الكلمة في وصف حالها

يا رصاصة قالوا عنكي قاتله، تنهين حياة انسان وانتي لاهية.. فأقول لك وقولي نارٌ حاميه .. انتي يا رصاصة الموت كل ما تستطيعين فعله هو انهاء حياة بائسه ، او انهاء حياة هانئه ، فضربتك قاضيه. أنت حكم الموت وليس لحكمك فرصة ثانيه..
أما أنا فقد أحرض شعوبا وأزيل عروش، وأقتص من ظالم وأنقذ مظلوم.. قد أثير عاشقا وادفعه للجنون ، أو قد يكون شاعرا وبهوى ليلاه ينظم الشعر ويجود ، أنا كالسيف على الرقاب ولكنني بحر حنان في القلب يموج ، يتلفظ بي بنو الإنسان ، اما بقبيح القول واما بكلام معسول ، أرطب اللسان بذكر الرب المعبود ، والصلاة على النبي المحمود ، ينتقي مني ما يشاء كل عاقل وعالم ، وأيضا كل جاهل ومعتوه.. يستخدمونني في المديح ويتقاذفونني بالهجاء المذموم . فكل يعبر عن نفسه بكلماتي فياويل قائلي مما يقول ، فوالله لأنني أقصى على الأعداء من رصاص البارود وإنني لأشعل حربا ضروس ، وبالفتنة انا لهب موقود فيا ويل الفاتن والمفتون، وأقطع أرحاما وأوصلها ، وأعلن ثورات وأقرع طبول الحرب بين المقربون.. وأوصل الحب والوفاء بين الأب والإبن ، والأخ والإخت ، والعم والخال ، والأم الحنون..
فأنا كالسهم أنغرس في القلوب فإما تنزف دما مهدور واما تقطر بالشهد المعسول. والله لأنني أرفع شأنًا وأهوِي شؤون ، وأنني في فرقة الناس أصول وأجول. رقيقة أنا كنسائم الهواء العليل ، عاتيةٌ أنا كإعصارٍ لايقف بوجهه مخلوق. إتقوني فوالله لأنني بكلمة مني اسعد انسان وأُخْزِنُ ألوف..
فدوى حمدان أبو عصبه
