مابين نقطةونقطةبحرمن المسافات أولهاأنا وآخرهاأنا وإذا لم أكن أفضل من غيري فأناعلى الأقل مختلفةعنهم(مزاجية)أعشق ذاتي وكلي لاأقتبس (برجي الجدي ولا أؤمن بالتوقعات)
ابتسامة الموناليزا ..بقلم عطاف المالكي
ابتسامة الموناليزا
نمر علينا لحظات ضعف وألم
ونرسم ابتسامة المتكلف أو (المصطنعة)
لا تنبع من مشاعر حقيقية بالسعادة بل يتم فرضها لإخفاء مشاعر داخلية
والتظاهر باللطف..( مجبر أخاك لابطل )..!!
وليست كل ابتسامة تعني الرضا .!
بعضها درعٌ رقيق يحمي جرحًا لا يُرى
تبتسم للآخر فيطن أننا بخير، والعين تختنق من البكاء
دموعًا تترقرق خلف الجفون
نبتسم ونعلم مٌسيقاً أن العالم لا يتحمل حزن الآخر
ابتسامة "أنا بخير قد لا تحمل فرحًا، بل إصرارًا مؤلمًا
أحيانًا تكون أجمل الأقنعة، وأكثرها ألمًا.!!
وأحيانًا، أصدق بكاء هو ذلك الذي يرتدي وجهًا مبتسمًا
وخذ بالك ممن يبتسمون كثيرًا...أو ينشرون الطاقة الإيجابية
ربما يكونوا الأكثر حاجة إلى أن يُسألوا
كلٌ يرتدي وجهًا آخر يجهله أقرب الناس إليه .!
قناع الألم...
ناعم الملامح، هادئ الابتسامة، مستقيم القامة
.قد يخفي تحته وجعًا يأكل الروح ببطء، ويحرق الصدر كلما حاول أن يتنفس بحرية.
لا أحد يرى الشقوق
يبتسمون له، المارة ..يضحكون معه، يقولون: ماشاء الله أنت بخير دائمًا"
وهو يهز رأسه موافقًا، بينما يصرخ بداخله صرخة لا يسمعها إلا قلبه
قناع الألم يُتقن فن التمثيل. يجعل الصوت ثابتًا، والنظرة واثقة
حتى لو كانت الدنيا تتهاوى من الداخل
وحدها المرآة تنظر إلى وجهه الحقيقي
عيون منتفخة، شفتان مرتجفتان
يبكي صاحبها بصمت حتى لا يوقظ أحدًا، أو يبكي بصوتٍ مكتوم كي
لا يُسمع. ثم يعيد ارتداء القناع قبل أن يخرج إلى الناس
لأن العالم لا يحب أن يرى الألم عاريًا
قناع الألم ليس كذبًا... هو حماية
للنفس من أسئلة لا تنتهي من ثقل الوجع الذي قد
يعرفه الغرباء ولا يحركون ساكناً سوى نظرة استغراب وتعجًّب .!!
فإذا رأيت شخصًا يبتسم دائمًا
تذكر أنه قد يحمل أثقل الأقنعة ولو سألته بلطف
"هل أنت بخير... حقًا؟" لأن تحت قناع يكمن الألم
هناك قلب يتمنى أن يُرى
ولو للحظة واحدة، بدون زيف
الضعف ليس عيبًا، بل هو باب
إلى الاتصال الحقيقي بالناس
ومن يخفي ضعفه
يبقى أسير قناع يرهقه أكثر من الوجع نفسه
وقفة
.لا تثق بالابتسامة دائمًا
أحيانًا تكون أجمل الأقنعة، وأكثرها ألمًا
وأحيانًا، أصدق بكاء هو ذلك الذي يرتدي وجهًا مبتسمًا
فقد يكن أصحابها الأكثر حاجة إلى أن يُسألوا.!
دققّ في ابتسامة الموناليزا الغامضة، التي لا تصل إلى العينين
هذه الابتسامة ليست كذباً، بل هي درع رقيق من طلاء
زيتي، يخفي تحتَهُ عاصفة
دا فينشي قضى سنوات يرسم ابتسامتها التي لا تُفسَّر
ونحن نرسمها كل يوم ونستعرض بها أمام المارة
في العمل ..في المناسبات .. في المحافل العامة ونقول نحن في بخير
فإذا رأيتني أبتسم هكذا
فاعلم أن اللوحة مكتملة...
والألم ما زال يعمل في الخلفية، بفرشاة لا تُرى
حصري بالتو واللحظة فعالية جملة الأسبوع
بقلم ...عطاف المالكي
