خاطرة
حدّثنا هشام بن النّجار عن جاره متولي النّقار ...قال دخلت مدينة فسيحة مبانيها مليحة و نساؤها قبيحة. سألت عن صديق لي من زمان ، يشتغل بدكان .فما وجدت له عنوان. الطرق هنا عشرات ، و الدكاكين منتشرات .السيارات و الدراجات و العبّارات... صديقي القديم ليس فيه علامه. و محدثكم النقار أرهق البحث عظامه. قررت بعد تفكير أن أعلّق المسير وأبحث لي عن سرير. فليل المدينة حلّ و نور الشمس قد ولّى... قصدت المسجد ، لأبيت و أتعبّد . فيحلّ الصباح لأغادر وأرتاح. الايمان هنا شديد ، و الدعاء والتهجد عديد لكن شيطاني كان عنيد. المقهى غير بعيد و صداع رأسي يشتدّ و يزيد. سأغادر المسجد بسرعة لأعود بسرعة . وجدت النادل في نومه .فأيقضته و طلبت عونه. شاي بارد بلا مذاق . و حديث احمق مملّ ليس فيه اتّساق. استغفرت الله وشددت الرحال من جديد نحو مسجد بلال . و في الصباح الباكر عزمت ان اصلّي الفجر حاضر ثم أجد صديقي او اغادر. .... صديقي يا جماعة صار اماما للجماعة . سلمت و اقتربت، و قلت بعد أن تحقّقت . انت سعد العطّار ؟ جعلني الأمر أحتار ..فسعد هذا كان فيما كان بائعا شحيحا و منّان . لا هو ذو عقل و لا يعرف النقل . دينه المال و همّه قوت العيال . سبحان مغير الأحوال. سعد الله هداه و متولي لازال يوغل في عماه تبّت يداه. شددت الرحال و عدت . في الخاطر أمور تجول . حفلة برأسي و طبول .
