هناك نظرية علمية تسمى بنظرية الفراشة وهذا التعبير المجازي يصف تلك الظواهر ذات الترابطات والتأثيرات المتبادلة والمتواترة التي تنجم عن حدث أولي ، قد يكون بسيطاً  في حد ذاته، لكنه يولد سلسلة متتابعة من النتائج والتطورات المتتالية والتي يفوق حجمها بمراحل حدث البداية، وبشكل قد لا يتوقعه أحد، وفى أماكن أبعد ما يكون عن التوقع، وهو ما عبر عنه مفسرو هذه النظرية بشكل تمثيلي يقول ما معناه، أن رفرفة جناح فراشة في الصين قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا أو أوروبا أو أفريقيا. 

لو راجعنا الأحداث التي تعصف بالعالم منذ 5 سنوات سياسياً واقتصادياً لوجدنا أن حرق البوعزيزي لنفسه كان بشكل أو بآخر وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة سبباً في كل مايحدث. 

فالبوعزيزي هو من تسبب في الثورة التونسية التي بدورها حفزت الشعوب العربية للتظاهر ضد الظلم والفساد لتبدأ الأزمة السورية وتستمر حتى يومنا هذا ويهجر السوريون بلادهم ليكونوا لاجئين في دول أوروبا التي ضاقت ذرعاً بهم وبدأ اقتصاد تلك الدول بالتأثر بهذه الأزمة ليضطر الكثير من مواطنيها للعمل في دول تملك اقتصاداً أقوى من دول الاتحاد كالمملكة المتحدة التي ضاقت هي الأخرى ذرعاً بهؤلاء ثم خرجت دعوات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وقام الاستفتاء وانفصلت بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وهذا مؤشر لتفكك بريطانيا أولاً والاتحاد الأوروبي ثانياً. 

رحم الله البوعزيزي ، لو علم أنه سيكون "الفراشة"  التي تعصف بالعالم لسرق رغيفه كما يسرقه غيره ومات في سلام.