بعد ساعات من اقتحام طائرتين لبرج التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، كان المصور كورت سونينفيلد في موقع الهجوم بموجب تصريح رسمي.

سونفيلد كان يعمل لدى هيئة "إدارة الطوارئ الفيدرالية" التابعة لوزارة الأمن الداخلي في أول رد فعل منسق على الكارثة.

حاملا في يده الكاميرا، طلب المسؤولون من سونينفيلد الذي كان يبلغ من العمر 39 عاما آنذاك، تصوير كل شيء يراه.

هذا التقرير المصور كان من المفترض أن يكون جزءا من تقرير أكبر حول ماذا حدث لكنه لم يسلم أبدا اللقطات.

وخلال الشهور والسنوات اللاحقة بدأت حياة المصور في الانهيار تدريجيا، وبلغ الألم ذروته بمقتل زوجته في منزلهما بدينفر، بعد

إصابتها برصاصة خلف رأسها.

وبعد مرور 15 عاما على الأحداث، يتواجد سكونفيلد في الأرجنتين هاربا من السلطات الأمريكية التي تريده.

رسميا تقول الولايات المتحدة إن الرجل مطلوب على خلفية مقتل زوجته، لكن المصور يؤمن أن الأمر أبعد من ذلك.

وقال سونفيلد إنهم يريدون صمته تجاه ما شاهد في مركز التجارة العالمي، والذي يورط إدارة جورج بوش الابن ويجعلها بمثابة لاعبا رئيسيا في الهجمات القاتلة على الأرض الأمريكية،بحسب المصور.

، وبينما تتوافد الشرطة إلى المنزل، بعد بلاغ إصابة زوجة سونينفيلد برصاصة قاتلة، أخذ المصور يتمتم بتلك الكلمات: "لا أستطيع تصديق أنها أطلقت النار على نفسها".

ووفقا للرواية الأمريكية، فإن الشرطة حينما دخلت المنزل وجدت دماء في يد سونينفيلد، ورائحة الكحول تنبعث من فمه، بما يشير إلى أنه كان في حالة سكر.

وتابعوا أنهم وجدوا زوجته نانسي مرتدية ملابس داخلية حمراء، ولم تكن قد فارقت الحياة بعد.

ونقلتها الشرطة إلى المستشفى، بينما كانت جمجمتها تنزف بفعل الرصاصة، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة صباح اليوم التالي.

وتم اكتشاف مذكرة داخل غرفة النوم تشير إلى أن الحادث ربما يكون انتحارا حيث كتبت نانسي مشيرة إلى كلمتي الحب والموت، ثم شطبت على كلمة الحب وأبقت على كلمة "الموت".

بصمات نانسي كذلك كانت على السلاح، لكن السلطات الأمريكية أخذت سونينفيلد للاستجواب، واتهمته بقتل زوجته، لكن تم إسقاط

التهمة فيما بعد.

وفضل المصور الأمريكي الهروب معتقدا أنها لن تكون المرة الأخيرة التي ستلاحقه السلطات بأسئلتها.

وفي عام 2003، بعد عام ونصف من إسقاط الاتهامات ضده، أصدر قاض أمرا جديدة بضبطه وإحضاره،لكنه كان خارج البلاد.

سونينفيلد تزوج في الأرجنتين بعد فترة قصيرة من وصوله، وأنجبا ابنتين.

وحاولت الحكومة الأمريكية دون جدوى تسلم سونينفيلد من الأرجنتين، التي تعارض بصرامةعقوبة الإعدام التي قد يواجهها المصور إذا أدانته محكمة ولاية كولورادو بقتل زوجته.

وسرد سونينفيلد ما شاهده في أحداث 11 سبتمبر،حيث ذكر أنه وجد أسفل المبنى قبوًا تم تجريده من كافة محتوياته قبل هجوم الطائرة.

وفي فيلم وثائقي تم تصويره في الأرجنتين، قال سونينفيلد إن هذا الاكتشاف يمثل برهانا على أن الولايات المتحدة كانت تعرف على الأقل بأن هجمات ستضرب المبنى، لذلك قامت بتجريد القبو من محتوياته النفيثة.

ومضى يقول: "يقيني أن أجهزة المخابرات الأمريكية كانت على علم بما سيحدث، وسمحت بحدوثه".

وتابع: "لم يكونوا فقط على علم بما حدث، لكنهم في واقع الأمر تواطأوا في الأمر".

ويعزز ذلك اكتشاف آخر بوجود باب سرداب أسفل مبنى 4 لمركز التجارة العالمي.

وبحسب تقرير لنيويورك تايمز، فإن الباب المؤدي إلى القبو كان سليما، لكن يبدو أن شخصا ما حاول الدخول.

وأضاف التقرير أن هذا السرداب كان يحتوي على آلاف الأطنان من الذهب والفضة.

ويميل سونينفيلد لنظرية المؤامرة ليس فقط بسبب ما رآه لكنه تساءل عن كيفية انهيار مبنى المركز التجاري العالمي 7 رغم عدم إصابته بأضرار، وتابع: "هذا المبنى لم تصبه أي طائرة، ولم تلحق به أي أضرار هيكلية، لكنه انهارتماما في 6.5 ثانية، رغم أنه كان يتكون من 47 طابقا".

واستطرد: "بالنسبة لي، يشير هذا إلى عدم وجود اي أشخاص في طوابق المبنى وقت انهياره".

من ناحية أخرى، قال زميلان سابقان لسونينفيلد في السجن الأمريكي، وهما روبرت دراير وداميان وايتهيد إن المصور في البداية كان ينكر اتهامات قتل زوجته، لكنه اعترف لهما لاحقا بقتلها.

سونينفيلد أنكر في مقابلة معرفته بالشخصين أوأن يكون قد كون صداقات داخل السجن

www.chadihajji.net