دائما ما ذكرت وسائل الاعلام المختلفه أن حمايات رئيس المجلس الاسلامي الاعلى السيد عمار الحكيم يتقاضون رواتبا تبلغ بمجملها أكثر من ملياري دينار شهرياً تصرف جميعها من ميزانية وزارة الدفاع.

وقالت المصادر إن "أعداد حماية السيد عمار الحكيم تبلغ 1596 عنصرا"، مبينا أن "جميعهم من من أفواج حماية المنطقة الرئاسية وموزعين بين النجف وبغداد".

وأضافت أنهم "يشغلون مساحات واسعة من منطقة الجادرية في العاصمة وحي السعد في النجف"، مشيرة الى أن "التكلفة لهذه الحمايات تبلغ 034, 2,360,989 شهرياً مليارين وثلثمائة وستين مليون وتسعمائة وتسعة وثمانون الف دينار ، بالاضافة الى الاليات والعجلات والأسلحة والمصروفات الاخرى".هذا ماقراته وسمعته انا والعراقين طوال سنوات وبدات ابحث عن حقيقته فوجدت الاتي:


المنطقة الصفراء .على غرار المنطقة الخضراء قام ال الحكيم وقادة المجلس الاعلى ومليشاتهم ومن ولاهم من الايرانيون بانشاء منطقة خاصة بهم وبميليشياتهم ، ولم تتمكن أي قوة من الدخول الى هذه المنطقة وحتى الجيش الامريكي،فهناك رواية لا اعلم صحتها هي ان السفير الامريكي زلماي (الذي كان يتردد يوميا على السيد عبد العزيز) يدخل منفردا الى هذه الثكنة الايرانية وتبقى حماياته والارتال التي تاتي بصحبته متوقفة خارج المنطقة (على الشارع العام) ولا يسمح بدخول جندي واحد معه.هذه ان صحت تثبت ان المنطقة الصفراء اقوى واحصن من المنطقة الخضراء .

بعد سقوط النظام الصدامي ودولته التي استلبت البلاد واسترقت العباد لمدة خمسة وثلاثين سنة، هرب منهم من هرب وقتل من قتل وبقيت بيوتهم (التي شيد قسما منها بدماء الأبرياء) خالية بما فيها من محتويات .واخذ التاريخ يعيد نفسه، فسارع قادة المجلس الاعلى بالاستيلاء على القصور الواقعة على ضفاف نهر دجلة (قصر طارق عزيز وقصر حلى وقصر برزان او غيرهم )، وعلى كل البيوت الفخمة المحيطة، وبعض هذه الدور كانت مقرات للمخابرات والأمن (ومنها بيوت عائدة لعائلة البحراني التي تم تهجيرها ومصادرة أبنائها).

فالجادرية تم تحويلها لمجمهورية مصغرة وتمت إحاطة كل المنطقة الواقعة يمين الشارع الممتد من ساحة الحرية (مرطبات الفقمة في الكرادة) الى تقاطع جسر الطابقين (ساحة الحسنين) طولا، ومن اليمين محطة وقود الحرية الى نهر دجلة عرضا، (واقرب نقطة دالة هي طريق المسبح وطريق العرصات وجسر الطابقين)، تم إحاطة هذه المنطقة بصورة كاملة بقطع كونكريتية وجعلها منطقة عسكرية مغلقة خاصة للمجلس الاعلى .

وتم قطع كل الشوارع والطرق الفرعية بصورة تامة، ويتم الدخول اليها من خلال منفذ واحد عن طريق الاستعلامات ونقطة التفتيش لمن هو من أعضاء المجلس الأعلى حصرا .وهناك حرس شرف لاستقبال الضيوف سواء من دولة العراق او الدول الاخرى !!!

وهذه البيوت هي عائدة أما لأزلام نظام صدام وأقربائه، او تعود لأناس فروا بسبب العنف الطائفي او تدهور الوضع الأمني، وقام أزلام وقيادات المجلس الأعلى بالاستيلاء عليها بمحتوياتها وصارت مقرات لهم وثكنات لميليشياتهم .وبعض العوائل اضطرت ان تبيع بيوتها اليهم بسبب الضغوط المتواصة وبعد ان تحولت المنطقة الى ثكنة حكيمية يصعب الدخول اليها والخروج منها(واشتروها بالبخس الإثمان من اموال دفعتها (عصابات الزوية) .سكن سابقا السيد عبد العزيز في اكبر هذه القصور الواقعة على ضفاف دجلة، فيما سكن ولده (ووريثه في رئاسة المجلس الاعلى) عمار الحكيم في قصر مجاور، وهناك العديد من القصور التي يشغلها الوزراءو وكلاء الوزراء وضباط وزارتي الداخلية والدفاع التابعين للمجلس الاعلى ، .كما يقع في هذه المنطقة مقر قناة الفرات ومقر جريدة العدالة وتقريبا كل وسائل إعلام المجلس الاعلى وكل قياداته مع عوائلهم، كذلك مقر الشركات التجارية التابعة للمجلس .

تم بناء محطة لتعبئة الوقود خاصة بعجلات افراد المجلس الاعلى داخل هذه المنطقة وتم بناء مدرسة لابنائهم وكذلك مستشفى متكامل مزود بعدد غير قليل من سيارات الاسعاف، كما تم تخصيص منزل كمصرف او مخزن للنقود واخر كمشجب للاسلحة والاعتدة، ومخابز ومطاعم (للعمال وللمنتسبين طبعا، فالقيادات يتم جلب الطعام لهم من المطاعم الفاخرة القريبة. (

وتم بناء مضيف من القصب، وخصصت عدد من المنازل للضيوف والوافدين من خارج العراق، وعدد من الدور الفخمة يسكن فيها أفراد الاطلاعات الإيرانية وموظفي السفارة الايرانية وبعض الدبلوماسيين (تجدر الاشارة الى ان الرئيس الايراني الاسبق وعند زيارته الاخيرة الى العراق كان قد استقر مع عائلته وكل الوفد الذي معه في هذه المنطقة . )

يقوم بحماية هذه المنطقة عدد غير قليل من أفواج الطوارئ من عناصر بدر وأنصار بدر ومن المنسبين الى (الجيش والشرطة) وهم لا يخضعون لأوامر الدفاع اوالداخلية بتاتا، لكن رواتبهم تصل من هاتين الوزارتين وكذلك العجلات والأسلحة والاعتدة والهويات التي يحمل بعضها صفة (حماية المنطقة الرئاسية) .

تم ربط هذه المنطقة بخط كهربائي (كيبل) حرج، ما يعني تيار متواصل دون انقطاع صيفا وشتاءً، وذلك بالتنسيق مع وزارة الكهرباء التي منحتهم (مجانا) بالاضافة الى ذلك مولدات كهربائية ضخمة جدا وحصة شهرية من الكاز (الذي يسلم مجانا ويبيعوه بالاسواق السوداء لعدم حاجتهم اليه مع وجود الخط الحرج.


اليوم منطقة الكرادة والجادرية باجمعها اسيرة بيد ميليشيات المجلس الاعلى وعصاباته، والمخابرات الايرانية تسيطر بصورة كاملة على منطقة الجادرية وكافة مناطق الكرادة فهل من منقذ في زمن صاحب الاصلاحات!!!