ليس صدام وحده الذي كذب – ( عندما قال :  راح اخلي السيارة بسعر الطلي ؛ ومرت الايام واذا بالطلي يصير سعره سعر سيارة !! ) -  ، فيبدو أن  اغلب ساسة العراق  او  جميعهم  يكذبون على  الامة العراقية ولاسيما الاغلبية المظلومة المحرومة ، كما يبدو أنهم جميعًا يعلمون هذه الحقيقة ، والسؤال الأجدر بالانتباه هنا هو كيف يكذب السياسي على  الشعب  ويمرر اكاذيبه ؟ 

وكيف يتحول الإعلام من دوره الأساسي كسبيل للوعي  والنهوض والتنمية إلى أداة تستخدم في التضليل والتغييب والتدليس والتجهيل  ؟

ولهؤلاء الساسة ومن وظفهم من الاستعمار البريطاني والاحتلال الامريكي ومن لف لفهم من اعداء العراق ؛ عدة  استراتيجيات  شيطانية يتبعها الإعلام السياسي المأجور والمنكوس  للتأثير على عقول الجماهير وخداعهم ؛ ومنها : (( تحفيز مشاعر الخوف والذعر لدى الجمهور)) .

إن وضْعَ الناس في حالة من الخوف والقلق والذعر الدائم كفيل بتمرير أي فكرة إلى عقولهم حتى وإن بدت هذه الفكرة غير منطقية ولا عقلانية، وتثبت الدراسات أن الإنسان يفقد قدرته على التفكير بعقلانية حين يخضع لضغوط إنسانية أو عاطفية قوية،  فيتقبل كمية الكذب والمبالغات التي يتم إلقاؤها في عقله عبر وسائل الإعلام دون  مقاومة تُذكر.

إذا كنت تعيش في دولة استبدادية – أو حتى ديمقراطية – فحاول أن تراقب حجم الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام عن وجود أخطار مقبلة أو أعداء يتهددون بلدك بل وأمنك الشخصي، وعن الإرهاب، وعن أزمات اقتصادية مقبلة تضرب الدولة أو المنطقة أو العالم وتحتاج إلى استقرار لمواجهتها.

فبعد اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية ؛ استغلت وسائل الاعلام العالمية والمحلية هذا الحدث , واشاعت فكرة المجاعة والنقص في الغذاء , وتلاقفت وسائل الاعلام هذه الدعاية وزادت في الطنبور نغمة , وظهر المحللون الاقتصاديون والساسة والمثقفون في وسائل الاعلام المختلفة وتكلموا بحديث ما انزل الله به من سلطان , وشرقوا وغربوا ,  وتوقعوا زلازل معيشية ومجاعات ونكبات اقتصادية اغرب من الخيال ... .

واهمل الساسة موضوع ارتفاع سعر صرف الدولار وتأثيره السيء والواقعي والملموس على حياة الناس , وتغافلوا عن تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية العامة واقرار الموازنة , ولم يضعوا حلا للصراعات والتجاذبات السياسية او تشكيل الحكومة ... كل هذه الامور الحساسة و باقي القضايا المصيرية المهمة تركوها , واهتموا فقط بإقرار قانون الامن الغذائي ؟! 

اذ اتفق كل من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، والنائب الأول لرئيس مجلس النوّاب حاكم الزاملي،  على ضرورة إقرار قانون الأمن الغذائي من قبل البرلمان العراقي لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تعصف بالعالم.

ليت شعري مالنا والتحديات الاقتصادية التي تعصف بالعالم ؟ 

نحن اصلا خارج مجرة درب التبانة , لا نشبه احد ولا يشبهنا احد ... متى سرت الامور في العراق كما  تحصل في باقي دول العالم وتجري على ( خلق الله ) ..؟!  

فنحن بمعزل عن العالم منذ عقد التسعينات من القرن المنصرم لا بل منذ عقود طويلة , اذ كان العالم يأكل والعراقيون يتضرعون جوعا , والبشرية امنة وجثث العراقيين ملئت المقابر الجماعية  وصرخات المعذبين تصل الى عنان السماء في سجون ومعتقلات الطغمة الهجينة والزمرة البعثية والصدامية المنكوسة , والمريض يتلقى  العلاج والدواء في كل دول العالم بينما يموت المرضى العراقيين صبرا , وبعد سقوط الحكم الاجرامي الهجين 2003 , تطورت مدن دول الجوار والاقليم  بأموال وخيرات الجنوب العراقي  بينما استمر الخراب في مدننا ومحافظاتنا  بل تطورت البنى التحتية لعدة احياء في اوربا  بالأموال المسروقة العراقية من النظام البائد والحالي , ومن الادلة على ذلك عاصمة الاردن عمان التي كانت عبارة عن خرائب واطلال بائسة وكيف ازدهرت بالمال العراقي وغيرها كثير , وفي دول العالم يتم التبادل التجاري بينها وفقا للمصالح المشتركة وطبقا للعهود والمواثيق والتنازلات الا نحن  - اذ ان العراق صار من شواذ القاعدة - نستورد بالمليارات من هذه الدولة وتلك فتقوم هذه بقطع المياه عنا وتلك تعبث بالأمن الداخلي ..؟!

وبدأت حملات التهويل الاعلامي حول المجاعة المرتقبة والتي سوف تضرب العراق ؛ وما عشت اراك الدهر عجبا , فالعراق ومنذ عام 2003 من اكثر بلدان العالم استهلاكا للطعام بل وتبذيرا , اذ تذهب مليارات الدولارات سنويا من العراق الى الخارج كي نستورد ( جبن كاله الايراني ) و (معجون التونسا التركي ) و (حليب المراعي السعودي ) و ( شربت داليا الكويتي ) ... تصور بلد يستورد ( النبك ) والثوم بمليارات الدولارات سنويا ؛ ممكن ان تحدث به مجاعة ؟!

بلد سوف يقايض النفط بالتفاح اللبناني , و من ثم الفول المصري ؛ يجوع ؟!  

كل هذه المليارات المهدورة سنويا من مال العراق وثروات الجنوب والتي لا تنفق الا على الطعام فحسب ؛ وتحذرونا من خطر المجاعة ؟!

ثم عزفوا على نغمة انقطاع الرواتب في حال عدم اقرار قانون الامن الغذائي , والعراق صدر نفط في غضون شهر واحد بقيمة 11 مليار دولار ..؟!

وبدأت حملات التهويل والتدليس الاعلامي واظهار قانون الامن الغذائي بمظهر المنقذ والمخلص وحلال المشاكل ... من خلال الإعلام المرتزق ووسائل التواصل الاجتماعي وعبر الوسائل والقنوات المرئية والمسموعة والمكتوبة والمقروءة والإلكترونية والتي استهدفت وعي الشعب وعزل النخب الواعية عن اداء دورها في  معارضة هذا القانون المشبوه وعدم اقراره ؛ والذي لا يمت  بصلة للمجاعة والامن الغذائي والحصة التموينية والفقراء ... .

و تحول تشريع قانون الأمن الغذائي في مجلس النواب العراقي، إلى ورقة من أوراق الصراع بين الكتل السياسية المختلفة على تشكيل الحكومة المقبلة، ولا سيما بعد أن دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى تشريعه، ورفضت جهات معارضة له تشريع القانون، وعدته بابا من أبواب الفساد .

وقال الزاملي، في تغريدة على تويتر، "مجلس النواب ماض في إقرار قانون الأمن الغذائي وسينتفض بقوة الله وسينتصر الشعب، إن حاجة الناس مسؤوليتنا جميعا".

من جانبه، اقترح الشيخ  قيس الخزعلي أمين عام حركة عصائب أهل الحق وأحد قيادات الإطار التنسيقي (المناوئة للتيار الصدري)، أفكارا وصفها بأنها الحل للوضع الاقتصادي والضمان للأمن الغذائي.

وقال الخزعلي في بيان، إن الحلول الاقتصادية تتمثل بـ"توزيع المبالغ المالية المرصودة لمفردات البطاقة التموينية مباشرة على المواطنين وفتح باب الاستيراد للمواد المدرجة ضمن البطاقة".

وتضمنت حلول الخزعلي، دعم المزارعين بالمبيدات والأسمدة والبذور وزيادة أسعار شراء البضائع من المزارعين، داعيا أعضاء مجلس النواب إلى تشريع قانون الموازنة للسنة الحالية، في إشارة إلى رفضه تشريع قانون الأمن الغذائي.

و بأغلبية مطلقة، صوّت البرلمان العراقي، خلال جلسّة النواب التي حضرها 273 نائباً، لصالح مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي , ويُنهي تمرير القانون، جدلاً وطعناً متبادلاً بين القوى السياسية استمر ثلاثة أشهر.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، دعا خلال شهر أبريل الماضي، القوى السياسية إلى التصويت على قانون الأمن الغذائي دون "تفريغه من محتواه"، مشيراً إلى أن هدفه "توفير الحماية اللازمة لشعبنا".

واعترض البعض على اصل القانون والإشكال على بعض فقراته المبهمة ومنهم النائب باسم الخشان الذي صرح قائلا : ((ان قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي يثقل كاهل الحكومة الجديدة ويحملها أعباء تتجاوز ربع موازنتها المالية، فيما كشف عن فقرات لا تحمل في طياتها ما يحقق الأمن الغذائي )) .

وقال خشان في منشور له على الفيسبوك، إن "فقرات عديدة في قانون الامن الغذائي لا تحمل في طياتها أي صيغة للأمن أبرزها: 25 تريليون دينار للمنح والإعانات، و10 تريليون دينار للهبات الدولية والمحلية، بالإضافة إلى مصادر أخرى"، والتي تساوي "كومة تريليونات"، حسب وصفه.

وأضاف، "الفقرات الحالية تمثل أكثر من ربع الموازنة المالية، بينما يخصص جزء بسيط منه يقارب الـ10٪ لتسديد ديون استهلكها الفساد دون أية منفعة للبلد وفقراء البلد، و5٪ لتسديد كلفة انتاج النفط الخام، وكذلك 5٪ مصروفات طارئة باقتراح الوزير".

بل انه اتهم الاطار والتيار ؛ وقال انهما وجهان لعملة واحدة ؛ ويقصد بذلك تواطئ الطرفان على تمرير القانون الفاسد . 

وفي بيانها الصادر عقب التصويت، قالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب،  إن "القانون يهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وتخفيف حد الفقر وتحقيق الاستقرار المالي، في ظل التطورات العالمية الطارئة والاستمرار بتقديم الخدمات للمواطنين والارتقاء بالمستوى المعيشي لهم بعد انتهاء نفاذ قانون الموازنة، وخلق فرص العمل وتعظيم استفادة العراقيين من موارد الدولة، ودفع عجلة التنمية واستئناف العمل بالمشروعات المتوقفة والمتلكئة بسبب عدم التمويل والسير بالمشروعات الجديدة ذات الأهمية".

وسنمر مرور الكرام على  بعض فقرات  البيان الختامي للدائرة الاعلامية والذي بين فيه اهداف وغايات القانون :

  • ما المقصود من تحقيق الامن الغذائي ؟ اسعار المواد الغذائية قبل اقرار القانون وبعده لا زالت مرتفعة , وبطاقة الحصة التموينية لا زالت كما هي ومتلكئة اذ مر 50 يوم ولم تصل للمواطنين , ولم تضاف اية مادة جديدة للحصة التموينية , اذن اين الامن الغذائي في الموضوع ومتى يتحقق  ؟!
  • ولنفرض ان حكومة الكاظمي اعطت لكل مواطن كيلو عدس واحد كما فعل سلفه السيد عادل عبد المهدي والذي لقب ب ( ابو العدس ) بسبب توزيعه لهذه المادة  ؛ وفي اعلى التقادير فأن عدد المستفيدين من الحصة التموينية 10 مليون عراقي ؛ وبما ان سعر الكيلو دولار واحد فالناتج يكون = 10 مليون دولار فقط  , مما يعني ان الباقي من مبلغ قانون الامن الغذائي 29 مليار و990 مليون دولار ؛ ولو حفظنا لحكومة الكاظمي هيبتها وزدنا الحصة بالمواد التالية : كيلو فاصوليا ويتراوح سعرها حسب النوعية من 1500 دينار الى 2500 ولنفرض انها ب 2 دولار ؛ والناتج يكون 20 مليون دولار ولو طرحناه من مبلغ القانون يصبح الناتج = 29 مليار و 970 مليون دولار , + كيلو واحد من الارز ( التمن ) وسعره دولار + 400 غرام من الحليب المجفف وسعره 2 دولار + كيلو حمص سعره دولار ونصف + كيلو سكر سعره دولار واحد + معجون طماطة سعره دولار ونصف + كيلو شاي وسعره 3 دولار + كيلو طحين ابيض راقي وسعره دولار + ولكم مني كيلو رز عنبر – الكاظمي كله خير ما راح يعترض – وسعره 2 دولار + دجاجة مجمدة 3 دولار + صوابين ب دولار ... سيكون مجموع المواد الاخيرة 17 دولار × 10 مليون = 170 مليون دولار واذا طرحناه من المبلغ = 29 مليار و800 مليون دولار ؛ ولو تكرم الكاظمي واعطى لكل فرد 100 دولار لكان المجموع مليار دولار فقط وبقى من مبلغ القانون 29 مليار ...؛ بينما مصر والبالغ عدد سكانها اكثر من 100 مليون , يوافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي  على تمويل جديد بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز جهود مصر لضمان توفير الخبز للأسر الفقيرة والأكثر احتياجاً دون انقطاع، بالإضافة إلى تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام الأزمات الغذائية، ودعم الإصلاحات على مستوى السياسات الخاصة بالأمن الغذائي، ومن بينها تحسين نواتج التغذية ... 
  • بل ان اغلب الدول حتى الفقيرة منها  لم تشرع قانون امن غذائي كالذي شرعناه ؛  ومن يعلم لعل فكرة ( الاكشاك البائسة لبيع الصمون  ) والتي تحمل بين طياتها علامات البؤس والقحط والتي تقترح وزارة التجارة تنفيذها في الايام المقبلة هي المقصودة من قانون الامن الغذائي ..؟؟!!
  • تخفيف الفقر ؛ ما هو المقصود بتخفيف الفقر ؟ هل يعالج هذا القانون مشكلة البطالة في العراق والمتفشية بين الشباب , والتي قدرت حسب بعض الاحصائيات ب 4 مليون عاطل عن العمل ؟! وكيف يعالجها وما هي السبل الى ذلك , مثلا هل تقوم حكومة الكاظمي بافتتاح 4000 معمل ومصنع على فرض التحاق 1000 شاب بكل معمل او مصنع ؟
  • او تقوم باقراض هؤلاء مبالغ مالية وتشجيعهم على افتتاح مشاريع ناجحة ,  وتمنع الاستيراد وتشجع الصناعة الوطنية والمنتج المحلي ؛ فلو اقرضت كل عاطل مبلغ 10 الاف دولار مثلا × 4 مليون عاطل سيكون الناتج = 40 مليار دولار ..!!
  • لعل الكاظمي يريد ان يخفف الفقر من خلال الهبات البرمكية والاجراءات الشكلية والمشاريع الوهمية ؛ وفي احدى البرامج الاعلامية تكلم الجندي المعاق  وسام أبو مريم عن معاناته قائلا : ((  قابلت السيد  مصطفى الكاظمي وصرفلي 10 ملايين فتحت الظرف لكيتهن 500 ألف )) وشر البلية ما يضحك .
  • تحقيق الاستقرار المالي ؛ ما المقصود بهذا الكلام المبهم , وكيف يتحقق استقرار مالي مع تعطل الصناعة وتوقف الزراعة وشحة المياه وانقطاع الكهرباء واغراق السوق المحلية بالمنتجات الاجنبية وهروب مليارات الدولارات الى الخارج وتفشي الفقر والبطالة ..؟! 
  • واستئناف العمل بالمشروعات المتوقفة والمتلكئة ؛ هل يعي الكاظمي ومعه اعضاء اللجنة الاعلامية حقيقة هذا الكلام ومضمونه ؟! 
  • فقد أحصت وزارة التخطيط في الحكومة الاتحادية، عدد المشاريع قيد التنفيذ والمتلكئة، فيما بينت ان المشاريع المتلكئة تبلغ حوالي 1452 مشروعاً بكلفة تصل إلى 24 تريليون دينار... وكم قيل كلم العاقل بما لا يعقل فأن صدق فلا عقل له .

والعجيب ان السيد مقتدى الصدر صرح قائلا  - بعد اقرار القانون واصرار التيار الصدري على اقراره -  : ((يعد إقرار البرلمان لقانون الأمن الغذائي انتصارا آخر لفسطاط الإصلاح. وقد ثبت للجميع قوة البرلمان العراقي التي لم يسبق لها مثيل في السنوات المنصرمة ))

واستدرك قائلاً: (( لكن القلق كل القلق من تسلط الفاسدين على هذا القانون وتطبيقه فلا ينبغي التغافل عن أن تواجد الكتلة الصدرية حاليا لا يتعدى البرلمان ولا وجود لها في التشكيلة الوزارية الحالية )).  

وأضاف :  (( من هنا أقترح تشكيل لجنة برلمانية رقابية ومن اللجان المتخصصة وذات الصلة لمنع التلاعب والفساد في تطبيق بنود قانون الأمن الغذائي وإلا ضاعت القمة الشعب مرة أخرى,  وسوف لن أتهاون في كشف كل من تسول له نفسه التلاعب بقوت الشعب ولقمته )) .  

ليت شعري هل كان السيد مقتدى يعلم بوجود الفاسدين وخطرهم  على القانون و احتمال تضييع ونهب مبلغ قانون الامن الغذائي ومع ذلك شرعه ؟! ام كان لا يعلم ؟!

وطالما استشهد السيد محمد صادق الصدر بهذا البيت الشعري :

ان كنت تدري فتلك مصيبة  ... وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم .

يخاف السيد مقتدى على القانون ويصرح بعيد اقراره مباشرة  بهذا التصريح ؛ مع العلم ا ن التيار كان يمتلك الكتلة الاكبر في البرلمان والكاظمي طوع بنانه واغلب المدراء هم من التيار ومع كل ذلك توجس السيد مقتدى خيفة على القانون ؟!

والانكى من كل هذا استقالة وزير المالية وتبادل الاتهامات بين الاطراف السياسية حول السرقات والاحتيالات باسم قانون الامن الغذائي وغيره من الممارسات المالية والاقتصادية الفاسدة .

 منذ سقوط الصنم والى الان يتبادل الساسة والمسؤولون الاتهامات فيما بينهم  , وكل واحد منهم يرمي الكرة في ملعب الاخر , ويلقي بتبعات قراراته على الاخرين وهكذا تستمر المسرحية والضحك على جموع الجماهير المظلومة والجماعات العراقية المحرومة .

وبعد استقالة وزير المالية ؛ صرح النائب باسم الخشان قائلا : ((حكومة الكاظمي هي الأسوأ والاكثر فسادا في تاريخ العراق، منذ حكومة الملك نبونيدس، ووزراؤها بين فاسد وغير مؤثر، لا يعترض الا بعد أن يرحل، ووزير النفط في مقدمة الصنف الأول، ولذا كان، بالنسبة الى رئيس هذه الحكومة، الاجدر والأكثر كفاءة لتولي  منصب وزير المالية إضافة لوزارة النفط وشركة النفط العراقية! )) 

 

  •