صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. كلمات وحكايات
ص
صُبح

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

12 أغسطس 2017
مدة القراءة: دقيقتين

كلمات وحكايات

فيما يتعلق بالكلمات، أعتقدُ أنّي أملك ذاكرة جيّدة تُمكنني من نقل أحاديث الآخرين بنفس الكلمات التي ينطقونها، لا أكتفي بمعناها العام أو خُلاصة مضمونها.

أحتفظ بذكريات قديمة جدًا عن اللحظات التي سمعت فيها بعض العبارات التي أعجبتني ثمّ صارت ضمن مفضلاتي. على سبيل المثال حين كان عُمري تسع سنوات أخذني عمّي إلى السوبرماركت ليشتري لي هدية العيد فاخترتُ كتابًا صغيرًا عدد صفحاته لا يتجاوز ٦٠ صفحة، وعلى غلافه السميك رسم جميل لوجه طفلة فقيرة، عنوانه (كوزيت).

لم أكن أعرف حينها أن الكتاب نسخة مخصصة للأطفال مُستقاه من كتابٍ ضخم اسمه (البؤساء)

مازلت أتذكر أنّ الكلمات الأولى في الكتاب تقول إن هذه القصة تحكي عن (جان فالجان) الرجل الذي ما زال اسمه محفورًا على طاولة خشبية في مدرسة قديمة. ومن ذلك اليوم إلى اليوم يستدعي ذهني صورة هذه الطاولة كلما مرّ بي اسم رواية (البؤساء) أو (جان فالجان) أو (فكتور هوجو) أرى الطاولة في ذهني وكأني رأيتها بعيني من قبل مع أنّي لم أرَها إلا في خيالي.

في كتاب (كوزيت) كانت زوجة العم الشريرة لا تتوقف عن الصراخ في وجه كوزيت المسكينة، يقول الكتاب إن العمة الشريرة حين تبدأ بالصراخ يبدو فمها مثل فوهة فرن حار تشتعل فيه النيران وينفتحُ بابه في وجه كوزيت فيلفحها بحرارته. أعجبني هذا التشبيه وعَلِق في ذهني، فصرتُ أُعلّق بصري على وجوه الناس الغاضبين حين يصرخون وأتصور أفواههم أفرانًا مفتوحة تلفح الآخرين بلهيبها.

من العبارات الأخرى التي أتذكر دائمًا لحظة لقائي بها أول مرة وإعجابي بقوة معناها، عبارة قرأتها في صفحة المشاكل والحلول في مجلة سيدتي، كنتُ في سن العاشرة، كلما عثرت على مجلة أظلّ أقرأها وأُتأمل صفحاتها لأسابيع، العبارة التي لم تُفارقني كتبتها فتاة راسلت المجلة لتشتكي من حجم قدمها الكبير، كتبت تطلب حلًا لمشكلتها وقالت: "أريد أن أجد علاجًا لمشكلتي ولو كان سمّ أفعى"... فأعجبني هذا التعبير وصرت أستخدمه لسنوات حين أُلحّ في طلب شيء بعيد، فأقول: سأحصل عليه ولو كان ثمن حيازته شرب سمّ أفعى.

من الكلمات الأخرى التي لم أنسَ لحظة سماعها لأول مرة، جملة تقول: (لا تخلّي اللي يسوى واللي ما يسوى يتكلم علينا) سمعتها في مسلسل سعودي لعائلة محمد حمزة كان يُبث بعد نشرة أخبار الثالثة فجرًا وكنت أيامها في عامي الثالث عشر... أعجبتني العبارة وشعرتُ بحاجة ملحّة لاستخدامها، وبالفعل في اليوم التالي أمرت المعلمة زميلتي بتغيير مكان جلوسها، لتبعدها عنّي حتى نكف عن التهامس في وقت الدرس، رفضت زميلتي الانتقال من مكانها، فاغتنمت الفرصة وقلت لها: قومي يا فلانة، قومي لا تخلين اللي يسوى واللي ما يسوى يتكلم علينا.. 😂😂😂 طبعًا دفعت الثمن مضاعفًا، وقضيتُ أيامًا في الإدارة أتلقى فيها التأنيب والتهديد من الوكيلة التي تصرخ عليّ فأشعر أنّ فمها فرن ينفتح في وجهي ويلفحني بلهيبه، طلبت المديرة حضور والدتي لكنّي لم أبلغها باستدعاء المدرسة، ولم يكن لدى الإدارة وسيلة للتواصل معها لأني كنت أعطي المدرسة دائمًا أرقامًا هاتفية وهمية🌚 وفي كل يوم أحضر فيه دون والدتي كانت المديرة تسجنني في مكتبها فأقف باستسلام أمام صراخها وصراخ الوكيلة، أمام الفرن الذي يلفح وجهي بلهيبه.😂

ص
صُبح
162 متابِع19 يتابع

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

بكرة لا بد السما ما تشتّي لي ع الباب، شمسيات وأحباب...

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

22 فبراير 2016

جزيرة النساء

"جزيرة النساء: وهي جزيرة عظيمة وليس بها رجل أصلاً. ذكروا أنهن يلقحن ويحملن من الريح ويلدن نساء مثلهن. وقيل إن بأرض تلك الجزير...

مدة القراءة: 4 دقائق
20 مايو 2016

قصة سعيدة جدًا

استيقظت البنت السعيدة في الصباح دون منبه، ارتدت ثيابها دون كي، ولبست حذاءها دون توجع، خرجت دون أن تُغلق الباب خلفها، ابتسم ال...

مدة القراءة: دقيقتين
26 أبريل 2017

فراشات خلف القضبان

في سنوات دراستي الجامعية، كانت الجامعة تُقيم بشكل سنوي محاضرات وعظية ترهيبية للتحذير من العلاقات المُحرّمة، ومن مآل الفتيات ا...

مدة القراءة: 3 دقائق