صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. الحقيقة المزمنة للفشل
ه
هند مبروك

وفوق كل ذي علم عليم.

11 مايو 2024
مدة القراءة: 3 دقائق

الحقيقة المزمنة للفشل

الإنسان يمر بوقت عصيب للغاية عندما يصاب بخدش في كرامته، وذلك عندما يتسنى له أن يذوق من الإخفاق لقيمة، في حين أننا عندما ننظر الأمر نجد له عدة وجوه.

مجملها: أن الإخفاق مجرد نقطة على مساحة شاسعة، لو فشلت في شيء واحد أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة، ألم تنجح من قبل قط؟ هل ابتسم شخص ما بسببك؟ هل طهوت طعاما لذيذا؟ هل كسبت حسنة؟ هل اتقيت؟ هل أبعدت الأذى عن طريق إنسان؟ كم عشت حتى الآن وكم من شيء أنجزته في هذه الفترة؟

عددت السنون جيدا ولكن لم تعد تلك اللحظات الصغيرة بل والكبيرة منها أيضا، شيء أحرزته في خلقك أو في دينك هذا أصعب العمل، عشت في هذا العصر المادي الجافي هذا صعب، تفوقت على نفسك ذات مرة، رحمت أحدا أو أحسنت إليه، مرد كل شيء إلى الله، هو من يزن الأشياء، وهو أعد ميزان التقوى عنده للكرامة.

" إن أكرمكم عند الله أتقاكم" ليس أذكاكم ولا أقواكم ولا أغناكم ولا أجملكم ولا أي شيء مما تستمر بتقويم نفسك به كل يوم.

والتقي نقي، روحه سماويه، وقلبه أبيض، وجوارحه طيعة ومرضي عنه ونائل عاقبة خير في الدنيا وفائز في الآخرة، إذا المعيار الحقيقي للنجاح ليس لسانا فصيحا ولا مخا عبقريا ولا موهبة فنية ولا عضلات مشدودة ولا تجارة رابحة، هذه تأتي بعدها.

فإذا نجحت في أولاها فقد نجحت وبان لك من الحظ معظمه.

لماذا إذا الناس يلهثون في ميادين الحياة هنا وهناك بحثا عن قيمة لأنفسهم؟ لأنهم في الحقيقة لا يعرفونها ولو كانت مرت على أذهانهم.

خلق آدم بيدي الله وأسجدت له الملائكة وأعدت له الجنة وأرسلت الرسل ونزلت الكتب وشرعت الشرائع وتولى الله عباده بعزته ونصرهم وهدى ناصية بني آدم وسخر لهم من مخلوقاته ما شاء وعرفهم به ولا يزال كثير من الناس ينتظر أن يجني مالا وفيرا حتى يشعر بقيمته أو نظرة راضية من إنسان ذو جاه، قيمة الإنسان أصيلة وأما ما يأتي بعد ذلك فهو كرامة أو إهانة ما شاء الله.

لكن البعض يظن أن عليه الإتيان بشيء عبقري ورقم قياسي حتى يرى قيمة نفسه، ربما لأن العادي يحسنه الجميع. وهو غير مدرك لحقيقة أن الجميع عادي، وأن الناس يتمايزون بفضل الله ورحمته، أما الإنسان فهو إنسان بلا زيادة أو نقصان، لو توقف عن الركض قليلا وأنجز ما بيده بإتقان ورحم نفسه لربما يرى هذه الحقيقة.

تم إعداد كثير من عدادات النجاح في عصرنا هذا، عدد كبير من الإعجابات على مواقع التواصل، عدد كثير من الدولارات، درجات دراسية عالية، كثير من المواهب، كثير من الكتب المقروءة وكثير من الشهادات، الجميع مولع بالنظر إلى الكم.

بينما بالنظر إلى الكيف نجد العباقرة حقا، لا ينجح أحد بدون إتقان وتفان وإخلاص.

وبغض النظر عن كل شيء ستفشل مرة واثنتين وعشرة، هذه سنة لم يتخلف عنها إنسان غير معصوم، لأنك ضعيف جدا مثل الطين الذي خلقت منه، لا أحد لديه القوة إلا أن يمده بها الله.

كل شيء خلا الله مقياس باطل.

ربما يجب أن تبدأ بتمرين عينك على النظر جيدا في ما تتجح به كل يوم، وترحم روحك من حصرها في تجربة واحدة وتفهم أن الفشل المرير ما هوإلا سطوة الضعف في نفسك وتتأمل جيدا حقيقة أن الله يعامل بني آدم بالرحمة.

كما أنك لست بتلك الصلابة، إنك أجوف وما لك مثل الرحمة.

ه
هند مبروك
4 متابِع7 يتابع

وفوق كل ذي علم عليم.

وفوق كل ذي علم عليم.

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

15 مايو 2024

كيف أعيش كل يوم؟

مرحبا! تعلمت قبل يومين شيئا جديدا، ليس مجرد دغدغة للمشاعر ولا فلسفة، على أني أكون شاكرا جدا إذا تعلم إنسان شيئا ما وأفاد...

مدة القراءة: 3 دقائق
10 مايو 2024

الحقيقة المزمنة للفشل

تحدثت إلى صديقتي وأوردت إلي خاطرا أوردته إلي نفسي ملايين المرات من قبل، خاطر عزيز جدا على النفس، نعرفه حق المعرفة، وهو حقيقة...

مدة القراءة: 4 دقائق
26 مايو 2024

الفصول الأخيرة

أعرف أن الحياة ستعطيني الكثير من الفصول الأخيرة، لكن هذه هي المرة الأولى التي أكون قادرة على الإمساك بها ووضعها على السطور.إن...

مدة القراءة: 10 دقائق