صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. صراطٌ مستقيم.. لقرار سليم
ع
عُمَرٌ مُحَمَدٌ - OMAR MOHAMMAD

WORK UNTIL YOU NO LONGER HAVE TO INTRODUCE YOURSELF

13 سبتمبر 2016
مدة القراءة: 4 دقائق

صراطٌ مستقيم.. لقرار سليم


دائما ما تراودنا الأسئلة المكونة من مزيج من الفضول و الشك البشري و الإيمان بالله و بدينه الحق !

فالسؤال الأهم هو دائما ما وضع قبله أداه الاستفهام "لماذا" , فلماذا نصلي و لماذا نركع و نسجد , و هل يستفيد خالق هذا الكون الشاسع و السماوات و الأرض شيء حين نسجد له , مثل هذه الأسئلة تضع الحد الفاصل بين تطبيق الدين فقط و تطبيقة عن فهم و اقتناع و إيمان حقيقي بقلب مطمئن .

القرآن بطبيعته مليئ بالكنوز الدفينة التي لا تظهر إلا مع التدبر و التكرار الكثير , ونحن بلا شك مأمورون بتدبر القرآن و قرائته و العيش معه و به , و كثيرا ما أتوقف أمام  سورة الفاتحة فهي حالة خاصة و فريدة من نوعها , فهي السورة الوحيدة التي فرض الله علينا أن نكررها سبعة عشر مرة يوميا و إلا نكون من المذنبين !  

إذا لابد من وجود شيء فريد في هذه السورة يجعلها بهذه الأهمية , و لكي نتعرف على هذا الشيء دعنا نتأملها مرة أخرى , توقف عن القراءة الان و راجع سورة الفاتحة في ذهنك و حاول أن تخرج بالفكرة العامة للسورة ,اسأل نفسك  ماذا تريد هذه السورة ؟؟ ثم أكمل القراءة .

قبل أن نعرف ذلك المكون الفريد في السورة دعني اخبرك بشئ تعلمه سلفا , لكن ربما نسيته مع صخب الحياة, هذه الحياة عبارة عن قرارات , كل شيء تفعله نابع من قرار و كل قرار تأخذه بداية من صنف الاكل الذي ستأكله مرورا بلون سيارتك و نوع الحاسوب و الهاتف الذي ستقتنيه حتى اختيار شريك حياتك و طريقة تربيتك لأبنائك, كلها اختيارات و دائما لك أنت القرار , شخصيا كنت أعاني لفترة طويلة في اتخاذ بعض القرارات المصيرية و التي كنت أجهل الصواب من الخطأ فيها , قابلتني مشكلة ما و لم اكن أعرف ما يجب علي فعله لحلها و هل الحلول المتوفرة أمامي جيدة أم ستؤدي الى نتائج سيئة في النهاية, فدائما ما توجد غريزة الشك الإنسانية التي تمنعنا من اتخاذ بعض القرارات !

و في حالة انغلاق الابواب هذه دائما ما نسعى الى الله فهو الوحيد الذي لا يغلق بابه أبدا أمام عباده , ففي سجدةٍ ما قررت أن أدعو الله ليرشدني الى القرار الصحيح , فدعوت الله بصيغِ كثيرة , "يارب ساعدني اخد القرار الصح" "اللهم سدد خطاي" "اللهم اعني على الحق" لكن لسبب ما لم أشعر بالراحة ناحية هذه الصيغ , لكني لم أكترث كثيرا للصيغة فالله مطلعٌ على القلوب و يعلم ما أريد دائما بدون صياغة ادبية للدعاء !

و في الركعة التي تليها , و أنا اقرأ سورة الفاتحة قفزت في عقلي و ترددت هذه الجملة "اهدنا الصراط المستقيم" ... و هذا هو جوهر السورة باختصار , لكن دعنا نحللها من البداية ..

تبدأ السورة ب <<الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ>> الحمد له و الشكر  على نعمه الكثيرة التي لم و لن نحصيها عددا و التي بسببها نحن هنا الان و نختار من بين العديد من الاختيارات.

ثم <<الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ>> الثناء على الله و وصفه بأسمان من اسمائه الحسنى , الرحمن و الرحيم , كأننا نطلب من الله أن يعاملنا بهذان الاسمان و أن يرحمنا و يعفوا عن ذلاتنا و يثبتنا على طريق الحق.

بعدها <<مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ>> في إشارة لأنه عالم الغيب و عالم ما كان و ما سيكون , و بالتأكيد , هو يعلم القرار  و الاختيار الصحيح الذي لابد لنا من اتخاذه في شتى المواقف الحياتية.

<<إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ>> أنت الوحيد يا الله الذي يعلم الاختيار الصحيح لذا ليس امامنا غيرك لنستعين به في رحلة الحياة الشاقة المليئة بالاختيارات , أنت فقط من تعلم القرار الصحيح.

ثم <<اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ>>  وهنا الدعاء الأعظم , الدعاء الذي  لابد لنا أن نكرره و نكرره طالما حيينا , طالما توافرت الاختيارات و القرارات , ندعوا الله أن يوفقنا للاختيار السليم , أن يعيننا عليه و يوصلنا إليه و يضعنا على الصراط المستقيم.

<<صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ>>  اهدنا الى الطريق مثل هؤلاء الناس الذي أعنتهم و ستعينهم على القرارات السليمة .

<<غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ>> و لا تجعلنا يارب مثل هاؤلاء الذين ضلوا الطريق و اتخذوا القرارات الخاطئة التي أودت بهم الى أسفل سافليين. 

هكذا فهمت ! لقد اتضح الأمر , نحن لا نكرر الفاتحة لأنها جزء من روتين يومنا بل لأنها الدعاء الذي يضعنا على الصراط المستقيم , يرشدنا الى قرار السليم , و مادامت القرارات قائمة و في يدنا فلابد أن تكون الفاتحة دائما على السنتنا و في قلوبنا .. 

و مما يثير العقل أيضا في هذه السورة العظيمة , أنها بصيغة الجماعة , اهدنا الصراط , و ليست اهدني الصراط , حتى و إن كنت تصلي وحدك او في جماعة , او حتى تقرأها على عزيز لك فقدته , تدعوا لك و لكل المسلمين , وهذا يفسر أيضا لما نقرأ الفاتحة على الأموات , لأننا نحاسب على اختياراتنا و قراراتنا , فندعوا الله ان يلهمنا القرار السليم و يعامل الأموات منا باسميه الرحمن و الرحيم .

و أيضا في الزواج !  فنقرأ الفاتحة في بداية الاتفاق على أي زواج كي يوفقنا الله تعالى لنصل للأختيار الصحيح و يهدينا الى الصراط المستقييم و الاختيار السليم. 

دائما تجدها... في صلاتك 17 مرة يوميا , في الزواج و في الموت .. الأمر كله يتعلق بالقرارات و نتائجها !

ففي المرة القادمة عزيزي القارئ  حين تحتار و تتردد في اتخاذ قرار , توقف للحظة , و أقرأ الفاتحة , أقرأها بوعي و بقلب عطش للحق و الاستقامة , ثم ثق في اختيار الله لك و توكل عليه ...



ع
عُمَرٌ مُحَمَدٌ - OMAR MOHAMMAD
4 متابِع3 يتابع

WORK UNTIL YOU NO LONGER HAVE TO INTRODUCE YOURSELF

WORK UNTIL YOU NO LONGER HAVE TO INTRODUCE YOURSELF

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات