صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. عالم ال لايكات
ع
علاء حسام هلال

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

26 أغسطس 2016
مدة القراءة: دقيقتين

عالم ال لايكات


سأكلمه بصراحة :

لقد رأيتك ؛ رأيتك بالأمس ، رأيتك تمنحها ( لايكا ) كبيرة . لا بأس ؛ انها انسانة ، مثلي تماما ، و تحتاج - مثلي - الى من يشجعها و يدعمها . لكنها قد تكون مثلي أيضا ؛ تحتاج الى من يربت على كتفيها فعلا ، قدتكون - مثلي - ملهوفة على يد طبيعية من لحم و دم ، يد تشمها ، تلمسها ،تحس بدفئها ... اذا كانت كذلك ، فتلك القبضة البيضاء ، ذات الابهام المرفوع ، لن تنفعها ، و لو كبرت .

صحيح ، لقد اتبعت - مشكورا - القبضة البيضاء ، بمديح استثنائي :  جملة طويلة ،  من خمس كلمات او ست ، تخللها وجهان صفراوان مبتسمان ، و تبعها آخران ... هذا جيد ، لكن صديقتنا قد تكون مثلي، محتاجة الى كلام حقيقي : فم يتحرك ، و أسنان تظهر ، و صوت يسمع ... اذا كانت كذلك ،فلا القبضة ، و لا التعليق سينفعانها.

لكن ماذا تفعل اذا كانت يد زوجها خشنة غليظة ، و كلامه قبيح و مزعج  ؟ ماذا تفعل ؟ ربما يجدر بنا اذن أن نكثف من طباعة قبضاتنا البيضاء ، ذات الابهام المرفوع ، على صفحتها ، و علينا أن نكثر من كتابة التعليقات على ما تكتبه ، و على ما لا تكتبه .

لكن ،  عندما تأوي صديقتنا المسكينة الى فراشها - و هي لا بد فاعلة مهما طالت حياتها الالكترونيه -  لن تسعفها كثافة لايكاتنا ، و لا كثرة تعليقاتنا ؛ في ذلك الوقت العصيب ، ستتلفت حولها فلن تجد أحدا ، لن تلمسها أي يد ، و لن ترى أي وجه ،  ستبحث ، ستتحسس الفراش ، ستجده باردا ، انها مشتاقة ليدين حقيقيتين ؛ يدين من لحم و دم ، يدين تضمانها فتشعر بالأمان و الحنان ،  ستبحث و تبحث ، و لن تجد شيئا ... تبا ماذا تفعل وقتها ؟ : ستلج صديقتنا عالمها الالكتروني من جديد : مرحى ، ها هي الأيدي البيضاء تزين حياتها ثانية ، ها هو الكلام الجميل يتبع كلامها ، و يتبع ، لا كلامها .

بوركت اذن يا عزيزي ، و بوركت لايكاتك ، و لا فض فوك ، اقصد لا فض فوه جهازك .

أما عني ، فلا تقلق بشأني ، سأضحي من أجل صديقتنا المسكينة ، و أمثالها من المحرومين ، سأستغني - ما شاء قلبك - عن قربك ، و سأدعو لك بالتوفيق في مهمتك الإنسانية النبيلة .

أنهت صاحبتنا كلامها ، و تولى الرسول الالكتروني - المسنجر - ايصاله الى زوجها البعيد - في الغرفة المجاورة - ثم ،  بعد ثوان ،  ظهرت يد كبيرة مقبوضة ، ذت إبهام مرفوع ، ثم وجوه صفراء كثيرة .

تمددت على فراشها ، مدت يديها الى الفراغ ، ألصقت جسدها ب (لا شيء) ، حاولت النوم مع ال ( لا أحد ) ... 






ع
علاء حسام هلال
179 متابِع9 يتابع

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

20 يوليو 2015

مأساة "عليش" !

"محمد رجائي عليش " ؛ أ ديب مصري لم أسمع عنه الا مؤخرا حين قرأت ما نشرته عنه احدى المغردات مشكورة ، عليش مات منتحرا ، و ا...

مدة القراءة: دقيقتين
27 مارس 2016

لا تقل لأمي بأنني صرت أعمى !

هذه التدوينة عبارة عن نص مؤثر كتبه أسير مريض ، النص مجبول بالمعاناة ، و مكتوب بها ، النص بليغ بلاغة الألم الجسدي و الروحي لهذ...

مدة القراءة: 3 دقائق
4 أغسطس 2015

أجراس الله ! خواطر صوفية من وحي الحالة الجوية

الانسان مخلوق مثير للعجب و الجدل ؛ انه تراب نفخ الله فيه من روحه فدبت فيه الحياة ، و العجيب أن هذا المخلوق - الترابي الأصل ،...

مدة القراءة: 3 دقائق