أفلام الأنيميشن كان لها نصيب جيد هذا الشهر من مشاهداتي، أجملها كان when Marnie was there وهو واحد من آخر الأفلام التي أنتجها "ستوديو جيبلي" قبل إعلانهم التوقف عن الإنتاج إثر تقاعد الرئيس التنفيذي للستوديو "هاياو ميازاكي".
يحكي الفيلم قصة فتاة انطوائية في الثانية عشر ترسلها والدتها بالتبني لقرية بحرية يعيش بها أقاربها لتتعافى من وعكة صحية، والمغامرة الصيفية التي ستعيشها بعد أن تلتقي بفتاة غريبة في مثل سنها. القصة خفيفة وسلسة وتسير بشكل هاديء جداً، أجمل مافي أفلام "ستوديو جيبلي" هو كمية الإتقان والإبداع في كل إطار سينيمائي تشاهدونه، مزيج الالوان المتسقة والموسيقى الساحرة تنقلك لعالم هاديء من الجمال يختص به فنانو "جيبلي" فقط...عشاق أفلام "ستوديو جيبلي" يعرفون بالضبط ما أتكلم عنه، هي تجربة ساحرة تستحق أن تخوضها وسيستمتع بها الكبار والصغار على حد السواء.
متأخرة جداً ولكن سعيدة بأنني تمكنت من مشاهدة فيلم The devil’s backbone وهو فيلم أسباني-مكسيكي من إخراج "جوليرمو ديل تورو" الفيلم يرصد قصة طفل يضطر للعيش في ميتم في مكان نائي في ظل ظروف الحرب الأهلية بأسبانيا، وبين محاولات التأقلم ومشاهداته لكيان غامض يحوم ليلاً في الميتم، يخوض الطفل مغامرة غير مألوفه لينقذ نفسه ومن حوله. أجواء قوطية قاتمة يمتزج بها الخيال والواقع بشكل يتميز به جوليرمو ديل تورو الذي كانت تجربتي الأولى معه في فيلم pan’s Labyrinth الذي يظل من أجمل أفلامه بالنسبة إلي، خيال جوليرمو متفرد جداً حيث ستجد نفسك تعود للمزيد دائماَ.
قراءاتي للشهر محدودة جداً لضيق الوقت، رافقني لشهر مارس رواية الحرافيش لنجيب محفوظ، وهي ملحمة تؤرخ تاريخ عشرة أجيال من أفراد أسرة مصرية بسيطة في أحد أحياء مصر الشعبية، قد يجد البعض في ذلك شيئاً من الملل ولكنني وقعت في غرام هذا النوع من الروايات منذ تجربتي مع رواية مئة عام من العزلة لماركيز. أسلوب نجيب محفوظ غني عن التعريف وتدرج الرواية سهل وسريع حيث لا تحتاج لمجهود كبير في التعمق بها، هو عمل ضخم وكلاسيكي وأعتقد بأنه يجب أن يكون على قائمة قراءات أي شخص محب للأدب.