الغدير إرادة السماء و بلاغ النبوة

  نور الدين الخليوي 

   هو شعار مؤتمر الغدير العلمي الدولي؛ الذي تقيمه مؤسسة شهيد المحراب سنوياً بالتعاون مع جامعة ذي قار، بمشاركة نخبة باحثين من داخل العراق وخارجه، ليتناولوا بأبحاثهم أهمية يوم الغدير من كل الجوانب، وعمر هذا المؤتمر ست سنوات لغاية هذه النسخة.

   يقع هذا المؤتمر ضمن سلسة المؤتمرات التي تقيمها المؤسسة، ويختص كل منها بحادثة تاريخية معينة، وتكون كلها بالتعاون مع جامعات المحافظات المقامة فيها، لكن هذا المؤتمر؛ وفي نسخة السادسة يعد عالمياً، إذ شهد اكبر عدد من مشاركات للأبحاث، حيث شاركت فيه أكثر من خمس دول، أمثال تونس واليمن وإيران وغيرها.

 

   تركز هذه المؤتمرات لترسيخ فكر إل البيت، فكما هو واضح للعلن، فأن مؤسسة شهيد المحراب، مؤسسة تبليغيه ثقافية تسعى لنشر الفكر الإسلامي الشيعي، وما أحيائها إلى هذه المؤتمرات، إلا امتثالاً لقول صادق إل البيت "أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا"، وإشراك الجامعات فيها إبراز لدور الأساتذة الجامعيين والباحثين المختصين من تلك الجامعات بالمشاركة بهذهِ المحافل، واغتنائها بإبداعاتهم البحثية والعلمية.

   مؤتمر الغدير في محافظة ذي قار، تلك المدينة التي تفتقر للكثير من الخدمات، يواجه بعض المشاكل البسيطة، مثل توفر القاعات المناسبة لانعقاده، وتوفير المناخ المناسب للمشاركين فيه، ويبقى لعدم مشاركة ممثل عن الجانب الحكومي في المحافظة أهمية، لأنه أعلى الهرم الحكومي فيها، كونه محط أنظار كل المتابعين، لكن رغم هذه المعوقات فنجاح المؤتمر المتحقق كل سنة، هو الانتصار بعينه عليها. 

   النتيجة إقامة هكذا مؤتمرات تعود بالمردود الايجابي على المذهب والوطن ككل، وجمع الباحثين من خارج وداخل العراق لزيادة النشاط الفكري، وتبادل خبرات الباحثين فيما بينهم، هو بحد ذاته نجاح لهذا المؤتمر وغيرهِ من المؤتمرات المتبقية.