سمعنا جميعاً بخبر استثمار صندوق  الاستثمارات العامة في شركة Uber لخدمات التنقل وأنا لست محللاً اقتصادياً لأشرح لكم الفوائد التي سيجنيها الصندوق من استثماره في الشركة ولكن لما سمعت بالخبر ورد في ذهني سؤال

ثم ماذا؟ 

الاستثمار في الشركات الناشئة مربح ولكنه شديد الخطورة والصندوق لن يتوقف عند Uber فقط بل سيستثمر في غيرها بالتأكيد. 

شخصياً اعتقد أن الحكومة يجب أن لا تغفل في محاولتها لتنويع مصادر الدخل أن تستثمر في مواطنيها قبل كل شيء. الاستثمار الحقيقي يبدأ من وزارة التعليم وليس من صندوق الاستثمارات العامة والنموذج الماليزي والسنغافوري والياباني وغيرها كثير كلها تدل على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المدرسة ثم يخرج لغيرها. 

لو استثمرنا في التعليم لخرج لنا بعد سنوات جيل يصنع Uber و قوقل ومايكروسفت الخاصة بنا ولأصبحنا نبتكر التقنية بدلاً من أن نستهلكها أو نستثمر فيها. حتى تكون المعرفة هي أساس اقتصادنا ومصدر دخلنا الأول.  فشركة Alphabet التي تملك قوقل على سبيل المثال قيمتها السوقية اليوم تقدر بأكثر  من 1.9 تريليون ريال وهو ما يوازي أكثر من ضعفي ميزانيتنا لهذا العام فكيف لو أضفنا لها كبار الشركات الأمريكية مثل أبل ومايكروسفت وغيرها؟ 

فلو بدأنا فعلاً في استثمار الإنسان والمعرفة لوجدنا أنفسنا بعد سنوات نتوقف عن تصدير النفط لأننا لا نحتاجه أصلاً. 

واعتقد أن هذا السيناريو أفضل بكثير من انتظار مصير مجهول  مع النفط الذي سيقل استهلاكه يوماً بعد يوم مع انتشار السيارات الكهربائية وغيرها. 

وبعد ،، 

ألم يحن الأوان لنصنع "أوبر" التي نملكها فعلاً ؟