بذره،شجيره، شجره..
"ما العمر؟ وما الذي يصنعه العمر بنا؟ ولعمري ان العمر اشقى ما قد يمر به المرء"
بذره، شجيره، شجره ..
البذره لا تعلم انه يتوجب عليها ان تصبح شجيره .. والشجيره لا تعلم أيضًا ما يتوجب عليها، وهكذا
كما نحن.. نحن من كنا بذره ونحن من صيرنا العمر شجيره ، ونحن الشجره الآن.
حينما كانت البذره تسقى بالماء والضوء والضل ، كانت تود ان تصبح "بذره" كبيره! لا شجيره..
بذره، تمد قدميها
تستلقي، وتستمع :
لا تبكي ياصغيري
لا ، انظر نحو السماء
من قلبك الحرير.. لا لا تقطع الرجاء
بذره كانت تضع يديها على قلبها حين يقول: من قلبك الحرير.. لا لا تقطع الرجاء
وكأنها كانت تتعهد بذلك، لبقية عمرها..
ما ان اكملت : ان الامل جهد عمل .. حتى صيرها العمر شجيره ، لتعيش معنى:
الأمل جهد عمل!
الشجيرة التي للتو تقبلت حقيقه انها لم تعد بذره.. كانت تتأرجح بين تلك الكلمات الثلاثة
الأمل
جهد
عمل
ولم تكن تتقن أيًا منها ، رغم انها كانت تحاول الاتقان
حينما فشلت بالأمل ، حاولت الجهد
وهي التي تم إخبارها سلفًا:
ان الامل جهد عمل
و "الجهد لا يضيع" .. وأتضح انه يضيع!
وحينما ارادت ان تحاول العمل.. كانت الشجيره تسقى لتصبح شجره
فصيرها العمر شجره!
شجره لا تعلم علام ضيعت عمرها
فالكل يهنئها.. فقد بلغت من العمر اليوم اربعة أعوام ونصف.
