ضجر
ضجر و السماء تكتسي مائة لون في الثانية ، ما الذي أصابك أيها القلب ؟ أسأله و انا احط عليه بيدي اليمنى و اليد الأخرى تلهو بملامح وجهه في الصور .
ضجر و ضجيج داخل رأسي ، صراخ و عويل و صوت ضحك يتلاشى و حروف اسمي بصوته تعلو في أذني ، رغم كل ما حدث و ما لم يحدث بعد ، أكتم الدمع لدقيقة بأكملها ثم أصيح باكية ، لا أقوى على الكذب ، لا أقوى على التحمل.
ضجر و خوف يعتصر قلبي، رسائل تصل من كل أقطاب العالم إلا منك ، تراك نسيت الموعد أم أنك تعمدت الغياب ، حرك شفتيك بشيء لا تبق صامتا ، ان الصمت في حرم الغياب عذاب.
ضجر و وحدة و الشارع زحام ، أمشي بجسدي بينهم و تتلاطم اوجاعي بافراحهم ، و انا كالنمل أمشي متهالكا لا يراني أحد ،و إن صرخت باسمك يلتفت العالم بأكمله و وحدك هناك باق لا تقترب.
ضجر و الخيار صعب ، هل أكمل ما بدأت أم أعود ادراجي من حيث أتينا معا ؟
يدي الثقيلة و الفارغة من كل شيء ومن يدك ،تلوح للريح ، و تكتب لك سطرا أخيرا ، لا تغب!
ضجر و وجع خفيف يعتصر الكتلة النابضة في يسار صدري ، أشد عليه و أقول : الغايب حجته معاه.
