كبشري على هذه الأرض فإن تفاعلاتك ورقصاتك ليست بمعزل عن الآخرين، فأنت جزء منهم وهم جزء منك، لايمكن أن تتطور وترتقي في سلم الحياة أو حتى تألف القيعان إلا باتصالك المباشر أو غير المباشر بالآخرين الذين يشاركونك هذه الرحلة الأرضية، وقبل أن تنتهي وتذهبوا لبعدٍ آخر ومعطيات مختلفه، حيث ستعتمد نتائجها هناك على ماقدمته وبذلته هنا في التجربه على الأرض، أتعلم ياصديقي البشري أن أعظم فضيله هي أن تصنع الخير وأن تعمر الأرض، أنه ليس فرض كفاية إذا قام به جنس سقط عن الآخر، أتعلم ماهي أسوأ خطيئة هي أن لاتفعل شيء أنها كبيره من كبائر الذنوب أن تتخلى عن الهدف الأسمى لوجودك وسبب خلقك، أن تبقى حيث كنت كل شيء يتحرك حولك من الإلكترونات حول الذرة وحتى الكواكب حول الشمس، كل شيء يخبرك عن أنه يسبح بطريقته التي خلق عليها فهم لا يعصون أمر الله، لكن هل أنت تسبحه كما أمرك، أم اكتفيت بالقشور تظن أن تسبيحك لله بترديد التسبيح والاستغفار مئات وربما آلاف المرات، ثم ماذا؟ أنت هو أنت لم تتغير، فلما أنت حيث أنت؟ لطالما أثار تساؤلي منذ الصغر عندما ينهى الله قوم عن قول (حسبنا ماوجدنا عليه آباءنا) في مواضع كثيره في القرآن، لما؟ أولسنا نحن أيضًا حسبنا ماوجدنا عليه آباءنا، فنحن مكتفين بالقشور ونتنازع على فرض القيود، نقيد النصوص ونقصر الخطى ولا نؤثر المصلحه، فبدا ماكان صالح لكل زمان لا يصلح لأي زمان وأثم هذا أكبر، لم تعد مناسكنا تصبغ أثرها علينا، لما؟ لأننا نسينا الهدف والحكمة من وجودنا ومنها، جدفنا بعيدًا عن الحقيقة نطارد السراب، فحرص على جودة الآخرين من حولك ممن يدفعونك للحب والامتنان ممن يزرعون داخلك بساتين مثمرة ويفجرون داخلك الآنهار العذبه والصافيه، لتتوقف عن مطاردة السراب، والتجديف بعيدًا عن الحقيقة