لا حاجه بنا إلى تقديم الدلائل والبراهين التي تتحدث عن علاقات فارسية

يهودية من أيام الملك نبوخذ نصر الثاني الذي سبا اليهود وأقتادهم إلى

بابل مكبلين بالسلاسل ومعهم ملكهم وبعد وفاة هذا القائد خلفه قادة ضعفاء

مما حدا بالقائد الأخميني كورش أن يهجم على بابل ويستبيحها ويحرر يهود

بابل ويخيرهم بالبقاء أو بالعودة الى أرضهم وعاد مهنم الكثير فيما بقى

البعض منهم في العراق توزعوا بعدها على مناطق العراق حسب طبيعة عملهم !

لقد كانت العلاقات اليهودية الفارسية قائمة قبل الميلاد بقرون ولحد الأن

هذه العلاقات لها طابع سري خاص فهم أعداء بالعلن أصدقاء بالسر ! قبل سقوط

بغداد عام 2003 بستة أشهر أرسلت المخابرات اليهودية خطة أميركية يهودية

مشتركة لأسقاط  صدام الذي يعتبر العدو المشترك بين اليهود والأيرانيين

إلى خامنئي وكان رده إننا معكم ضد صدام وقوات حرسنا جاهزة لمساعدتكم بشرط

الحفاظ على سرية الموضوع وكان رد اليهود لخامنئي بواسطة أحد المعممين

( أميركي الجنسية إيراني الأصل ) نحن نلتزم بعهودنا ووعودنا كما التزم

ملككم كورش ومستعدين لرد الجميل لكم وبهذه الحاله نكون متعادلين !

إسرائيل ترى أن صدام كان يشكل خطر عليها مع العلم إنها تعلم جيداَ أن

صدام لا يملك أي سلاح موثر من أسحلة الدمار الشامل ولكنه يمتلك أعلام

مؤثر في نفوس العرب والعالم الأسلامي والغربي  ! وصدام كان مغفلاَ  فلو

أستخدم الأسلوب المعاكس وأقصد ( العمل الحقيقي بسرية في أمتلاك سلاح دمار

شامل ) لأستطاع أن يفرض شروط على اليهود وأميركا وهو من يريد أن يكون بطل

قومي ويدخل التاريخ حاله حال نبوخذ نصرالثاني أو القائد الأسلامي صلاح

الدين الأيوبي ولكن ( عقدة يهوا ) التي كانت تهيمن على أخلاقيات صدام

جعلته يقع فريسة سهلة ناهيك عن الخطأ التأريخي في دخول الكويت بعد أن

سُمح له بطريقة غير مباشرة من خلال تصريح السفيرة الاميركيه في عام 1990

(  لا شأن لنا بموضوع الكويت فهذا الموضوع هو شأن داخلي بينكم ) هذه

العبارة إن دلت على شي فهي تدل على أعطاء الضوء الأخضر لصدام في غزوه

للكويت وبنفس الوقت هي الفخ الذي نُصب لصدام ! ولا ننسى فضيحة الأسلحة

الأسرائيلية التي أستلمتها إيران أبان الحرب العراقية الأيرانية في

ثمانينات القرن المنصرم وأتفاق الأحزاب الأيرانية الموجودة بالسلطة الان

مع الموساد بقتل كل عالم وأستاذ وضابط عراقي وما قرار حل الجيش العراقي

إلا كان بالاتفاق مع إيران وعراب هذا الاتفاق هو بريمر ( الحاكم الفعلي

للعراق بعد السقوط ) .

إن العلاقات اليهودية الفارسية ليست علاقات جديدة فهي علاقات مصالح وولاء

مطلق قاسمهم المشترك في هذه المصالح حقدهم على العرب أولا وعلى الأسلام

ثانية ولهذا نرى تهديم لكل شي في العراق نهب للآثار سرقة البلاد قتل

أبنائهم تهجير عوائلهم أستباحت أعراضهم ودماءهم زرع الطائفية بين أبناء

شعبهم المتصاهرين ينفذها عملاء الأحزاب الدينية أمثال ( الجعفري صولاغ

الصغير العامري العنزي وصدر الدين ) الذين ترعرعوا في أحضان فارس بمساعدة

اليهود وبمباركة كردية على طول الخط .

علينا أن لا ننسى أقوال فلاسفة التأريخ حينما قالوا إن التأريخ يعيد نفسه

بأسماء مختلفة أمثال أرنولد توينبي وأشبنجلر وأبن خلدون وغيره من

الفلاسفة وما علينا إلا العودة لكتب التأريخ لنرى سر العلاقة اليهودية

الفارسية لتمزيق الأسلام وإذلال العرب أينما وجدوا .

أذن نستشف من هذا الكلام أن تمزيق العراق غاية وحلم فارسي يهودي مشترك

حُسب له من فترة ليست بالقصيرة .