ما فتئ خط الفئة الهجينة المنكوس معلنا ولاءه للظالمين العملاء والمجرمين الدخلاء والفاسدين الجبناء مذ تأسست اول حكومة هجينة عميلة عام 1921 ، وانتشرت ظاهرة تمجيد الظالم وغض الطرف عن المجازر والمظالم على أيديهم في مجتمعنا ، حتى رجال الدين المحسوبين عليهم سكتوا عن الظلم وأهله ، بل قد زكوهم ورفعوا من مقامهم وشأنهم وحاكوا حولهم الاساطير والاكاذيب السمجة.
وان ظاهرة الولاء للظالمين والجلادين والفاسدين بدت واضحة من ردود افعال ابناء الفئة الهجينة والبعثية السفلة بعد سقوط نظام الصنم الطائفي والعنصري العميل عام 2003 ؛ فقد اصيب هؤلاء بالهستيريا وراحوا يتهجمون على العراقيين الاصلاء ، وقذفهم بشتى أنواع السباب والشتم والاستهزاء والاهانة والتهكم والسخرية ، استخفافا بهم لأنهم من العراقيين المستضعفين الاصلاء ؛ وهم أولياء الحكام الظالمين ومقربي بلاطاتهم المنكوسة ، إلى أن أصبح التسنن العراقي المعاصر علامة على من مجدوا وساعدوا وساندوا واتبعوا الظالمين والجلادين بل وشاركوهم في جرائمهم ضد الاغلبية العراقية وباقي مكونات الامة العراقية ؛ ولكن هذا لا يعني ان كل ابناء السنة الاصلاء كانوا على نفس النهج المنكوس او تماهوا مع ابناء الفئة الهجينة الدخيلة , اذ ان لبعضهم مواقف وطنية مشهودة ومشرفة .
ولقد تعددت وسائل الافتراء والتدليس والكذب والتهجم على الاغلبية العراقية بحيث بلغت من الكثرة ما جعلها تطفوا على صفحات جل مواقع الشبكة العنكبوتية ( النت ) و وسائل التواصل الاجتماعي و الصحف والمجلات و الكتب ... الخ ، لتفوح منها رائحة الوضع والدجل والتدليس والافتراء الكريهة، وتظهر بذلك علامات فارقة تبين لنا حقيقة الخط المنكوس و توضح لنا النيران المستعرة الحاقدة في صدور ابناء الفئة الهجينة الدخلاء ضد العراقيين الاصلاء .
ومع كل هذا الحقد الاعمى ضد التجربة السياسية الديمقراطية الجديدة والاغلبية العراقية ؛ يغض الطرف ابناء الفئة الهجينة عن كل اخطاء وجرائم وجرائر الحكومات البائدة السابقة بل يلتمسون الاعذار لهم ؛ فعندما يصل الطعن والنقد لرمز من رموزهم الهجينة ينبري الدخيل الهجين والغريب اللعين مدافعا عن صاحبه المنكوس دفاع المستميت حتى لو كان ذلك على حساب الوطنية والانسانية والحقيقة التاريخية ؛ فلا تستغرب عندما تسمع من هؤلاء المناقب والقصص الخيالية التي تمجد بصدام ومن لف لفه من زمر العمالة والخيانة والاجرام ؛ فهم يعمدون الى تبرير الجرائم والتعمية عليها , بل قلب الحقائق رأسا على عقب؛ بحيث يحولوا الباطل الى حق .
هؤلاء المرضى يعتقدون ضرورة قيام الحكومة على مبدأ مناهضة الاغلبية العراقية وتقريب الاقليات الاخرى لاسيما الفئة الهجينة , واستبدال الاصلاء بالغرباء من شذاذ الافاق بحجة العمالة واللجوء السياسي واعطاء الجنسية العراقية لكل من هب ودب , وكل هذه الاجراءات تهدف الى تقليل اعداد الاغلبية العراقية الاصيلة وزيادة اعداد الدخلاء والغرباء في العراق ؛ وبسبب هذه الاجراءات التعسفية صار من الطبيعي تتبع العراقي الاصيل والتجسس والتضييق عليه , ومعاقبة من يتساهل في تطبيق العقوبات القاسية والاجراءات الجائرة بحق العراقيين الاصلاء ؛لذلك قربت الحكومات الطائفية العارفية والبعثية والصدامية المجرمين والنواصب والجلادين ونظرائهم من الغرباء والدخلاء وشددت على انزال اقسى العقوبات بحق ابناء الامة العراقية .
ولم يسكت العراقيون الاحرار على ذلك التعدي الصارخ على تاريخ ومعتقدات واصالة وتقاليد وحقوق الاغلبية العراقية , اذ فندوا مؤامرات الفئة الهجينة العميلة وقارعوا رموزها الاجرامية وتصدوا لمخططاتها الخبيثة ، الا ان هذه الاجراءات الشيطانية الطويلة قد أثرت سلبا على المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي العام ؛ فهؤلاء المرضى انتصروا لحكوماتهم العميلة ورموزهم المنكوسة بالكذب والدجل ، والادعاء بالباطل والتدليس الاعلامي ، مما زاد الطين بلة .
وعليه لابد لأحرار العراق وغيارى الاغلبية العراقية ولاسيما العاملين في المجال المعرفي والثقافي والاعلامي والسياسي ، أن يمزقوا رداء التعصب الطائفي والعنصري واوراق الفئة الهجينة الحاقدة ويسلطوا الاضواء على حقيقة الاحداث التي مرت بالعراقيين طوال عهودهم السوداء ، ويخرجوهم من دوائرهم الطائفية والعنصرية والفئوية والمناطقية الضيقة، لينفتحوا على فضاءات الامة العراقية الكبيرة .
صار من الضروري مراجعة الفئة الهجينة وباقي مكونات الامة العراقية لحساباتهم وتصحيح بعض الرؤى المنكوسة التي تتفق مع اهداف اعداء الامة العراقية ؛ فلابد لهؤلاء من قراءة افكار وهموم وتطلعات الاغلبية العراقية ليتعرفوا عليهم عن كثب ؛ قراءة متدبر وطني غيور يريد ان يتعرف ويفهم ويتقرب من اخيه العراقي الاخر ؛ لا قراءة متربص حاقد ليس يريد من بحثه غير تتبع عثرات وعورات الاغلبية العراقية ؛ متى يستفيق ابناء الفئة الهجينة ؟
ويحاولوا تصحيح المسيرة وتغيير السيرة ورفع المظلمة التي كبل بها اسلافهم الاغلبية العراقية في العهود البائدة , ويقولوا كلمة الحق ويصححوا ما اقترفته ايادي الحكومات الطائفية الهجينة بحق العراقيين الاصلاء ... والتراجع عن السير على منوالهم واقتفاء اثارهم المنكوسة الحاقدة ؛ فالنفس الطائفي والفكر العنصري لا طائل من ورائه ... ؛ ولعل العمليات الارهابية القذرة اكبر شاهد على هذا التعصب المقيت الذي غير قناعات البعض بسبب تراكم الدعايات والاشاعات الاعلامية المسمومة .
وبما اننا نعيش اليوم في ظرف عصيب , فنحن جميعا بحاجة ماسة إلى أن نكون يدا واحدة ،وعقيدة واحدة الا وهي عقيدة حب العراق والذود عنه وعن اهله الكرماء ، أمام كل هذه التحديات والمؤامرات التي أحكمت طوقها علينا، من داخل البلاد ومن خارجها .
أنظروا إلى الأعداء كيف استفردوا بنا، يلقموننا الحجر تلو الحجر، والغصة تلو الغصة والمصيبة تلو الأخرى ، لأننا أشتات متفرقون ، كالغنم القاصية بلا راع ، والتي يهجم عليها الذئب كلما شاء .