حملتُ جثمان حبي القتيل على ظهري الكليل ، ومضيت نحو المقبرة !

تلطخت ثيابي كلها بدماء هذا الطفل القتيل ، دمائه الزكية المعطرة

كنتُ حزينًا الى حد الصمت !

كنت أمضي نحو تلك القبور

أمشي وحيدًا دون رفيق، وعلى كتفي جثة حبي المغدور !

وهناك عند باب المقبرة رأيت الموتى ينهضون من قبورهم !

يمزقون اكفانهم وينهضون وهم يبكون بكاء الثكالي !!

نهضوا جميعًا عند الغروب من قبورهم يشاركونني احزاني

جاؤوا من كل حدب وصوب وهم ينظرون لجثة حبي القتيل

يذرفون الدموع في نحيب ونديب بينما انا اشق طريقي وسطهم

اسير نحو ذلك اللحد الذي سأواري فيه جثمان حبي القتيل

واودعه الوداع الأخير !

كل الاموات كانوا يبكون !!

وتنميت لو أمكنني أن أبكي مثلهم كطفل يتيم شريد

 لكن ينابيع دموعي كانت قد جفت من زمن بعيد !

حملت جثة صغيري بين ذراعي وانزلتها في ذلك اللحد الرهيب

حثوت عليها التراب وتلوت صلواتي ثم القيت زهرة البنفسج فوق ذلك اللحد الكئيب

فعاد على الفور جميع الاموات الى مراقدهم وعم سكون عجيب

وجدت نفسي وحيدًا في تلك المقبرة !، فانطلقت اغادر على عجل

وقلت في نفسي سأبحث عن ذلك القاتل الغادر مهما كلفني ذلك غاليًا

سأجد قاتل حبي الوحيد وأنتقم منه شر انتقام حتى أروي غليلي منه

ظللت أمشي مطرق الرأس ، كسير القلب وأنا أتمتم ببيتين من الشعر كنت أحفظهما عن ظهر القلب:

قتيلُ الحبِّ قاتلهُ قتيلي ** أنا وإياهُ بالزمنِ الطــويلِ !

سآخذُ ثـأرهٍ ليلًا نهارًا  ** إلى أن يُشفى بالغلِ غليلي !

ولكن!..حينما تجاوزت باب المقبرة وضعت يدي في جيبي فوجدت فيه شيئا ارعبني !

وجدت سكينًا ملطخًا بدماء زكية !!

دماء حبي القتيل (!!؟؟)

**************

سليم نصر ألرقعي

2018