مراحل العمر في الحياة
توثيق مراحل العمر..
خلق الإنسان في كبد، هذي الأمر مسلّم به من بداية تكوينه نطفة ثم علقة ثم جنين ثم يولد فيكون تكوينه فسبحان الخالق المكون،
وورد سيرة تكوين الإنسان ومسيرة حياته في القران الكريم، نعم قصة بروز وتكوين الحياة نظام الحياة مختلف فسبحان من خلق الذكر والأنثى وجعل الحياة أزواج وكون نظام لكل الكائنات اسماها الإنسان في درجاته لان نظام حياته بعد الولادة مختلف فهو مقرون بالعقل فسبحان من خلق وسوى، فلو استدللنا بشي من القران لشرح لنا في صورة واضحة نظام الحياة من القران الكريم ففي قوله،
قال تعالى: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"
هذي قصة الخلق والتكوين ولا اختلاف عليها فهي واضحة كمال الموضح لكن الاختلاف ما بعد التكوين والولادة في هذي الحياة
هنا وجب التوقف ومراجعة النفس لماذا نحن مختلفون في هذي الحياة وهذا هو السؤال الكبير،
هنا المهم وهنا الاختلاف وهنا كبر السؤال وصغره وتفسيره، فلو اردنا تفسيره لأخذ الموضوع منا وقت طويل وتفرعات وشرح مطول في كل جوانب الحياة إلا إننا نقدر نجملها ونختصرها في المكان والأسرة الممتده وتاريخها، فالمكان هو موقع البقعة الارض التي ولد عليها الطفل ففيها الطبيعة وثقافة المجتمع المولود فيه هذا الطفل وقد حددها الرب
في الحديث الوارد عن الرسول صل الله عليه وسلم في قوله
يولد المولود على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه
هذا هو الأصل في التكوين الموقع وثقافة الموقع من الأسرة ونظامها المجتمعي الذي يعيش عليه ويستمد نظام حياته منه،
هذا النظام الاول
النظام الاخر في تحديد مسار الطفل هو النظام الجيني وهو النظام المتحكم والمتسلسل من الاب والأم وهذا هو أخطر ما يتحكم في حياة الفرد لانه من الصعب تعديله فهو متسلسل فكما هو معرف في الحياة بان هناك اشجار لوز وثمرتها لوز، تشابهها هناك اشجار زيتون لا يمكن ان تثمر غير الزيتون حتى لو عدلتها تعديل جيني، وهنا الاختلاف وهذا الاختلاف يظهر في الأسرة الواحدة والمجتمع باكمله، فاليهود مثلا يقولون بان سلالتهم فكرية وهي مختلفة بالقدرات العقلية فرغم قلتهم إلا انهم يتحكمون في اقتصاديات العالم بل يسيطرون على ثرواتهم رغم قلتهم وهم كذالك يسخرون العالم من اجل ان يدافعون عنهم ويتحاربون لاجلهم، هذا الموضوع بحثه مطول ودراساته مختلفه لكن اصل الفكرة المقدرة العقلية واختلافها بين الشعوب فالأساس "عقل" وهو وراثي وجيني،
هنا يبان التمايز والاختلاف بين حياة الناس فهي تعيش من خلال نظام متسلسل تتحكم فيه ظروف
حياة قد لا ندركها لكنها واضحة بينة للمتابع والباحث
الأمر الاخر البين في حياة الفرد ومسيرة حياته هو "الضياع" ونقصد بالضياع هو عندما يعيش الإنسان في موقع معين من الحياة ثم لامر أو آخر ينتقل إلى مجتمع آخر مختلف كلي لا في اللغة والثقافة والديانات والظروف الاجتماعيه
وهنا تحدث الصدمة والاختلاف ويدخل في عملية خلط وتشكيك بين الصح والغلط وماهو الواجب هنا وهناك وفي مثل هذي المرحلة تخلق إنسان مختلف قد يكون معدل فكري وقد يكون ساقط اجتماعي او متميز لانه دخل مرحلة المقارنة والتميز والاختلاف المجتمعي بكل أوجهه وهنا قد تصنع منه الحياة انسان مختلف،
كل هذي المقدمة تشرح وضع الانسان بعد مشوار حياة طويل وسؤاله نفسه ماذا حققت في الحياة وهل هذا الانسان راضي عن نفسه وما انتج وحقق في حياته ام هو نادم على اختيار نظام حياته والطريق الذي أوصله إلى هذي النتيجة،
حقيقة بعد تامل كبير في الأمر وجدت ان البشر نوعان، نوع وظيفي وهو اختيار نظام حياة اما عسكري او مدني وكلها تندرج تحت المقدرة العلمية والشهادة التي حققها هذا الشخص، وهنا الحظ الوظيفي يدرجك في مساره وهو في الاول والآخر حاجة عملك لك وحاجتك انت لهذا العمل وما حققت، فبعد التقاعد تبان المواهب ويخرج التقييم وتفقد رفاق المصلحة وتقف مع نفسك موقف المقيم المتفرج فانت لم تنجز شيئ عملك هو الذي حققك ومقدراتك الفكرية هنا تبان وكيف ممكن ان تتخارج مع نفسك هنا الوقفه والتميز، والقليل منهم ممن لمس الارض وهو في اعلى درجات القيادة وهذا النوع ذكي لانه اهل نفسه للخروج بسلام قبل ان يخرجه الزمن من مكانه،
النوع الاخر هو من اهتم بالحرفة والعمل الحر وهذا النوع يعيش كل يوم تجربة قد تكون قاسية او جيده وهنا يتميز الفكر فان وقع قام وان استمر ظهر وبان وهذا النوع من البشر تتكون جميع الصور امام عينه واضحة شاهد كل اللوان الصور لكنه اصاب في أمر وغلط في آخر وحياته باختياره فلا ندم على كل ما فاته وتجربته
هنا نقدر أن نقول بان هذا الشخص تجربته مميزة ويضل الأمر معلق بيد الله فهو شاهد امر ولون وخطى فيه وقد تكون تجاربه مثمرة او غير مثمرة حسب تقديره بينما كان هناك مسار موازي وقتها وهو مثمر وجهده اقل لكن الله وضع قدره لكي يستمر فيه ويحصد نتائجه
مجمل ما نكتبه ونتخيله هو تقديرنا لنهاية الحياة فلا تلوم النفس ولا تكثر التحسر لما حدث لك في حياتك لان هذا كله مجمل بعدة اسباب كما ذكرناها سابقا والله هو المقدر المتصرف المتعالي وقد ورد ذكر هذا كله في قوله
تعالى: «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ»
هذا مجمل الأمر كله قدر من الله المهم أن يعيش الإنسان سعيد بما انتج اكان اسرة ام عمل ام صدقات ام اي شيئ يتقن المهم ان لا يضع الانسان نفسه في دائرة الضعف والتحسف على كل ما فاته وقصص الحياة في هذا الخط كثيرة والادب قد اجملها
ويقول الشاعر
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت
أنّ السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها
إلّا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنُه
وإن بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطنةً
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت
أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها
فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيها
لكل نفس وان كانت على وجلٍ
من المَنِيَّةِ آمالٌ تقويها
هذا هو راي الشاعر في مسار الحياة بوضوح وكمال ونحن نراها كذالك فلا تندم على أمر رحل وعش الحياة بكل ما فيها واسأل الكريم ان يجعل ختامنا فيه القبول والمغفرة
#الحياة
#فهد_الماضي
فهد بن حمد بن محمد ابن ماضي
