ع
مدة القراءة: 3 دقائق
تبًا لتل ابيب والف تبًا وتب لحكام العرب
يتكالب الأعداء من كل حدبا وصوب على فصائل جهادية حملت هم امة ودافعت عن كرامتها بمجهودها الذاتي، ويتحالف العدو بكل مكوناته السياسة والحزبية وطوائفه الدينية والعقائدية على حرب المقاومة الفلسطينية فها هم يهود وبوذا و نصارى يلتفون حول الصهاينة ويمدونهم بكل وسائل العون،غداء دواء، نفط و دعما للاقتصاد وكذا اسلحه، اليات حربية ومقاتلين.
وفي المقابل نرا تقاعس مخزي للأمة العربية عن نصرة من يحمل الهم عنهم ويذود عن مقدساتهم، وتخاذل يجلب الذل والعار للحكومات قبل الشعوب
فأين المبادئ الإسلامية والواجبات الدينية إن لم يكن هناك قومية عربية أو حمية أخوية؟
أين نحن اليوم مما كنا فيه أين المجد أين العزة والكرامة وأين المكانة التي كان يحظى بها المسلمين! .. يروى إن
امرأة مسلمة تدعى(شراة العلوية) تعرضت لهيانة من قبل أحد جنود الروم فاستغاثت بالمعتصم مناديه "وامعتصماه!"
وحمل رجل من المسلمين تلك الصرخة ومضى بها إلى المعتصم، لببلغه فدخل إلىه فقال : يا أمير المؤمنين أني
كنت بعمورية فرأيت بسوقها امرأة عربية مهيبة جليلة تساوم روميا في سلعة فأغلظ لها ، فردت عدوانه بمثله، فلطمها على وجهها لطمة فصاحت في لهفة -وااامعتصماه -
.. فأجاب المعتصم رحمه الله قائلًا لبيك لبيك يا أختاه فأمر المعتصم بأن يستعد الجيش لمحاصرة عمورية ومضى يتجهَّز للقتال ويجمع جيشًا عظيمًا، حتى قيل: إنَّه لم يتجهَّز قبله بمثله. وخرج المعتصم على رأس الجيش وحاصر عمورية ورمى حصونها بالمنجنيق حتى استطاع دخولها وكسر شوكة الروم وغطرستهم..
وها نحن اليوم نسمع ليل نهار هتاف الاستغاثة وصراخ الأستنجاد ولكن ليس في حكامنا من يقدر على لبيك يا أختاه..والمقاومة ليس بحاجة جيشا اوله في صحراء النقب واخرة في مراكش غربًا أو صلالة شرقًا ليفتح القدس، كالذي سار به المعتصم وفتح عمورية اثر سماعة وااا معتصماه. وليس كذلك محتاجين لاحد من هؤلاء الحكام يسير على رأس الجيش فهناك من سيادي المهمة فالفصائل الفلسطينية المقاومة ستكفيكم عنا ذلك وستتولى الأمر وستكسر جبروت الصهاينة، ما يريدوه فقط قليل من الذخائر يتمون بها المجاهدين وقليل من الغذاء يتزود به المدنيين، وستصلكم أنباء التحرير في الأوان القريبة. ولكم إن تحتفلوا بالفتح وتتغنوا بالنصر
.. لماذا هذا التخاذل؟ وما هذا الذل الجاثي على حكامنا حتى خار عزمهم وركت همتهم؟ أهو خوف من إسرائيل؟ ام رجاء في ودهم وطلب استرضائهم؟ أيعقل إن تخاف هذه الدول وحكامها ممن ارعبته جماعة تقبع تحت الحصار من عشرات السنين! وعرف على أيديهم أنواع الخوف والتنكيل.
وإن كان سكوتهم رغبة في ود إسرائيل ومحبتهم فهذه هي الطامة الكبرى، والأمل الذي لن ينال إلا بتّنازل عما وجدنا لأجله.
كما أخبر الله تعالى في قوله ﴿وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلَا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم قُل إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعتَ أَهواءَهُم بَعدَ الَّذي جاءَكَ مِنَ العِلمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠]
ومحال أن يسترضوا اليهود مالم يدخلوا في ملتهم، وهذا شرطا أكبر من مما شُرط له، فلن يتنازل مسلم أبدًا عن ملته استرصًا لليهود أو النصارى ولا يفكر بتاتًا باتباع ملتهم لينل رضاهم.
ويبقى التساؤل مطروح إلى أن يجيب عنه احد هؤلاء الحكام بأفعال تسر المسلمين!!
ومن هنا نقول اللهم إننا نبرأ إليك من تخاذل حكامنا، ونقول للمرابطين لا يضرنكم تخاذل حكام الأمة فالشعوب معكم وإلى جانبكم لو لا إن بعد المسافات ومتهات الطريق تحيل دون التحاقهم بصفوفكم... نسأل الله لكم الثبات والنصر
🖋️ عبدالمحسن العولقي
