أسيرةَ الألم
أسيرةَ الألم
سَمعتُهُم يقولون أن الألم يجعَلُنا كِبارًا، لذا لا تَكبُري ؟ ماذا ؟ كيف لي ألّا أكبُرُ عُمرًا ؟! يتهيأُ لي أن ما قَصدوا هو ألّا اتألم، فلا يَجمعُني به دربٌ ولا يَجِدُ لي سبيل ، الكلمات رَنّت في قلبي ، كيف لي ألا أتألم فلا أتألم بالفعل !؟ قالوا إن الألم يكونُ لذيذًا أحيانًا ، يُداعِبُ القلبَ تارةً و یکویهِ تارةً أُخرى، أظنُ بأن ما أرادوا إخباري به أن أتركَ السنواتَ تُداعِبُ زهراتَ عُمري فأكبُرُ رويدًا رويدًا فلا أكبُرُ قبل الٱوان، اقتحم الصُداعُ رأسي و شوارعٌ فارغةٌ هُناك إلّا من ذاكَ الرصيفُ الذي لا يمشي عليه سِوى تِلكَ الكَلِمات، "الألمُ يجعلُنا كِبارًا "،بينما هي تستحوِذُ عليّ و أفكارٌ عميقة نهايتُتا متاهة، في تِلكَ اللحظة تغير شيءٌ ما في داخلي ، يبدو أنه قد ذَبُلَت بعض الأشياء لتُزهِرَ أُخرى ، و ما كان الذُبولُ إلّا ذُبولُ براعِم الألمِ ، إذًا هي مواجهةٌ لي مع نفسي و حقيقةٌ جديدة لحياتي و أول سُطورِها ألّا أكونَ أسيرةَ الألم.
