قالت له: "اين اختفيت!؟ لم ارك منذ سنين!!؟؟ اين كنت!؟؟؟" ، قال : "لقد كنت ميتاً!! وربما لازلت كذلك!! لست ادري!!"، قال ذلك بنبرات مرتعشة واخلد للصمت ثم اردف يقول: "وللقصة بقية سأرويها لك لاحقًا" !! نظرت اليه في حيرة واستغراب،  فمد يده وامسك يدها، ضغط عليها بحنان وطبع عليها قبلة دافئة، وعندما التقت عيناه بعينيها الحائرتين ، لم يتمكن من كبح جماح دمعة تمردت على سلطان ارادته فركضت خارج عينه تتدحرج على خده!! فقال في ارتباك: "ربما سيكون بيننا لقاء آخر ذات يوم واحكي لك حكايتي"!!، اخلد للصمت قليلًا وهو يتأمل تلك الحيرة التي ترتجف في عينيها وعلى شفتيها ثم  قال: "وداعًا !" وغادر المكان على عجل!!..لكن، وفيما كان يغادر المكان، مر من امام تلك المرآة الضخمة التي نصبتها احدى الشركات في ذلك الشارع من باب الدعاية التجارية، فلاحظت ما زاد من حيرتها وتخبطها، بل وما وقف له شعر رأسها من شدة الصدمة!! اذ أنه عند مروره امام المرآة لم يظهر انعكاس صورته فيها على الإطلاق (!!؟؟).

♡♡♡♡♡♡♡♡
سليم نصر الرقعي

[email protected]

رؤى سليم الرقعي/محاولاتي الأدبية والشعرية.