صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. كمون حياة
ع
علاء حسام هلال

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

17 أكتوبر 2016
مدة القراءة: دقيقة واحدة

كمون حياة

صب سمومه على الجذور صبا ، صب الكثير منها ، صبها مرارا ... 

بدأت أوراقها الخضراء الجميلة البهيجة تصفر ... الجنة الخضراء الصغيرة ، استسلمت للسموم ...

لم يبق من جسدها الا هيكلها العاري ، كان الهيكل كأطلال بيت أطاحت حرب ضروس بجدرانه ، و تركت أركانه قائمة تحكي قصة ماض جميل .

كم هو بشع ؟ كم هو قاس من قتل الجمال ؟! 

مررت بجانب الأطلال ، طأطأت رأسي ، لطفت نسمات عليلة حر قلبي ، سحبت  نفسا عميقا ، و رفعت رأسي ! و كعاشقين ، التقيا بعد طول غياب ، عانقت عيناي وريقات خضراء رقيقة كست بحنان الهيكل الجاف ... ! 

يا إلهي سبحانك : أميتة كانت الجنة فأحييتها ؟ أم كانت الجنة حية في جوهرها ، ميتة في ظواهرها ؟

يا إلهي سبحانك : كيف استطاعت وريقات دقيقة ، لطيفة، اقتحام هذه الأغصان القاسية الفظة ؟ أم أن الأغصان فظة في مظهرها ، حنونة في مخبرها ؟ هل هي كالأرض الجدباء ، التي تحتضن بذيرات صغيرات ،فإذا ما داعبت قطرات المطر خد الأرض ، انفجرت الحياة الكامنة في البذور ، فخرجت من رحم البذور ، و من رحم الأرض .

أحسب - و الله اعلم  - أن الجنة راوغت الجاني ، لقد ظلت فيها بقية حياة ، تسترت الحياة في السيقان العارية ، و في الأغصان الجافة ، صبرت و ثابرت ، فلما تهيأت الأرض ، و رقت الأجواء ، أورقت ، غالبت وجعها و أورقت ، و لا شك أنها ضحكت ، اذ انتصرت .


ع
علاء حسام هلال
179 متابِع9 يتابع

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

20 يوليو 2015

مأساة "عليش" !

"محمد رجائي عليش " ؛ أ ديب مصري لم أسمع عنه الا مؤخرا حين قرأت ما نشرته عنه احدى المغردات مشكورة ، عليش مات منتحرا ، و ا...

مدة القراءة: دقيقتين
27 مارس 2016

لا تقل لأمي بأنني صرت أعمى !

هذه التدوينة عبارة عن نص مؤثر كتبه أسير مريض ، النص مجبول بالمعاناة ، و مكتوب بها ، النص بليغ بلاغة الألم الجسدي و الروحي لهذ...

مدة القراءة: 3 دقائق
4 أغسطس 2015

أجراس الله ! خواطر صوفية من وحي الحالة الجوية

الانسان مخلوق مثير للعجب و الجدل ؛ انه تراب نفخ الله فيه من روحه فدبت فيه الحياة ، و العجيب أن هذا المخلوق - الترابي الأصل ،...

مدة القراءة: 3 دقائق