍ) التي اخذت على عاتقها مكافحة الارهاب رغم قلة الامكانيات.

الانتخابات الحرة والنزيهة لايمكن ان تجرى في ظل الاوضاع الراهنة,حيث الفساد ضارب اطنابه في مؤسسات" الدولة " والاعتقالات على الهوية,والسجون السرية التي لا تزال تغص بعديد البشر,ناهيك عن انعدام الخدمات بكافة اشكالها.

انها ولاشك لعبة الامم ,من كان يصدق ان حفنة من المتاجرين بالسياسة والدين,يصلون الى اعلى هرم السلطة في البلد,يحتكرون كافة السلطات: التشريعية والتنفيذية والقضائية والرقابية, يصدرون قرارات, يسنون قوانين ومراسيم ,يعتمدون سفراء دول ارتضت لنفسها ان تكون وضيعة(الطيور على اشكالها تقع),يستقبلون المندوبون السامون لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو,اولياء النعمة.الرئاسي والخدم الذين في حكمه,ليسوا اهلا لتقديم المبادرات الجادة,بل يعرضون رؤى اسيادهم لحل مزعوم,ويقومون بمباركتها.

اخر انجازات الرئاسي قضائه والى الابد على ازمة السيولة,لم تعد هناك الطوابير على البنوك, اختفت مناظر البشر من كافة الاعمار من الجنسين,لقد اوعز تجار السياسة الى تجار المال بان يرفعوا اسعار السلع والخدمات بالكيفية والنسب التي يرونها مناسبة,فلا رقابة على الاسعار ولا حماية للمستهلك,يتم البيع بالشيكات المصدقة وبطاقات التسوق الالكترونية,ان استمر الامر على هذا المنوال فان حسابات الافراد البنكية ستصبح خاوية على عروشها,لم يعد المرتب يكفي لتلبية بعض الاشياء الضرورية.

لاشك ان الامال معقودة على القوى الحية بالمجتمع,الاوضاع المعيشية والأمنية اكثر سوءا مما تشهده الاراضي الفلسطينية المحتلة(الذين يحكموننا اكثر صهيونية) ورغم ذلك نجدهم ينتصرون لمقدساتهم,ويقدمون الشهداء.

سنظل نرفع الصوت عاليا.ارحلوا,, كلمة باقية بقائكم في السلطة, قد تتساوى في لحظة ما, ذبذبات اصواتنا مع ذبذبات أجسادكم فتتهشموا, نتمنى ان يكون ذاك قريب. 

بقلم / ميلاد عمر المزوغي