صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. حين يطمع العقل
ع
عبير

في الحياة عبيرات كثر.. هنا إحداهن!

26 يوليو 2017
مدة القراءة: دقيقتين

حين يطمع العقل



ما أجشع النفس البشرية. ما أن تحصل على ما سعت جاهدة لإمتلاكه، حتى تعاود الكرّة  في السعي راكضة لاهثة خلف ما تبقى من شوائب الماضي العالقة بدهاليس العقل و القلب.

تعتقد أن بإستطاعتها الحصول على الجميع في آنٍ واحد، ولكنها تغفل عن حقيقة أنها ستدفع ثمن بثمن.

تُقايض السعادة بالتعاسة؛ فتركض خلف مسببات الأم بعد أن ذاقت الفرح أخيراً، مُعتقدةً أن بإستطاعتها إصلاح المكسور و تجميل المشوه بعد أن إستمكنت مما قدم ضمانات السعادة والتبجيل الأبدي لها.

تسعى راكضةً خلف القبح، وخلف الخيانة، وخلف الألم، وخلف الحياة الرمادية العالقة في فضاء فارغ لا يُعرف له ماضي، ولا يَعرف ما تعنيه كلمة مستقبل. عالم فارغ قد أختلط بياضه بسواده، فلا هو نقيّ ساطع، ولا هو كاحل موحش. تداخل الجمال والقبح فيه فأفسد جوهره. فلا هي بقادرة على فك شفرته الغامضة، ولا هي بمستطيعة الأمل في روحه و قلبه.

هذه النفس الجشعة قد ذاقت معنى الحرمان والذل والقهر. ولكنها رغم ذلك كانت صاحبة ألم لا يخلو من أمل عظيم. كانت آمالها طيور مشرقة تُزقزق كل صباح مرسلة نغمات موسيقى عذبة لمستقبل باهر يشع نوراً و عطراً وفرحا. كانت تؤمن بأن ماتمر به في حاضرها هو القهر بعينه، هو الظلم، هو الكفر في صورة ألم يعذب نفساً بنفس. لكنها حين وجدت أخيراً خلاصها، بل حصلت على أكثر مما تريد، فإذا بها كافرة للنعمة، مُشفقة على عالمٍ قاتم تكاد تخنقه ظلمته و جهل روحه.

ما أجهلهم جميعاً يخسرون الخير بأيديهم، ويستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.

يكفر العقل حين يعي صحة إيمانه ليتنازل و يضعف أمام القلب؛ فيخر صاغراً غير قادرٍ على كبح جِماحه والسيطرةُ عليه. تباً لعقل فكّر وقدّر فقُتل كيف قدّر.

ع
عبير
9 متابِع3 يتابع

في الحياة عبيرات كثر.. هنا إحداهن!

في الحياة عبيرات كثر.. هنا إحداهن!

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات