الليبرالية مصطلح وتوجه فكري يقوم على الحريات والمساواة بين أطياف المجتمع في المقام الأول،  يضمن حرية الرأي والتعبير لكل شخص مهما اختلف معه ، كل هذا حتى الآن كلام رائع لا غبار عليه ولكن ما إن تتدخل "الخصوصية السعودية" في شيء حتى ينقلب رأساً على عقب. 

فالليبرالية السعودية هي نقيض لكل ما ذكر آنفاً، فرغم تبنيهم لللييرالية كتوجه فكري إلا أنهم أبعد مايكون عنها وعن قيمها، فالحريات عندهم متلخصة في حجاب المرأة وسيارتها وسفرها وعملها. 

أما حرية الصحافة وحرية الفكر والتعبير فلا تعنيهم البتة فهي خارج نطاق اختصاصهم المتمركز فيما بين السرة والركبة!.  ناهيك عن الإقصائية التي تدعشن كل مختلف معهم وتطرده من دائرة الوطنية وترميه بأقذع الاتهامات متناسين قيم الليبرالية في التعددية واحترام الاخر. 

أضف لكل هذا عدم وجود رؤية واضحة لما يطالبون به أو يطمحون له، فمشروعهم الوحيد حتى الان مخالفة كل ماهو "إسلامي" واستعداء السلطة على العالم الفلاني ونشر الإشاعات حول الداعية الفلاني. 

كما أنك لن تجدهم يتحدثون عن الفساد أو الفقر فهذا لا يدخل ضمن اتفاقيتهم مع "المعزب"  الذي قد يكون في دولة شقيقة أو في سفارة دولة صديقة! 

ولو رجعت لتاريخ الكثير منهم لوجدته متطرفا سبق له إحراق محل للفيديو أو القتال مع القاعدة لينتقل بعدها ويتطرف على الجانب الآخر. 

إنك لو حاولت تجميع  كل هذه الصفات المذكورة سابقاً فإن أول مصطلح يجمعها كلها ويطرأ على بالك هو المصطلح الشعبي " دشير".