بداية دعني اشرح لك باختصار في حال لم تكن مهتماً بالتاريخ العربي الحديث ماهو خط بارليف. 

ببساطة،  هو أقوى خط دفاعي في التاريخ الحديث بنته إسرائيل بعد احتلال سيناء شرق السويس لمنع القوات المصرية من التوغل في المناطق المحتلة. 

ورغم أن دهاء المرحوم سعد الدين الشاذلي دمر هذا الخط في حرب 73 إلا أنه احتفظ بسمعته كأقوى خط دفاعي عسكري. 

سائني في الأيام الماضية استضافة الاتحاد القطري لكرة الطائرة للفريق الذي يمثل الكيان الصهيوني في خطوة جريئة للتطبيع رياضياً مع الاحتلال. على صعيد آخر سائني أيضاً دعوات من إعلاميين وقنوات محسوبة علينا للمقارنة بين العدو الأشد خطورة هل هو الكيان المحتل أو إيران! 

شخصياً أرى أنه لا مجال للمقارنة أو التفضيل في السوء بين الاثنين وهما في النهاية وجهان لعملة واحدة. 

باعتقادي أن الخلاف مع إيران وقتي،  فبمجرد سقوط الثورة يوماً  ما ستعود إيران كما كانت دولة تكرهنا ونكرهها دون حروب أو تدخل أحدنا في شؤون الآخر. 

أما الصهاينة فخلافنا معهم في أصل وجودهم في أرضنا الذي زرعه الاستعمار.

مع كثرة الأحداث والحروب في وطننا العربي بدأت أخبار المقاومة الفلسطينية تتلاشى تدريجياً من عناوين الصحف ونشرات الأخبار، واستغلها المتصهينون فرصة ليحاولوا التقارب مع الاحتلال ونشر صورة نمطية أن إيران هي عدونا الأكبر ليخففوا من وطأة النزاع مع المحتل كخطوة تقارب أولى. 

هنا تأتي الحاجة لخط بارليف معنوي ننشؤه نحن المسلمين والعرب كشعوب، بعيداً عن قذارة السياسة والإعلام يمنع أي جهة أو شخصية كانت من التقارب مع الكيان وحتى محاولة التلطف وتهوين القضية التي كانت ولا تزال قضيتنا الأولى.