شكرا بُنيّ !
الشكر يحطّم ابناءكم .انتم تشكرونهم لانهم يأكلون جيّدا ، لأنّهم يناولونكم مطرقة ، تشكرونهم لأنّهم يرفعون اسم النّاسخ و يحيّون صديقكم . تعتقدون أنّكم بشكركم تربّونهم ، حتى اجرم المجرمين يستطيع ان ينجح في تربية صبيّ ال 10 سنوات ... سيشكره و يرتّب له ثيابا جميلة و يعلّمه بعض الوقاحة ...ليفاخر به ، هذا تماما ما تعرفونه و تدينون به ولكنّكم لا تستطيعون المجاهرة به ، انتم تشكرونهم و تعيدون الشكر ، آملين و حالمين و ناشدين و مريدين صنع كائنات تشبه افكاركم ، لتفاخرو بها.
يوم تدركون أنّ ابنكم ليس شيئا ، بل هو كيان مُخرِجٌ و منتج للصواب و الخطأ ، لا يحتاج شكركم الخبيث ، و لو كان خبثه من وراء،فهو خبيث ، لا يحتاجه ليضع معطفه حين البرد و ليجيب جيّدا على أسئلة امتحانه إذا كان يستطيع ذلك و ليطرق الباب قبل الدخول ، يوم تدركون ذلك ، ستكتشفون أنّ ادراكم تأخّر كثيرا .
أنتم لا تربّون ، أنتم فقط تروّضون شخصيات لتستتبعوها و تستعبدوها و تمتلكوها ...
