إشكال والجواب عنه,  زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة:

كم تثار هذه الشبهة في أوساطنا المعاصرة من فئات عديدة, ليبرالية، علمانية، مسيحية، ومؤخرا من الناطقة باسم الحزب الحاكم الهندوسي في الهند، وتقابل هذه الشبهة بغض النظر عن مثيرها في كل مرة من المسلمين بمسلكين عامين, مسلك العاطفة غير المنضبطة التي تتيح لبعض الدول أو الجهات ممارسة إجراءات قمعية ضد المسلمين بحجة مكافحة التطرف، أو مواجهة المتمردين الذين يرفضون حرية الرأي.

أما المسلك الثاني فيتمثل في التأثر بشبه أعداء الإسلام المشككين، ولذا كانت هذه المحاولة القاصرة التي ليست هي الوحيدة في نقض هذه الشبهة، وكانت على حلقتين, حلقة تخاطب المسلم الذي يعظم النصوص ويقبل التاريخ الموثق من كتب الأئمة، وقد تم نشرها، وحلقة تتناولها هذه السطور في نقض هذه الشبهة لغير المسلمين، والله المستعان، وعليه التكلان.

الحلقة الثانية

في الرد على غير المسلمين ممن يثير هذه الشبهة:

في كل مرة يستشعر أصحاب الديانات الأخرى بتزايد انتشار معتنقي الإسلام في بلدانهم، يلجأون إلى أساليب لحرب الإسلام، ومنها هذه الشبه، ولا بد لمن ينتقد شيئا يبرهن على خطئه أن يكون لديه البديل الأفضل، وفي كل مرة يجتهد منتقدو الإسلام سراب شبهة يتبعونه ما يلبث أن يرد الإسلام الذي برهن على تهافت كل شبهة تعرض له منذ ما يربو على أربعة عشر قرنا، ليس هذا فحسب، بل ما أشد تهافت تلك الشبه عندما تتأمل السيناريو البديل الذي يقدمونه حلا لشبهتهم المتوهمة، فإما أن تجد سيناريو مبتذلا تأباه الفطر السليمة فضلا عن العقول الراقية، وإما أن تجد في واقع المنتقد ومعتقداته ما هو أفضع مما ينتقده، هذه آفتك أيها العقل المعاصر، فعلى الرغم من تقدمك وتحضرك لا يكاد يحالفك الإنصاف، حيث تصدر أحكامك من منطلقات نظرك من زاوية واحدة بعين واحدة تخونك، نعم، تخونك عين التجرد، تقيم كل شيء، وتحكم على كل أحد بمعاييرك التي قد يعتبرها العقل الذي سيعتبرك ماضيا معايير باهتة إذا انتهج نهجك في جعل نفسه حكما على كل العصور وعلى كل الظروف متناسيا طبيعتها الخاصة.

فهلم أيها القارئ الكريم إلى شبهة العقل المعاصر والسيناريو البديل الذي يرتضيه، وجذور واقعه التي يتناساها.

لقد تباينت الدساتير الوضعية في دول العالم في العديد من تفاصيلها، لكنها في الغالب تنتظم خطوطا عريضة عامة تبعا لتعاليم فكرة الديمقراطية التي ترعاها الدول الكبرى، حيث أعطت للفرد ميدانا أفيح للحرية, حرية، الفكر، حرية المعتقد، حرية التعبير، حرية التصرف بما لا يتعارض مع بعض الأطر العامة للدستور، ولذا أتيحت الفرصة للتعددية في المجتمعات، سوق لهذه التعددية على أنها ظاهرة صحية، ورفعت معها شعارات كبيرة, تقبل الآخر، محاربة الأفكار المتطرفة، الأخوة الإنسانية، لكنها شعارات ما يلبث الواقع أن يبين عوارها، عند من يروج لها ويدعمها ويتبناها قبل غيرهم، فتكتشف العقول الواعية وإن كانت من عوام الناس أنها شعارات جوفاء، وتدافع عنها العقول المخدرة بإبر الإعلام والانبهار دفاعا مستميتا وإن كانت عقولا لمن يعرفون بالمثقفين أو المتنورين، وما أثبته الواقع الحقيقي لا يحتاج إلى دليل, دعاوى تزوير في انتخابات أكبر الدول الداعمة للديمقراطية، التعهد بحماية دول بعينها، وممارسة طقوس تؤكد ذلك، التعامل بازدواجية معايير بحيث يقبل من التوجه العام يوافقه، ويعارض بالتصرفات نفسها من لا يوافق التوجه السياسي العام، وغير ذلك.

ظاهر خداع, يظهر بالسماح ببناء المعابد الدينية الذي لا يخلو من أن يكون سماحا مشروطا ومقيدا، حقوق تسمى حقوق المواطنة في اظاهر يتساوى فيها كل من تعطى له ورقة الجنسية، أو حق اللجوء الإنساني أو السياسي، وما تلبث المواقف أن تبرهن على تمييز عنصري تختلف نسبته باختلاف المواقف والتوجهات، هذه وغيرها مزايا تعطى للبرهنة على نجاح التجربة التعددية التي تثبت لفكرة الديمقراطية قوة على الأرض، لكنها مزايا منحت تحت إطار دقيق مقنن يتسع أحيانا، ويضيق أحيانا بحسب ظروف سياسية وأمنية ومصلحية، تأمل هذا التقرير:

"كاريكاتير روسي يغضب فرنسا، وموسكو تذكرها بـ "شارلي إبدو"

28 مارس/ آذار 2022

بعد أن أعرب عن غضبه بسبب رسم كاريكاتيري شاركته السفارة الروسية في باريس، الخارجية الروسية تذكر الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون برسومات مجلة "شارلي إبدو" للنبي محمد التي أحدثت غضبا واسعا عندما نشرت عام 2006"

https://www.bbc.com/arabic/tv-and-radio-60906858

وفي سياق أشد تفصيلا:

"دبي - العربية.نت

نشر في: 26 مارس ,2022: 02:03 م GSTآخر تحديث: 26 مارس ,2022: 02:41 م GST

علقت الخارجية الروسية على إبداء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استياءه إزاء رسم كاريكاتيري نشرته سفارة موسكو في باريس، يسخر من العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أحد الرسمين اللذين نشرتهما السفارة الروسية

أحد الرسمين اللذين نشرتهما السفارة الروسية

وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على قناتها الرسمية في "تليغرام"، على كلام ماكرون بالقول؟ "حقا؟ أليس رؤساء ووزارة خارجية فرنسا هم الذين كانوا يعلّموننا بأن أي رسوم كاريكاتيرية أمر طبيعي، حتى تلك الفظيعة التي نشرتها "شارلي إبدو"؟ قررنا اتباع نصيحتهم واستخدام الهجاء الذي يعتبرونه دليلا على حرية التعبير، والآن لا يعجبهم شيء".

ويظهر الرسم الذي نشرته السفارة الروسية على حسابها في "تويتر" جسما مريضا راقدا على طاولة عمليات جراحية كتب عليها "أوروبا"، وفوقها طبيبان يرتديان قبعتين تحملان علمي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واسماهما "إمبراطورية الأكاذيب" و"الرايخ الأوروبي"، وهما يعطيان المريض حقنا خبيثة كتب عليها "كراهية روسيا" و"العقوبات" و"النازية الجديدة" و"كوفيد-19" و"الناتو" و"ثقافة الإلغاء".

وانتقد ماكرون، أثناء مؤتمر صحافي عقده عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، نشر السفارة الروسية هذا الرسم، مشددا على أن هذه الخطوة غير مقبولة.

ولفت إلى أن الخارجية الفرنسية أبلغت السفير الروسي باستياء باريس إزاء هذا الرسم الكاريكاتيري، مضيفا: "تم إصلاح هذا الخطأ وآمل ألا يتكرر"".

https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2022/03/26/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%80-%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D8%A8%D8%AF%D9%88-%D8%B1%D8%AF%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%A6%D9%87-%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%B1-%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%AA%D9%87-%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7


وقبل هذا:

"باريس، فرنسا (CNN)—دافع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن قرار مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة إعادة نشر صور للنبي محمد أثارت ضجة واسعة باعتبارها "مسيئة" قائلا إن الناس في فرنسا لهم حق "التجديف".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ماكرون في مؤتمر صحفي من العاصمة اللبنانية، بيروت، الثلاثاء، حيث قال: "كرئيس للجمهورية، لا يجب أن أعلق أبدا على خيارات تحريرية لصحفي أو صحيفة، أبدا، لأن هناك حرية الإعلام.."

وأضاف: "في فرنسا هناك أيضا حرية التجديف، وعليه ومن حيث أقف، يتوجب علي حماية كل هذه الحريات، وعليه لا أعلق على خيار صحفي، علي أن أقول فقط إن الشخص في فرنسا بإمكانه انتقاد من يحكم وآخر يمكنه التجديف".

ومن المقرر مثول 14 شخصا، الأربعاء، أمام محكمة الجنايات الفرنسية لمواجهة تهم الضلوع في الهجوم الذي بدأ بمقر شارلي إيبدو وانتهى في متجر "كوشر" شرق باريس، في السابع من يناير/ كانون الثاني 2015، وادى إلى مقتل الـ17 شخصا بالمحصلة النهائية.

ويذكر أن الرسوم نشرت بالأصل في صحيفة دنماركية العام 2005 وأعيد نشرها في الصحيفة الفرنسية الساخرة، شارلي إيبدو".

https://arabic.cnn.com/world/article/2020/09/02/news-french-president-macron-defends-charlie-hebdos-decision-republish-con


سيتجاوز اللاديني باعتقاد محض الصدفة اعتقاد المسلمين بأنه نصر من الله لنبيهم، حيث سقي من الكأس نفسها، وسيعد هذا القول نوع شماتة، كما أن ما قيل عن هلاك الرسام نوع شماتة، فيا لها من صدف عبر التاريخ اتفقت في نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ، مصداقا لما لا يؤمن به اللاديني من قول الله عز وجل: {إنا كفيناك المستهزئين}، هذه في اعتقاده صدفة أو تسلسل أحداث يمكن أن تعرض لأي أحد، فهل يا ترى يعتبر الكاريكاتير علاجا ناجعا في الحضارة الحديثة؟ هل السخرية بالآخرين مسلك يعبر عن رقي العقل الحضاري؟ وهل ردة الفعل على الكاريكاتير الذي يثمر الاستفزاز تسلسل طبيعي للأحداث؟ وإن كان تسلسلا طبيعيا، فلماذا لا تحترم ردة الفعل فيه؟ أسئلة لا ننتظر جوابه عنها، بل يكفي أن تثار في الذهن السليم ليفهمها، أما هو فحسبه اعتقاده بالصدفة.

سيناريو رائع، يحكي حالة جندي أطلق رصاصة رجعت إلى صدره فوجد ألمها بدل أن يجده خصمه، لقد صمم العقل المعاصر ممثلا في ماكرون بعيدا عن صفته الاعتبارية سيناريو استعمل فيه رصاصة الحرية ليوجهها إلى شخصية النبي صلى الله عليه وسلم، حرية التعبير، حرية التجذيف، سيناريو ألبس فيه ردة الفعل لباس الإرهاب، وإن كنا لا نتفق مع كيفيتها وتفاصيلها، فما النتيجة؟ سقي من الكأس نفسه، على معتقد المسلمين أنه انتصار من الله لرسولهم، وعلى رأي اللاديني محض صدفة، والمحصل واحد، هكذا تبدو حال العقل المعاصر في تقييمه للأحداث.

لا شك أن من أفراد العقل المعاصر أصحاب رأي وفكر، والمعني هنا بالنقد العقل المعاصر ذلك العقل المستبد الذي يصيغ معايير يكون هو أول من يكفر بها في تحايلاته، كفرا بالمعنى اللغوي الذي هو الجحود، ولذا فهو كفر عقوبته التجرع من الكأس نفسها، أو جزاؤه الدلالة على سقم هذا العقل حين يكون السيناريو البديل لديه مبتذلا، أو يكون في جذور واقعه ما هو فاضح فيتناساه، وينتقد ما هو أسمى منه بسراب شبهة يحسبها شيئا يعتمد عليه، وعلى أي حال، فهذا لسان الواقع يفصح عما في ضمير هذه الحضارة.

نخطئ كثيرا حين نقرن بين الهند وفرنسا في قضيتهما المشتركة, النيل من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرنسا في طليعة الدول المبشرة بالحداثة وما فيها من ديمقراطية تعددية، وحرية فكر واعتقاد، وإذا وقع هذا في فرنسا الرائدة في الحقوق والحريات، فلا يستغرب من حزب حاكم يدين بالخرافات مع التقدم المادي الصناعي والتقني، اختلفت الجزئيات بينهما واختلفت الطرق لكن الغاية واحدة.

ها هي الهند تسن قانونا تسميه جهاد الحب!

اقرأ هذا الخبر:

""جهاد الحب": لماذا اجهضت هندوسية تزوجت من رجل مسلم؟

غيتا باندي

بي بي سي - دلهي

17 ديسمبر/ كانون الأول 2020

احتجاجات على قانون "جهاد الحب"

سلطت التقارير التي تفيد بأن امرأة هندوسية حامل انفصلت قسراً عن زوجها المسلم وربما أجهضت،الضوء مجدداً على الجدل الذي يدور حول قانون جديد مناهض لتغيير الديانة في الهند.

ففي وقت سابق من هذا الشهر انتشر مقطع فيديو في الهند ظهر فيه مجموعة من الرجال وهم يرتدون أوشحة برتقالية حول أعناقهم، يضايقون امرأة في مدينة مرادآباد بولاية أوتار براديش الشمالية.

وبخّها أحد الرجال قائلاً: "بسبب أمثالك كان لا بد من سن هذا القانون".

والرجال الذين ظهروا في الفيديو ينتمون إلى جماعة تعرف باسم "باجرانغ دال" ، وهي جماعة هندوسية متشددة تدعم حزب "بهاراتيا جاناتا"، حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

والقانون الذي يتحدثون عنه هو قانون حظر التحول الديني غير المشروع الذي سنته الولاية مؤخراً لاستهداف "جهاد الحب"، وهو مصطلح معاد للإسلام تستخدمه الجماعات الهندوسية المتشددة لمنع زواج المسلمين من النساء الهندوسيات بحجة أن هذا الزواج يهدف إلى إرغام المرأة الهندوسية على تغيير ديانتها إلى الإسلام.

ووقع الحادث الذي تم تصويره في فيديو في الخامس من هذا الشهر. وسلّم افراد الجماعة المرأة البالغة من العمر 22 عاماً وزوجها وشقيق زوجها إلى مركز الشرطة، فأرسلت هي إلى ملجأ حكومي واحتجز الأخوان في السجن.

وبعد أيام قالت المرأة التي كانت حاملاً في أسبوعها السابع أنها أجهضت أثناء الاحتجاز.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، سمحت لها محكمة بالعودة إلى منزل زوجها بعد أن أخبرت القاضي أنها بالغة راشدة وأنها تزوجت الرجل المسلم باختيارها، ولا يزال زوجها وشقيقه حتى الآن في السجن.

نقلت المرأة البالغة من العمر 22 عاما إلى المستشفى بعد أن اشتكت من آلام في بطنها

وفي مقابلات أجريت معها من قبل وسائل إعلام محلية بعد إطلاق سراحها يوم الإثنين، اتهمت العاملين في الملجأ بسوء معاملتها وقالت إنهم تجاهلوا معاناتها من آلام في معدتها، لكن الملجأ نفى ذلك.

وتقول المرأة: "عندما تدهورت حالتي، نقلوني إلى المستشفى في 11 ديسمبر/كانون الأول. وبعد إجراء فحص الدم لي، أعطوني حقنة، وبعدها، بدأت أنزف".

وأضافت إنه أعطوها بعد يومين المزيد من الحقن، فازداد النزف وتدهورت حالتها وفقدت جنينها.

وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، إلا أن ما حدث بالضبط في المستشفى لا يزال غير واضح.

ونفت السلطات أنباء إجهاضها صباح الأثنين، عندما كانت لا تزال محتجزة، واستندت تقاريرهم إلى مقابلة مع حماتها.

ونفى رئيس لجنة حماية الطفل، فيشش جوبتا، جميع التقارير عن الإجهاض وأصر على قوله أن "الجنين بخير".

وقالت طبيبة نسائية في المستشفى الذي عولجت فيه المرأة للصحفيين إن "الجنين البالغ من العمر سبعة أسابيع يمكن رؤيته في التصوير بالموجات فوق الصوتية". وأضافت أنه بالإمكان التأكد من سلامة الجنين باختبار بسيط عبر المهبل .

لكن السلطات لم تعلق بعد على كلام المرأة منذ إطلاق سراحها. كما أنها لم تستلم نتائج التصوير بالأمواج فوق الصوتية أو تفاصيل الأدوية التي تم حقنها بها.

وبعد مرور خمسة أيام من نقلها لأول مرة إلى المستشفى حتى الآن، لا يزال وضع الجنين غير واضح، مما يثير تساؤلات وشكوك حول صحة إدعاءات السطات.

لكن التقارير التي تفيد بأن المرأة الشابة ربما تعرضت للإجهاض، أثارت غضباً في الهند، ولجأ الكثيرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي معبرين عن غضبهم وملقين باللوم على السلطات.

في الهند، يعترض الناس ويلقون باللوم على الزيجات التي تحدث بين ديانتين مختلفتين، والتي غالباً تقابل بالرفض من قبل أسر وعائلات الزوجين.

لكن القانون الجديد، الذي ينص على أن أي شخص يرغب في تغيير ديانته يجب أن يسعى للحصول على موافقة سلطات المقاطعة، يمنح الولاية سلطة التدخل في حق المواطنين في الحب واختيار الزوج.

ويعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات من ينتهك هذا القانون، ولا يحق للمتهمين بموجبه الخروج من السجن بسند كفالة.

وتقوم أربع ولايات أخرى على الأقل يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا بصياغة قوانين مماثلة ضد "جهاد الحب".

ووصف البعض القانون بأنه رجعي ومسيء قائلين إنه سيستخدم كأداة لاستهداف الأزواج من ديانات مختلفة وخاصة تلك التي بين نساء الهندوس ورجال المسلمين.

وتم تقديم التماس إلى المحكمة العليا لإلغاء هذا القانون.

وتم الإبلاغ عن ست حالات على الأقل في فترة قصيرة بموجب القانون المثير للجدل الذي تم إقراره في 29 نوفمبر/تشرين الثاني في الولاية.

ومُنع الزواج بين اتباع الديانات المختلفة حتى لو كان الزوجان بالغين راشدين وتم الأمر بموافقة والديهما كما ألقي القبض على العرسان المسلمين وسجنهم.

وتقول المرأة البالغة من العمر 22 عاماً إنها اعتنقت الإسلام وتزوجت من زوجها المسلم في يوليو / تموز في دهرادون وهي مدينة في ولاية أوتاراخند المجاورة. لكن زواجهما قوبل بالاعتراض عندما جاءا إلى مدينة مراد آباد لتسجيل عقد زواجهم بشكل رسمي.

وتقول المؤرخة تشارو غوبتا: "إن أكبر مشكلة في هذا القانون هي أنه يتعامل مع الحب بين أتباع الديانات المختلفة وكأنه جريمة".

وتضيف: "كما يحرم القانون المرأة من حق الوكالة عن نفسها، ويتجاهل إرادتها الحرة، أليس اختيار المرأة للرجل الذي ستتزوجه حرية شخصية؟ حتى لو أرادت تغيير دينها إلى دين آخر، فما المشكلة في ذلك؟".

"إنه قانون مطاط وله أبعاد كبيرة للغاية وهو يلقي بالمسؤولية على المتهمين بموجبه إثبات براءتهم. وهذا أمر غاية في الخطورة"".

https://www.bbc.com/arabic/magazine-55346910

قانون يسمح بحظر التحول الديني، وتصل عقوبة المخالف إلى عشر سنوات، أي شخص يرغب في تغيير ديانته يجب أن يسعى للحصول على موافقة سلطات المقاطعة، وهو قانون يعامل فيه من بلغ سن الرشد بأقبح معاملة، أين هذا من زواج تم برضى الأطراف جميعها، وظهرت ثمرته وبركته على أمة كاملة؟ لولا انتشار هذا الدين حتى وصل إلى بلادهم واقتنع به كثير منهم لما سنوا مثل هذا القانون، هذا الدين كانت عائشة رضي الله عنها ممن بلغه، بل في مقدمة من بلغه، حتى صارت كل امرأة, هندية وغير هندية، لا بد أن تمر بمروياتها لتتعلم أمر دينها.

هذا ما يقال عن الزواج المبكر في ديانة الناطقة باسم الحزب الحاكم من ويكيبيديا:

"بالإضافة إلى ذلك، فإن الهندوس ـ كما جاء في مانوسمرتي ـ يشجعون على الزواج المبكر، ويعتبرون عدم الزواج عاراً، ومنذ الصغر يهتم الأهل بإتمام زواج أولادهم. والزواج يربط المرأة بزوجها رباطاً أبدياً، لذلك فقد انتشر عندهم إذا مات الزوج قبل الزوجة أن تحرق الأرملة مع جثمان زوجها لأنَّه خير لها أن لا تبقى بعده، ويدعون للتباعد في الزواج بحيث لا يتزوج الإنسان من قريباته، من جهة الأم أو الأب، ويضعون شروطاً قاسية تتعلق باختيار الزوجة.

وإذا كان موضوع حرق المرأة الأرملة مع جثمان زوجها قد توقف بشكل شبه نهائي بعد قانون أصدره المستعمرون الإنجليز عام 1830، فإنَّ المرأة ظلّت محرومة من ميراث أبويها حتّى سنة 1956، حيث صدر قانون في الهند يعطيها هذا الحقّ، إلاَّ أنَّ المرأة لـم تنتهِ معاناتها بعد في مجتمع الهند حيث لازالت مشكلة "الدوطة" التي على الأهل تأمينها تقف عائقاً أمام زواجها، وبعد تطوّر الفحص الجنيني قبل وضع الحمل لمعرفة جنس الجنين، فقد ساعد ذلك على انتشار حركة الوأد للأنثى إمّا بالإجهاض أو بالدفن لحظة الولادة. وهذا ما تطلب من البرلمان الهندي أن يصدر في أغسطس من عام 1994م قانوناً يحظِّر إجراء الفحوص الطبية لتحديد نوع الجنين قبل ولادته".

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9

فديانتهم كانت تشجع على الزواج المبكر، والأرملة كانت تحرق إلى القرن التاسع عشر، والمرأة كانت محرومة من الميراث إلى فترة قريبة، ووأد الإناث عادة جاهلية قضى عليها الإسلام في وقت مبكر، بينما في الهند ساعدت وسائل التقنية الحديثة على وأد البنات حتى استصدار قانون حول الفحوص الجينية سنة 1994-ف.

فإن كان للحزب الحاكم تساؤل في تغريدة، فلدينا تساؤلات كثيرة وكبيرة.

وها هي موسوعة من أكبر الموسوعات التي يفتخر العقل المعاصر بميلادها تخبر وبصراحة عن أن سن الزواج إلى عهد قريب كانت منخفضة إلى أن أتى هذا العصر فعدلها، وأحدث مكانها سنا أقل من سن الزواج يوافق فيها على ممارسة الرذيلة تحت بند الحرية ومنع الكبت:

"إن قانون الزواج في معظم دول أوروبا الغربية وقانون الولايات المتحدة (الذي يعتمد في حد ذاته على قانون الزواج الإنجليزي) هو نتاج لقانون الكنسي الذي تم تعديله بشكل كبير من خلال الظروف الثقافية والاجتماعية المتغيرة للحياة الصناعية والحضرية الحديثة. يعتبر قانون الزواج الحديث الزواج معاملة مدنية ولا يسمح إلا بالزواج الأحادي. بشكل عام ، فإن الأهلية القانونية للشخص للزواج هي نفسها في معظم دول العالم الغربي ولا تخضع إلا لعقبات مثل قرابة الأقارب والقيود العمرية (التي تمت مراجعتها صعودًا في معظم البلدان من 12 عامًا على الأقل. أو أقل من 15 إلى 21 عامًا) ، والقيود بسبب العجز العقلي".

وقبل هذا النص:

"في عام 2001 ، قام عدد من البلدان بالإضافة إلى العديد من الولايات الأمريكية بإضفاء الشرعية أيضا على زواج المثليين . بالإضافة إلى ذلك ، نفذت بعض السلطات القضائية على سبيل المثال  في العديد من الدول الأوروبية وبعض الولايات الأمريكية، بأن تمنح الأزواج المثليين الحقوق والالتزامات نفسها التي يتحملها الأزواج".

https://www.britannica.com/topic/royalty-law

إذن، فلا يقف الأمر عند إعطاء صاحب السن التي هي أقل من سن الزواج حرية ممارسة الرذيلة، بل للرجل مع الرجل، والمرأة مع المرأة حرية من نوع يخالف الفطرة العامة للبشر، حرية زواج المثليين، بالمقابل منع زواج من هم أصغر سنا، وتعديل سن زواج الجنسين الذي فيه من الأضرار الصحية والاجتماعية ما فيه، يقابل إعطاء المثليين حق الزواج الذي يبدو أن العقل المعاصر لم يلتفت لأضراره النفسية والاجتماعية والصحية، أو لعلنا نحن الذين نتوهم أن له أضرارا، يا له من سيناريو بديل!

من تهافت العقل المعاصر أنه ينتقد أمورا يجعل من معاييره حكما عليها مع تباين الزمان والظروف، فعلى حين تتجه الأبحاث الحديثة والمعاصرة لمعرفة تاريخ الإنسان لاجئة لحفريات تبين اختلافات في التركيب العضوي للبشر يتجاهل هذا العقل احتمال أن يكون تركيبة أجسام البشر في العصور التي سبقته واشتهرت بزواج الصغار تستوعب هذا الأمر، جسميا وعقليا، لا لشيء إلا لضعف ظروف التحقق من هذه الفرضية، لو نقلت هذه الأسطر من كتب اليهود والنصارى نصوصا في زواج ما يعرف في هذا العصر بالقصر لكان أول ما يرد من المسلمين قبل غيرهم من تفنيد وقوع التحريف عليها، لذا فستتجاهل هذه هذه السطور نقل شيء من ذلك مكتفية بهذه الإشارة، وسنطرح سؤالا صغيرا في مبناه، عميقا في معناه, لماذا الإسلام فقط؟ دول الإسلام في قوانينها الوضعية اقتدت بقوانين الحداثة فجعلت سنا قانونيا للزواج لا يسمح بالزواج قبله إلا بإذن المحكمة، والعقود توثق بشكل رسمي، كما هو الحال في دول الحداثة، فلماذا الإسلام فقط؟ وإما إن كانت محاكمة الماضي بمعايير الحاضر مع تجاهل الظروف والملابسات فلا ينبغي قصر ذلك على الإسلام فحسب؟ وبمعنى آخر, هل كانت خطبة مريم عليها السلام من يوسف النجار مع التسليم بصحة القصة في سن الثانية عشرة خطيئة؟

لا ينبغي أن يفهم هذا على أنه طعن في الصديقة عليها السلام، فقد برأها القرآن وزكاها، وهذا اعتقاد كل مسلم صحيح العقيدة فيها، لكنه سؤال يطرح على العقل المعاصر صاحب حرية الفكر والاعتقاد حين ينتقد متسائلا وينتظر جوابا.

ومع وجاهة ترك النقل من كتب اليهود والنصارى لما سيورد على ذلك من التشكيك يبقى للقول بجهالة العقل المعاصر حين يسلك مسلك عدم الإنصاف في مراعاة ظروف كل عصر وملابساته وجاهة كبيرة، فاحتمال أن يكون لإنسان ذلك العصر طبيعته الجسمية والعقلية يظل قائما لا يأباه العقل، وإن كانت الحفريات المكتشفة إلى يومنا هذا لا تشبع إشباعا كافيا في قبوله أو نفيه، واحتمال تغير الحقائق بحفريات جديدة يظل قائما.

وهل تشفي غليلك أيها العقل المعاصر المعايير التي تريد أن تطبقها على قصة النبي صلى الله عليه وسلم في زواجه بعائشة رضي الله عنها حين تقتبس من هذه القصة شعبة، وتترك بقية القصة، فالزوجة الأولى التي كان له منها الولد تزوجت قبله، وكانت تكبره على الأقل بعشرين عاما، رضي الله عن آله وأزواجه وأصحابه أجمعين، وبقية أزواجه ممن سبق لهن الزواج، ولم يكن له منهن ولد، فلماذا عدل عن الأبكار؟ وفي شرعه الذي أنزل عليه: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج إلا ما ملكت يمينك}، إن الصورة التي ترسمها شبهك أيها العقل المعاصر تقتضي أن يكون له كثيرات من بنات التسع أو غيرهن، لكن الواقع بخلافه، إن الفطر البشرية مركوز فيها طلب الأبكار لأسباب عديدة، فلماذا تركت كل هذه الجزئيات واستأثرت في شبهتك بجزئية واحدة؟

إن العرب كانوا أمناء في نقل تاريخهم في معاملة المرأة، فنقلوا لك ما لهم وما عليهم، ذكروا لك كيف كانت المرأة تعامل، ذكر لك الاستثناءات، ذكروا لك الاستبضاع واتخاذ الأخدان الذي يعد شيوعه عنهم وهم أهل الجاهلية لؤما إذا افتضح به أحدهم، ونكاح البدل، والسفاح، وإرث زوجات الأب، والضمد الذي قال فيه الشاعر العربي:

"تريدين كيما تضمديني وخالدا وهل يجمع السيفان ويحك في غمد ؟"


وما أشبه ذلك من الأنكحة.،

ومن المفارقات أن تشهد بعض هذه الأنواع يقرها العقل المعاصر تحت بند الحرية والحقوق، وهو في عرف الشرع الذي ينتقده العقل المعاصر جاهلية،

ولذا أيها العقل المعاصر يبدو نقد الذات في التاريخ العربي ظاهرة صحية، حيث روى المفاسد التي كانت في الجاهلية، وبين كيف عالجها الإسلام، وخير دليل على ذلك أن القرآن نقد هذه المفاسد في غيرما موضع, ففي عبادة الأوثان التي لا تضر ولا تنفع جاء في كتاب الله: {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان}، وفي قتل البنات وهن أحياء قال الله عز وجل: {وإذا الموؤودة سؤلت بأي ذنب قتلت}، ونظم الإسلام مسائل النكاح, فبين ما يحرم نكاحه من النساء, لئلا تختلط الأنساب، وأوجب على الرجل مهرا هو حق للمرأة لا يحل للرجل أن يأخذ منه شيئا إلا إن طابت هي بذلك نفسا، وحرم الرذائل وما يؤدي إليها من أسباب، ليس ذلك في القرآن وحده، بل في السنة أيضا، وأنتم تسمونها أحاديث محمد، نعم أباح الإسلام ملك اليمين، لكن, أمر بالإحسان إليهم, رجالا ونساء، وجعل لهم حقوقا، وفتح باب العتق لعودتهم إلى الحرية، ورتب على ذلك أعظم الثواب، حتى روى تاريخ الإسلام عتق ملك اليمين فيمن يرى يحسن عبادة ربه، والرق الذي كان في عهد الإسلام لم يكن الإسلام الذي أحدثه، وإنما كان موجودا بلا قيود، وبلا حقوق، فقننه الإسلام، وجعل لهم حقوقا، فيطعمون مما يطعم من يملكهم، ويلبسون مما يلبسه، تأمل هذه القصة في أصح كتاب عند المسلمين بعد القرآن, في صحيح البخاري: 30 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ ، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ : لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ ، وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ "

بل في عهد ضعف الإسلام، وحاجته إلى الرجال الأقوياء كان أقرب الناس إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أبو بكر يشتري الضعفاء الذين كانوا يعذبون أشد أنواع العذاب، فنزل فيه أصالة وفيمن يقتدي به قول الله تعالى: {وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتي ماله يتزكى، وما لأحد عنده من نعمة تجزى}، ما الذي سيستفيده من رجال ونساء ضعفاء، وبعضهم ليس بعربي، {وما لأحد عنده من نعمة تجزى، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى، ولسوف يرضى}، روى هذه الأخبار الذين أخذت بخبرهم في زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها وهي صغيرة.

لا أريد أن أذكرك بالعصور المظلمة في معاملة الرق، لكن إلى وقت قريب في عهود استبداد الرجل الأبيض المنتمي للإنجلو سكسونية كيف كانت معاملة السود في بلدانهم حينما اغتصبت أراضيهم وبيوتهم، وعملوا فيها عبيدا للرجل الأبيض لا على أنهم أجراء؟

ماذا لو حدثتك أيها العقل المعاصر عن بيع الزوجات في بريطانيا؟

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7

حرم الإسلام السفاح الذي هو حرية في هذا العصر، فبعد بيان المحرمات من النساء جاء في كتاب الله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم}، أي بالمهور، {محصنين غير مسافحين}، لا عشيقات في الإسلام، قال عن الرجال, {محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان}، وعن النساء, {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان}، بينما السفاح واتخاذ الأخدان عندك أيها العقل المعاصر حرية شخصية، يكبر الولد، وربما عند كبر سنه بالكاد يعرف أباه أو أمه، زعمت أنك تقنن ذلك، فلديك سن قانونية يمكن للقاصر أن يمارس فيها رغباته، لكن، هل هذا يحمي من اختلاط النسب؟

لقد كان من شروط الزواج عند الرومان سن البلوغ وهو في الغالب أربعة عشر عاما للذكر واثنا عشر عاما للمرأة

https://www.britannica.com/topic/Roman-law/The-law-of-Justinian

بينما في وقتك أيها العقل المعاصر ففعل المنكر في سن الرابعة عشر أو الخامسة عشر يعتبر قانونيا ويسمى اغتصابا قانونيا!!!

https://www.britannica.com/topic/statutory-rape


علاقات غير شرعية في العصر القديم من مظاهر الجاهلية، وعند العقل المعاصر من الحرية!

مصطلح قاصر, اختلاف في تحديد السن له، إعطاؤه صبغة قانونية محددة للسماح له بممارسة الرذيلة، لا يسمح له بالزواج لعدم النضج، وبالمقابل, يحاسب على أفعاله إذا أضر بالآخرين، ماذا لو جاء عصر أمامك وزاد عقله الذي سيكون في ذلك الوقت معاصرا، وتكون أنت من الماضي، فعرف القاصر بتعريف يخالفك، وانتقدك في تحديد السن فزاد أو نقص، هل توافق أن يخطئك في معاييرك التي تبدو لك اليوم معايير موضوعية؟

بينما في الشريعة الإسلامية تعتبر سن البلوغ سن التكليف، يحاسب فيها المرء على أفعاله، ويمكن للبالغ الزواج إذا ما ظهرت عليه علامات البلوغ، فإن لم تظهر عليه علامات البلوغ يكتفى بسن خمس عشرة سنة، وقد ندب الإسلام إلى الزواج المبكر من غير أن يأمر فيه بعزيمة، وجعل الإسلام الزواج قربة إلى الله إضافة إلى أنه فطرة وجبلة في الإنسان، والزواج كما يقول العلماء تعتريه الأحكام الخمسة, فتارة يكون واجبا، وتارة مستحبا، وتارة مباحا، وتارة مكروها، وتارة محرما، وله خمسة شروط لصحته, تعيين الزوجين بالاسم أو الصفة، رضى الأطراف، وجود الولي، الشهادان، والخلو من الموانع.

وقد ربط الزواج بالاستطاعة، ففي الحديث الصحيح, {" مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ "}.

 والباءة مؤن النكاح، واشترط في الخاطب الدين والخلق, ففي الحديث: " " إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ}.

فالزواج ليس مجرد اختيار جزافي أو  خبط عشواء، وإنما تراعى فيه مصالح كثيرة للطرفين, وهو مربوط بالبلوغ، ولرضى الأطراف، فلو وجد طرفان بينهما توافق ولو مع فارق سن فالزواج صحيح، ولو لم يوجد توافق مع تقارب السن فمسؤولية الفشل تقع على الأطراف المتراضية، ولذا عاشت عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنوات انتهت بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ما كان في بيت النبوة مما يكون في أي بيت من إشكاليات بين الزوجين، إلا أنها كانت أحب الناس إليه، لا النساء فقط، بل أحب الناس إليه، وكان هو بالنسبة لها كذلك، تأمل الأخبار التالية:

ففي سنن الترمذي، أبواب المناقب، بَابُ مِنْ فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، 3981 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنَّهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " " عَائِشَةُ " " . قَالَ : مِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَ : " " أَبُوهَا "}.

وفي صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ >> كِتَابُ النِّكَاحِ >> بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ(، 4950 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى " قَالَتْ : فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : " أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً ، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ : لاَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى ، قُلْتِ : لاَ وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ " قَالَتْ : قُلْتُ : أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ}

لا أضرار طبية، ولا ضرب، ولا إهانات, ففي مسند الإمام أحمد وغيره عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ ، وَلَا امْرَأَةً لَهُ قَطُّ ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ انْتَقَمَ لَهُ "

نعم، هي أخبار، أعلم أنك أيها العقل القاصر مهما كان تحضرك ترفضها، لكنها أخبار من جنس الخبر الذي أثرت به سراب شبهتك، طريقة النقل هي طريقة النقل، فأخذ شيء منها دون باقيها خلاف التجرد والإنصاف، وتركها جميعا يسقط سراب شبهتك من أساسها، لم يبقَ إلا الأخذ بها جميعا، لا تقل إنما من كتبكم أحتج عليكم، فها أنت ترانا نفعل الشيء نفسه معك، وبينا لك أن جذور واقعنا تشترك مع جذور واقعك، حتى ا=بعض الأديان الوضعية على خوائها ترتضي الزواج المبكر لا السن القانوني الذي يسمح فيه بممارسة الرذيلة تحت بند الحرية، هذا تفريع قننته أنت، حين رفعت سقف سن الزواج بالعموم، وجعلت تحته قانونا لسن مبكرة يسمح فيها بممارسة الرذيلة تحت سقف الحرية، كل مشيمة عبر التسلسل النسبي لهذه المليارات من الناس تحتج عليك من كونها واقعا أثمر إلى يومنا هذا، وإلا فعليك أن تستكنه الجينات عن المخاطر الطبية التي مرت بها جداتك، وعن العقم المبكر الذي أنجب هذه المليارات، وحالات الفشل التي غزت أعلامك من المسلمين فضلا عن غيرهم لا تصلح أن تكون حكما عاما يبرر فعلك، إذا كانت أصغر مطلقة في اليمن وعمرها عشر سنوات تبنت الدفاع عن رأيك يها العق المعاصر فهذا لا يخدم توجها عاما ينتقد به الإسلام، لكنه يمثل على اقصى تقدير حالة فردية هي ومن على شاكلتها تحتاج لتدخل شخصي، استغلال الظروف المادية لتزويج القاصرات وغير القاصرات مرفوض من الإسلام قبل غيره, {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تتفكرون}، ولهذا كان هناك فرق شاسع بين زواج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة، وبين زواج أصغر مطلقة من اليمن وعمرها عشر سنوات، وهذا الفرق من جهات عديدة، لا من جهة النضج الفكري أو العمري فقط، والآية خير دليل.

إن التربية الجنسية التي ارتضيتها بديلا عن الحياء والحشمة برهنت نسب إحصائياتك على أنها زادت من أوار الشهوات، تماما كأفلامك التي تنتجها للتوعية بشيء من الخير، حيث تمثل نسبة ممارسة الشر فيها مدة الفلم بأسرها، ولا يمثل الخير أو الفكرة التي تريد التعبير عنها إلا الدقائق الأخيرة من الفلم، ولا ندري، هل غاب عمدا أو سهوا عن إحصاءاتك التحليلية ما الذي سيكون في البؤرة عند المتلقي، وما الذي سيكون في الهامش؟!

بينما يقول الشرع الذي نبزته بهذه الشبهة أن البهائم تعرف، فكيف بالبشر؟ {الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى}، هدى كل مخلوق إلى مصالحه، وهل يعني ذلك ترك التوعية بمخاطر الأمراض مثل الإيدز؟ هذه حجتك في تدريس هذه المادة، رفع مستوى الوعي بالعفة، والتوعية بمخاطر الأمراض، لكن العكس هو الذي حصل بإحصاءاتك، فما الحل؟ الحل أن تعلم أن العبادة ليست مجرد حركة بدن كما قد يتوهم في الصلاة وما أشبهها، ولا هي مجرد إتعاب وتجويع وتعطيش للجسد كما قد يتوهم في الصيام، العبادات تربية روحية لا يمكن أن ينوب عنها شيء في العناية بالنفس وزرع القيم والمثل والطهارة فيها، ولأنك تنظر بعين واحدة في جهة واحدة طالت أبحاثك دراسة هذا الأمر في الهندوسية التي فيها مزيج من الشعبذة والأساطير، وعرفت هذا في التدريبات العسكرية والرياضية، أما حين وقفت أمامم الإسلام فرفضت أن ترى ذلك فيه.

إن الحل لا يكمن في استبدال فساد بفساد تحت سقف الحرية، بل الحل في معالجة الفساد باجتثاثه، توعية الأسر، وضع أسس سليمة للتربية، تعويد الجنسين على تحمل المسؤولية بحسب كل سن يصل إليها، وترك الأطراف المعنية بالتزويج يتحملون مسؤولياتهم الشرعية قبل القانونية, العروسان، والأهل، وتكمن حرية الفرد في أبهى صورها حين يقرر مستعينا بالله مصير الزواج، يرفض أو يقبل، يتنازل ويضحي عن بعض شروطه إن تحمل الأمر ذلك، بلا ضغوط، بلا استغلال، فكم من امرأة ضحت بملء إرادتها لخدمة إنسان مشلول، وكم من رجل احتمل العيش مع امرأة لها مشكلة في الإنجاب، كم من فتاة فضلت الزواج بمن هو أكبر منها سنا لأنها كانت تبحث عن عاطفتين, عاطفة الأب، وعاطفة الزوج، بسبب أنها عاشت يتيمة، أو مع أب قاس، أو مهمل، وربما لم يكن لشاب في مثل سنها أو أكبر منها بقليل أن يلبي لها هذا الطموح، قد يبدو لك هذا نوعا من إقناع الخصم بتراجيديا مؤثرة، أو يكون بالنسبة لك مثارا للسخرية، لكنه واقع تشهد به حالات كثيرة وكما تسوغ الاستدلال بحالات الطلاق ومنها حالة أصغر مطلقة في اليمن، يسوغ لنا الاستشهاد بهذه الحالات،ومن هنا يكتسب زواج النبي صلى الله عليه وسلم قيمة أخرى على قيمته الأصيلة, وهي قيمة القدوة والأسوة، فمن زواجه بالأرامل تعرف قيمة الإحسان إلى الآخرين، ومن الزواج بالبكر الصغيرة يؤخذ الحكم العام لتلك الحالات التي آثرت وجود فارق السن في زيجاتها، بالضوابط التي ذكرت آنفا،

قسونا عليك أيها العقل المعاصر القاصر, لأنك أولى بوصف القاصر من جداتك اللاتي تزوجن وأنجبنك في سن صغيرة، نعم، غابت النسب الطبية حتى لا يتلاعب بها من تعود التلاعب بأي شيء في عالم يغلب عليه منطق النفعية، لكن، من المؤكد أن الطب المدون الذي وصلت إلينا كتبه يمكن أن تبين شيئا من الحقيقة عن ذلك النزيف والعقم المبكر الذي أحصاءاته تجسدت في عالمك اليوم، قسونا عليك نخاطب فيك ذلك الوعي الذي تتجاهله تبعا لمواقف أو أجندات فضحتك بالسيناريو البديل الذي ارتضيته مكان ما تنتقده، أو بجذور واقعك الذي أول ما تنصب معايير انتقاداتك فيه على خلايا جسدك، والله الموفق.