الإبتزاز الإلكتروني ظاهراً وباطن
الأبتزاز الإلكتروني ظاهراً وباطن
قبل البدء بالحديث عن الابتزاز الإلكتروني لابد من التعريف به (ويعرّف الابتزاز الإلكتروني بأنه، الحصول على مكاسب مادّية أو معلومات من الأشخاص والشركات بالإكراه، عبر التهديد بنشر أمور خاصة وبيانات سرّية عبر مواقع التواصل الاجتماعي)
ويندرج هذا الفعل نتيجة الاستعمال الغير سليم لمواقع التواصل الاجتماعي وإن الضحية الاكبر من هذا الفعل المُهدد للسلم المجتمعي هم النساء اذ تشير إحصائيات لإعداد تدعوا الى الخوف لانها تهدد اساس السلم المجتمعي ، ولا آجل مُعالجة هذا الفعل لابد من وجود قانون يُجرم جرائم الابتزاز الإلكتروني اذا لايوجد في الوقت الحاضر قانون مُختص بمسائل الابتزاز الإلكتروني وانما هنُالك مساعٍ منذُ أربعة سنوات لتشريع قانون يسمى بقانون الجرائم الالكترونية ،في البرلمان العراقي ولمعالجة هذه الفجوه كان لابد من مجلس القضاء الاعلى ان يتدخل بتكييف هذا الفعل وفق مايتناسب مع قانون العقوبات العراقي النافذ بعتبارها جناية
لذا تندرج عقوبة الابتزاز الالكتروني في العراق وفق هذا التوصيف من قانون العقوبات النافذ ١١١ لسنة ١٩٦٩ .
أن الدور الأساسي لمعالجة جرائم الابتزاز الإلكتروني
يقع على عاتق الأسرة والمؤسسات التربوية
كيف ذلك !
أذ أن الأسرة النواة التكوينية الاولى للانسان من خلال التقرب الى الاطفال وتعليمهم اساليب الاستعمال الصحيح لمواقع التواصل الاجتماعي
وزرع الخصال الصحيحة وهي الحذر من العلاقات المشبوه التي تتكون في مواقع التواصل الاجتماعي
إن توعية الأبناء بالاستعمال الصحيح لحساباتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي وبأن تكون رقابة دورية مستمرة من الأسرةعلى الابناء بعتبارها الحضن الأول للشخص إذ أنها تعطي للمجني عليه الثقة بإستراد شخصيته التي تعرضت للكسر المعنوي من قبل الجاني بعتبار عناصر الامان والثقة هم ركائز أساسية في حل المشكلة، اما في مايخص المؤسسات التربوية يجب اعادة مادة
الاسرية بصوره محدثة ومتطوره وان يكون أساتيذ هذه المادة من الاكفاء في علم النفس والتوعية
لماذا ؟
لان اغلب الجرائم الإلكترونية تقع على النساء وبعتبارهم الحلقة الاضعف لذا ان مادة الأسرية وأجيبها التوجيه والارشاد الصحيح للطالبات
وتأهيلهم لمراحل مابعد الاعدادية ، اذ ان الاعداد الصحيح سيشكل نواة الأسرة التي تتكون منها الأمهات حيثُ ينعكس ذلك بالإيجاب على المجتمع
بعد وضع قانون صارم ورادع وجهاز مختص بهذه القضايا ، وايضاً لابد من حملات توعية وندوات تثقيفية للمجتمع لتعريفهم بمخاطر هذا الفعل الإجرامي لا سيما ان مُستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ازدياد مستمر وان التكنولوجيا في تطور ومحاربة هذا الفعل الاجرامي متأخر جداً
حتى ولو تطرق جهاز الامن الوطني لمعالجة هذه الجرائم الانه يفتقر الى القانون الخاص بالجرائم المعلوماتية والى عناصر مختصة تهدف الى ردع وكسب ثقة المجني علية التي فقدها بسبب تعرضه للفعل لذا لابد من الاسراع في تشريع هذا القانون ومحاربة
الابتزاز الإلكتروني كل هذا الحديث ينطوي تحت وقوع الحالة بيد الجهات المختصة و أسرة المجني عليه بعد اخبارهم من قبل المجني عليه ،
اما اذا كانت مخفية فأن هذا الفعل خطر قد تؤدي إلى مساومات
جنسية ومالية حتى أنها تؤدي الى الانتحار
لذا خطوات الأولى لكشفها هي الأسرة والبيئة الحاضنة للمجني عليه اذ لابد من أحتضان ابنائها وتوعيتهم بهذا الفعل الخطأ وهو الثقة العمياء بالاشخاص الغلط ، وعليه نوصي بوجوب تشريع قانون رادع ومفصل لغرض ردع من تسول لهُ نفسه إرتكاب هذا الفعل وجهاز أمني مختص متكون من عناصر نسائية و خبراء في علم النفس لكسب ثقة المجني عليه وأعادة تأهيله ، التوعية المدرسية وأعداد منهمج مادة الأسرية وفق ما يو لائم الوقت الحاضر الندوات والتوعيات لأرباب الأسر كل تلك العوامل تساعد على التقليل بشكل كبير والحد من أثار الابتزاز الإلكتروني .
المحامي ياسر الكبيسي
