صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. الشخصية بين نقيضين
م
محمد بن عبدالله العتيبي

مقالاتي الصحفية وبعض مما كتبت وما سأكتب بإذن الله

30 أبريل 2015
مدة القراءة: دقيقتين

الشخصية بين نقيضين

لا تختلف كثيرا نشأة الفرد في مجتمعنا بكافة طبقاته ومستوياته, فالتربية منذ الصغر أحد أبرز ذلك التشابه بين كثير من المربين, فالمولود بفطرته - عندما يأتي إلى هذه الدنيا - يتخلق بصفات جينية في سلوكه ومشاعره وأخلاقه، خاصة به، لم تتأثر بعد بأي مؤثر خارجي ممن حوله, وحينما يكبر يبدأ الأبوان والمحيطون به داخل الأسرة بممارسة لغة الأمر والنهي، وتكون تلك الأساليب - الطارئة - المتخذة ضده هي المشكل الكبير لشخصيته, وعندما نتعامل معه على أنه كبير - نسابق زمنه - وننعته بالرجولة ونحمله مسؤوليات أكبر من سنه وتفوق قدراته ومهاراته العقلية، ونتحكم بسلوكه ومشاعره - الفطرية - ونسلبها منه من دون قصد حتى يصبح تابعا ومقلدا معدوم الشخصية أو جزءا منها - حتى في أدق تفاصيله الخاصة - ينشأ وينمو على هذا النسق الجديد المفروض عليه حتى يقع بين نقيضين! شخصية فطرية وشخصية متأثرة بما حولها.. فشخصيته الأولى تحثه على الأخلاق الحميدة والتعامل الحسن مع الآخرين - حسن الظن المنضبط - والقدرة على إظهار مشاعره الطبيعية والتعبير عنها ومهاراته الفردية الخاصة والمشاركة بالرأي والأفكار التي تؤدي به جميعها إلى الإيجابية والنجاح, فهي تقوده للتسامح والرضا والتعايش مع النفس والآخرين، وتعززه بشعور عميق مطمئن ومتوازن في كل جوانب حياته (الدينية - الدنيوية - الأخلاقية), والعكس من ذلك تلك الشخصية - المكتسبة - المتأثرة بالبيئة المحيطة, ونتيجة لذلك التناقض يخرج لنا أفراد - مضطربون - فاقدون للشعور بالثقة، وهذا ما يفسر لنا تزايد أعداد العيادات النفسية وبعض الدجالين الذين يعالجون تحت مظلة (الرقية الشرعية)!
ومن دلائل ذلك التناقض تصرفات البعض وسلوكهم وسوء تعاملهم عند احتكاكهم بالآخرين، وكذلك ما يحدث من بعض النقاد وتعاطيهم مع قضايا اجتماعية تبدأ بالمنع والاستنكار وتنتهي بالموافقة!
ولكن مع كل هذا نجد أن هناك وعيا بين المربين - بكافة مجالاتهم وتخصصاتهم - في عصر الإعلام والمعرفة، يجعلوننا نتفاءل خيرا بأن يخرجوا لنا جيلا واعيا راقيا يملك كل أدوات النقد الإيجابي، مسلحا بالعقيدة الصافية والإيمان الراسخ قبل كل ذلك، لينهض بنفسه ويساهم في بناء مجتمعه, وفي المقابل نأمل أن تصحح بعض المفاهيم الخاطئة لدى البعض.



محمد العتيبي

منشور في صحيفة الوطن بتاريخ 30-05-2012

http://www.alwatan.com.sa/Discussion/News_Detail.aspx?ArticleID=101225&CategoryID=8

م
محمد بن عبدالله العتيبي
42 متابِع1 يتابع

مقالاتي الصحفية وبعض مما كتبت وما سأكتب بإذن الله

مقالاتي الصحفية وبعض مما كتبت وما سأكتب بإذن الله

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات