ضجت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تداولت موضوع إيقاف الطائرات العراقية من الهبوط بمطارات الدول الأوربية ,الكل يعلم ان الفساد المالي والإداري في العراق نخر كل المؤسسات في الدولة العراقية , واكيد لم تنجو منه شركة الخطوط الجوية العراقية ولم يشفع لها انها اول خطوط طيران في الشرق الأوسط لا بل ان تاسيسها يسبق اغلب خطوط الطيران الاوربي , و كانت تعتبر من ارقى الخطوط الجوية في العالم , هذه الخطوط الجوية العراقية الوطنية تشهد تدمير بخطواة جهنمية مدروسة من اجل تحويلها الى شركة خاصة , و إهانة العراق وسط المجتمع الدولي، باخر شيء يحمل اسمه عالميا !! 

ماحصل ببساطه ان اغلب دول اوربا منعت طائرات الخطوط العراقية من الهبوط في مطاراتها بسبب نقص كبير في وثائق الطائرة مع نقص في الاجهزة الفنية للطائرة ومشاكل أخرى تخص الطاقم وعدم الالتزام بقانون سلامة الطيران والقوانين الدولية التي تفرضها منظمات الطيران المدني , و شركة الخطوط الجوية العراقية هي احدى الشركات في منظومة الطيران الدولية وكان يتوجب عليها الالتزام بتعليمات وشروط المنظمات التي تراقب سلامة الطيران .

المدهش إنّ شركة الخطوط الجوية العراقية تدين نفسها بنفسها، حين تقول في بيانها بان ما حدث يعود إلى "عدم تحديث البيانات الخاصة بطائرات الخطوط الجوية العراقية التي تطالب بها منظمات مراقبة الطيران وجودته منذ اكثر من سنة، وعلى رأسها منظمة ESAA الاوربية والمعنية باجراءات السلامة وعدم مواكبة الشركة لمتطلبات المنظمة منظمة النقل الجوي العالمية (iata)", وعدم سرعة الاستجابة والاجابة عن عشرات التقارير التي كانت ترسل لها وتطالبها بتفسير عن العديد من التجاوزات ., !!!!!

طبعا اي عاقل يفكر لبرهة او يتصفح الانترنت او يتابع الاخبار سوف يعرف ان ذلك تم عن قصد وبتخطيط لاجل تدمير الخطوط الجوية العراقية لاسباب واضحة لكل ذي بصيرة حيث قامت كتلة وزير النقل بتاسيس شركة طيران خاصة باسم فلاي بغداد ,وقد تم الإعلان عن تأسيسها في مطلع العام الحالي 2015، وذلك بعد تولي باقر جبر الزبيدي لحقيبة وزارة النقل. !! , ولمن يتتبع الموضوع ستتوضح لديه عملية افلاس الخطوط العراقية بعد ان استحوذت الشركة الخاصة على خطوط الطيران المربحة، وهي الرحلات المتوجّهة الى اوربا وشرق وغرب آسيا وقريبا بقية العالم , ويتضح حجم مؤامرة التدمير بعدأن نعلم ان اغلب العاملين في شركة الخاصة هم من تدربوا واكتسبوا الخبرات على نفقت الخطوط الجوية العراقية ، وأن عددًا منهم لا يزالون على ملاك شركة الخطوط الجوية العراقية ويستلمون رواتبهم من خزينة الدولة، على الرغم من انهم يقدمون خدماتهم وخبراتهم في الشركة الغاصة !!!

أنّ ماحصل للخطوط الجوية العراقية ,عكس قذارة النظام السياسي القائم وتامره على مؤسسات العراق وشعبه , ويكشف للرأي العام العالمي طبيعة المأساة التي يعيشها العراقيون تحت ظل هذا النظام الفاسد الذي يشترك فيه الجميع , ابتداء من مجلس النوّاب والحكومة والهيئات الرقابية , وانتهاء بالمؤسسة الدينية ,وهذا الملف سيبقى لطخة نتنه بالتاريخ الاسود للحكومة وسياسي البلد ,ولن ينفع استمرار رئيس الوزراء الادعاء بضعفه وقلة حيلته امام مؤامرة كبيره لاسقاطه , فعليه ان يتنحى ويترك منصبه لمن هو اقوى منه , فالشعب يريد معرفة الحقيقة كاملة والقضاء على الفساد , ولا بديل عنهما مهما كانت التضحيات .