التلفاز التفاعلي و تأثيره على قيم الشباب
تحتل وسائل الإعلام مرتبة هامة في المجتمع و تخترق جميع مجالات الحياة اليومية بمختلف أنواعها تقريبا، و تستحوذ على جزء كبير من أوقات فراغ الناس، و لو أن الأمر يختلف من مجتمع إلى آخر و التباين فيما بين الأفراد وارد؛ لكن، على العموم، يقضي الناس عددا معتبرا من الساعات أسبوعيا في مشاهدة التلفزيون و هو ما يساعد على إكساب ثقافة جديدة أو حتى إحداث بعض التغير فيها من خلال ما يقع بثه في التلفاز التفاعلي.
و هو ما جعل البعض يطلق عليها ثقافة الصورة و التي عرفها الجابري بأنها "ثقافة إشهارية إعلامية سمعية وبصرية تصنع الذوق الاستهلاكي... إنها ثقافة الاختراق التي تقدمها العولمة بديلاً من الصراع الأيديولوجي، إنها تسعى إلى تسطيح الوعي بهدف تكريس نوع معين من الاستهلاك لنوع معين من المعارف والسلع و البضائع[1]".
[1] - محمد عابد الجابري: العولمة والهوية الثقافية: عشر أطروحات، مجلة المستقبل العربي، بيروت، العدد2، 1997 ، ص 17
و بذلك يصبح التلفاز التفاعلي يتسم بسمات مكنته من القيام بوظيفة التثقيف، التي من خلالها يعمل التلفاز على تطوير قدرات الشباب الثقافية، وتوسيع دائرة معارفهم، فالتلفاز قد استفاد من ثورة الاتصالات، سواء في جانبها التقني أو البرامجي، بحيث أصبح وسيلة ثقافية مهمة تقوم بتنفيذ السياسات الثقافية والإعلامية.
وإذا كانت الثقافة سلوكًا مكتسبا، فإن اعتمادها على التلفاز التفاعلي أمرا مهما، إذ أن التلفاز يقدم للشباب أنواعا مختلفة من السلوك حتى يستطيعوا أن يندمجوا في المجتمع ويتكيفوا معه، بل إنه يعد وسيلة تسعى بها الثقافة إلى الاستمرار والانتقال ولذلك فإن مسؤوليته في الوقت الحاضر تصبح مسؤولية معقدة نظرا لتعقد الثقافة وازديادها تشابكًا.
فالمعارف في عالمنا المعاصر تتميز بمدى من الاتساع والتعقيد والتشابك بقدر لا يستطيع الفرد مهما بلغت قدراته العقلية والفكرية من مواكبتها، والتفاعل معها أول بأول،" فهو بحاجة لمواكبة تطورات عصره لتناول جرعات معرفية دائمة لفهم حقيقة ما يجري حوله، طبعا إلى جانب وسائل الإعلام الأخرى"[2]، هذه المسؤولية تمكن الشباب من فهم الواقع الذي يعيشون فيه، بحيث يستطيعون أن يشخصوا الظروف ويحللوا المشكلات والظواهر التي تواجههم، ومن ثم يضعون لها الحلول والمعالجات حتى يستطيعون أن يسيطروا على الواقع بدل أن يقعوا ضحيته.
وإذا كانت الوظيفة الثقافية للتلفاز التفاعلي تعمل على خلق الجو الحضاري والملائم للتقدم والنهضة عن طريق بث العلوم والآداب والفنون فإنها تعمل على تغيير هذا الجو الحضاري، "فالتلفاز التفاعلي أصبح معيارا لقياس درجة التطور الثقافي في المجتمع، ومدى تكوين الذوق وتطويره"[3]
وإن الدور الثقافي للتلفزيون لم يقتصر على توصيل ونشر الثقافة، بل أصبح يؤثر بشكل أساسي في عملية انتقاء محتوى الثقافة وحتى في إبداع هذا المحتوى ويعد التلفاز التفاعلي أكثر من مجرد قناة لنقل الثقافة، فهو يشكل التجارب الثقافية، ويخلق ثقافة جديدة ويقربها إلى الشباب.
ومن الذي تقدم يبرز سؤال مهم: ما الثقافة التي يقدمها التلفاز التفاعلي؟
[2] -حسن سمير، الثورة المعلوماتية عواقبها وآفاقها، مجلة الجامعة دمشق، المجلد 1،العدد1،2002،ص17.
[3] -محمد مصالحة:دراسات في الاعلام العربي،ملركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج،بغداد،1984،ص119.
مما لا شك فيه هو إن كل رسالة إعلامية يقدمها التلفاز التفاعلي لا تخلو من ثقافة، ولكن أي ثقافة، هل هي ثقافة جادة، هادفة أم هي ثقافة إستهلاكية سطحية؟
وهذا يتحدد من خلال المضامين الإعلامية التي تحملها برامجه، وهذه المضامين مرتبطة بطبيعة السياسة الإعلامية التي يسير عليها فالمضمون الثقافي الهابط الذي ينشره التلفاز التفاعلي، وتتعرض له جماهير عريضة من الشباب، ومن أمثلته الدراما التلفزيونية التي تركز على الجريمة وتؤكد جانب العنف والأفلام الخارجة عن الآداب، والأغاني التي تنطوي على إيحاءات جنسية وغيرها من أنواع المضمون الذي يؤدي إلى تدهور الذوق العام، وإثارة بعض الشباب وجعلهم يقدمون على سلوكيات غير مقبولة اجتماعيا.
فتصبح بذلك خطرا وتساهم في خلق الثقافة الجماهيرية فالباحث دوايت مكدونال يقول أن مستوى الثقافة الجماهيرية قد ارتفع بشكل كبير مع تطور وسائل الإعلام، وازدياد قدرتها، ولكن التحسن الذي ظهر هو نفسه إفساد للثقافة الرفيعة فغمر السوق بأعمال شكسبير جنبا إلى جنب مع أعمال ميكي سبيلين، يضع علما من أعلام الأدب العالمي على نفس المستوى مع من يتملق الجمهور بطريقة رخيصة، ويوحي للجمهور أن كلا العملين يحتاج إلى نفس الإعداد.
وإذا كانت الثقافة الجماهيرية عبارة عن سلع مصنعة فقط من أجل السوق الجماهيرية، وتقدم صورا منطبعة، يستجيب لها الشباب بشكل غير نقدي، فإنها على عكس الثقافة الرفيعة، التي تقدم مضمونا يراعي التقاليد الجمالية، وتتسم استجابة الشباب له بالحاسة النقدية، فالثقافة الجماهيرية لا تدفع إلى التفكير، بل تقدم إجابات جاهزة وسهلة،وهي لذلك لا تنمي الإدراك، بل على العكس من ذلك تخلق وعيا مشوها ومبسطًا. ويوجه النقد للثقافة التي قدمها التلفاز التفاعلي، نظرا لبساطة مواضيعها ، وتشابه مضامينها، ولا غرابة في ذلك إذ أن هذه الثقافة تعمل على إرضاء قطاع عريض من الشباب المتلقي واجتذابه لها بأي صورة، فيغلب عليها طابع التسطيح، وعلى فقراتها التكرار، ولأن هذه الثقافة أصبحت صناعة فإن القائمين عليها قلة من المنتجين المحترفين المختصين بإشباع حاجات الشباب،" وهم يعمدون إلى طرح مواضيع مبسطة ومسطحة، تريح هذا الشباب وتملأ أوقات فراغه، وتعود على المنتجين بالربح الوفير.
إن مشكلة الثقافة الجماهيرية ترتبط بالتلفاز التفاعلي إرتباطا وثيقًا و خصوصا بفئة الشباب، ولكي تعالج هذه المشكلة ينبغي أن تكون مضامين البرامج التلفزيونية ذات مضامين هادفة وعميقة، توعي المجتمع وتخدم تنميته وينبغي أيضا أن يعطى للبرامج الثقافية جل الاهتمام، بحيث تأخذ مساحة أكبر في الخريطة البرمجية، فالعديد من الدراسات التي أجريت حول التلفاز التفاعلي وبرامجه، تظهر نتائجها أن نسبة البرامج الثقافية نسبة ضئيلة مقارنة بنسبة البرامج الأخرى، وأن الشباب لا يعطيها منزلة متقدمة في أفضلية المشاهدة كما يعطي للبرامج الترفيهية، الأمر الذي كرس حالة من الاندفاع بالبرامج الترفيهية على خريطة البث البرامجي، على حساب البرامج الثقافية، وهذا يعني أن إحدى وظائف التلفزيون وهي الترفيه، أخذت مساحة أكبر على حساب وظيفة التثقيف.
إن أغلب الشباب ينظر إلى التلفزيون على أنه وسيلة للترفيه، وربما كانت هذه هي نظرة الغالبية من شباب العالم إليه، ولكن تأكيد وظيفة الترفيه بمعناه السطحي أي معنى قتل الوقت يزداد قوة في أوساط الشباب المتخلف ثقافيا.
و من أبرز السمات السلبية للتلفاز التفاعلي و التي تؤثر بالسلب على الشباب:
تصنيع الثقافة:
بمعنى تقديم الثقافة المصنعة، فقد تحولت الثقافة إلى صناعة وتحولت المادة الثقافية إلى سلع تنتج، وتباع وتشترى، ويتم تبادلها وتسيطر عليها الشركات متعددة الجنسية، وتحول جمهور الشباب إلى سوق واسعة يجب استثمارها، وظهرت أسواق تجارية لمحاصيل ثقافية وفيرة وجاهزة، إن تصنيع الثقافة فصلها وأبعدها عن مبدعها الأصلي، بمعنى أبعدها عن الفعالية الإنسانية، وأصبح المبدع والخالق للثقافة هو الحلقة الأضعف في عملية الإنتاج الثقافي الضخمة والمعقدة، وقد زاد من تعقيد هذه الظاهرة وبروزها حالة اللاتوازن الإعلامي والثقافي بين دول الشمال ودول الجنوب، ومن ثم تدفق المواد الثقافية التلفزيونية في العالم باتجاه واحد، تتدفق من المركز الأقوى أي الشمال، إلى الهامش الأضعف أي الجنوب، وهذه الثقافة المصنعة تكون في غالبيتها، ذات طابع تجاري، ومستوى فني هابط تحمل قيم المركز الأقوى وثقافته، وتهدف إلى السيطرة والتبعية.
السطحية:
بمعنى تقديم مادة ثقافية ذات مضمون سطحي، الأمر الذي يساهم في إيجاد وترسيخ الثقافة السطحية، التي من شأنها أن توجد إنسانا يتوهم أنه مطلع ويتوهم أنه مثقف، والسطحية إذا ما اقترنت بالابتذال والسرعة،" تجعل المادة الثقافية التي يقدمها التلفاز التفاعلي تحد من الخيال بدلاً من أن تثيره، كما أنها تكرس الإدمان والخمول والسلبية بدلاً من أن تكرس الروح الإبداعية".[1]
التحييد و الإنحراف:
إن التركيز على الجانب غير الأساسي، والهامشي، وفي بعض الأحيان الترفيهي المبتذل، ولأسباب تختلف من نظام إلى آخر، يهدف أساسا إلى تحييد الشباب وإلى إبعاده عن الاهتمام بكل ما هو أساسي وجوهري ومهم. كذلك فإن حلول هدف الربح أو السيطرة بأي أسلوب أو التأثير بأي طريقة، أدى إلى غلبة العامل التجاري والعامل السياسي في بعض الأنظمة على العامل الثقافي،" وهذا بدوره أدى إلى خضوع المادة الثقافية ، إلى اعتبارات تجارية، أو اعتبارات سياسية آنية وظرفية، كانت نتيجة كله تحريف المضمون الثقافي، والابتعاد عن القيم الثقافية الجادة"[2].
الثقاقة الاستهلاكية:
دخلت التكتلات الصناعية الكبرى إلى مجال الإعلام وبالتحديد التلفزيون، وفرضت سيطرتها عليه من خلال مداخل متعددة، فعلى سبيل المثال، اشترت هذه التكتلات أهم القنوات الدولية.
وبالطبع فقد حددت السياسة الإعلامية خدمة لمصالحها وهو ما أدى إلى تقييد التعددية الثقافية، واختزالها في عملية تنميط أحادي الاتجاه هو ثقافة الاستهلاك.
"والاستهلاك بالمعنى المشار إليه، هو نقيض الثقافة الجادة، نقيض الأدب والفن الرفيع الجامع بين علم الجمال والأخلاق، ذلك أنه يلائمه نمط من الثقافة خاضع لمزاج السوق".[3]
"فمنطق الاستهلاك يتحدد بوصفه تلاعبا بعلامات وإشارات تغيب عنه القيم الإبداعية الرمزية، كما أنه يلغي المكانة التقليدية الرفيعة للتمثيل الفني، إن ثقافة الصورة تجاوزت منطق النزعة الفردية، وتبنت خيار النزعة الجماهيرية طلبا للتسويق والاستهلاك والتأثير في الشباب".[4]
فهي تؤمن بالقيم الاستهلاكية التي تمليها الفلسفة البراغماتية، فالمنهج الجديد لهذه الأيديولوجيا يتمثل في الربح الآني أو السريع، وهذه الأيديولوجيا يروج لها من خلال القنوات الفضائية، ومن خلال الأنشطة الثقافة الهادفة إلى تنميط الجمهور عموما، والشباب خصوصا، وخلق قيم و تفضيلات، وأنماط وسلوكيات، وهي تتم بشكل غير مباشر وغير علني، ذلك هو شأن ثقافة الصورة من حيث كونها لا تخلو من أيديولوجيا.
المشكلة هو أن الأمر يتعلق بالثقافة كسلعة من السلع كما يقول بنجامين باربر تحركها التجارة التوسعية، طابعها الترف وقالبها أمريكي.
تأثير التلفاز التفاعلي على القيم:
إن القيم متغير رئيسي في هذه الدراسة التي تحاول أن تظهر العلاقة بينها و بين استعمال
التلفاز التفاعلي و التعرض إلى محتوياتها لدى الشباب. و تجدر الإشارة، في المستهل، إلى أنه بالرغم من الأهمية المعتبرة للقيم، إذا ما تمكنا من تحديد مدلولها تحديدا دقيقا، في فهم الأفراد و الجماعات، لكونها تعمل كقواعد أو كمعايير للسلوك الإنساني، فقد تنبهت منظمة اليونسكو إلى "أن محطات التلفاز التفاعلي العربية تستورد نصف ما تبثه من المصادر الغربية".[5]
فالتلفاز التفاعلي يملك جمهور ثابت من أكثر الجماهير إقبالاً على مشاهدته لأنه الوسيلة التي تقدم معلومات وأفكار دون جهد فالباحثون يطلقون على هذا التلفاز الأب الثالث، أي أن العلاقة بين الشباب وبين التلفاز ليست علاقة من طرف واحد كما يتصور البعض ، وإنما هي علاقة متبادلة يعمل فيها التلفاز التفاعلي على اجتذاب الشباب ، ويحرص فيها الشباب على اختيار وانتقاء ما يروق لهم من معلومات وأفكار ، وإن هذه العلاقة لا تنشأ من فراغ ، بل تنشأ وتعمل من خلال ظروف وضمن مؤثرات وعوامل أخرى تؤدي دورها في تشكيل معتقدات الشباب وأفكارهم وقيمهم.
فقد نشرت دراسة أمريكية حول التلفاز التفاعلي والعنف لدى الشباب وكان من أهم نتائجها:
- ارتفاع معدل العنف على شاشة التلفاز التفاعلي بنسبة 7,3%.
- تبين أن الأفلام والبرامج المعروضة تقدم كل عشر دقائق فعل عنف واحد.
- الأفلام المعروضة تعتمد على عنصري العنف والجنس في إطار حضارة مادية إباحية لا تهمها القيم الروحية والأخلاقية.
وفي قضية علاقة العنف المشاهد عبر التلفاز التفاعلي بالسلوك العدواني يوجد اتجاهين:
-الاتجاه الأول : يؤيد وجهة النظر أن العنف المشاهد له صلة بالسلوك العدواني .
-الاتجاه الثاني : يرفض وجهة النظر الأولى ويقول بأن العنف المشاهد لا يمت بصلة بالسلوك العدواني .
وبالنسبة للاتجاه الأول فيرى عبد الرحمن عيسوي في دراسته" أن 73 % من عينة الدراسة من الشباب يعتبرون أن ضرر التلفاز التفاعلي أكثر من نفعه ، ذلك لما لمسوه مما يقدم من خلال الشاشة التليفزيونية من الأعمال الدرامية التي تزيد من جرم الإنسان وتبعث فيه روح الانهزامية والبحث عن الملذات الهابطة وتحث على الجريمة وتدفع إلى العنف و تسخر بالقيم وتهدم الأخلاق"[6].
وأيضاً في دراسة كومستك عن تأثير التليفزيون على والمراهقين وجد" أن الأفراد الذين يشاهدون التليفزيون التجاري لمدة من الوقت سوف يتعلمون الصفات العدوانية ونماذج لا تحصى من عمليات القتل"[7] ، مما يشير أيضاً إلى أن وسائل الإعلام لا تخلو بالتأكيد من التأثير ، ويكون تأثيرها أكثر تعقيداً ، وأن الطريقة التي تخبر بها وسائل الإعلام عن العنف والسلوك المنحرف لها دورها في تعريف المشاكل وإثارة اهتمام الجمهور.
وأما بالنسبة للاتجاه الثاني وفي دراسة شرام Sharam يتحدث أن جذور الانحراف أعمق وأكثر امتداداً من آثار التلفاز التفاعلي، وأن أقصى ما يمكن أن يفعله هنا هو تغذية الدوافع الخبيثة الموجودة أصلاً في نفس الشاب.
[1] -محمد المحمد: التلفزة الرقمية ومستقبل التلفزة، دار التقدم للطباعة والنشر ، دمشق ، 2000،ص69.
[2] -محمد القدس،التغيير الاجتماعي بين النظرية و التطبيق،دار المجدلاوي للتوزيع و النشر،2009،ص65.
[3] - د.حسن مدن: الثقافة الاستهلاكية في مجتمعات الخليج، كتاب الثقافة والاستهلاك ، الشارقة، 2009 ، ص 1
[4] - سامي خشبه: عولمة الاقتصاد الثقافة والسياسة والحفاظ على البعد الإنساني، -صنعاء، العدد 2، 2009،ص3
[5] - د. ذوقان عبدالله عبيدات: الفضائيات والإنترنت معالجة السلبيات لدى الناشئة تعزيزاً للإيجابيات، ، ضمن ندوة التربية الوقائية، مكتب التربية العربي لدول الخليج المنفذة ، ص 15.
[6] - عبد الرحمن عيسوي:الأثار النفسية والاجتماعية للتلفاز العربي،الهيئة المصرية للكتاب،القاهرة،1991،ص45.
[7] - Comstock, G. (1975): The Effect of Television on Children & Adolesents, Journal of Communication, Vol.25, No.4, Autumn.
