Image title
( عندما يتحدث المال )


بقلم المدون المحامي :  إيهاب ابراهيم  - 


يتسأل الإنسان دائماً لما متطلبات الحياة المادية لا يتم الوصول إليها إلا بشق الأنفس ..؟؟.. هل لهذا علاقة بالقدر والنصيب والمقسوم الى أخر ذلك من تحليلات وإذعانات تم دسها في أعماق اللاوعي الإنساني لإيهام الإنسان أن الفقر والغنى وما ينتج عنهما من رسم مستقبل الشخص على مختلف الأصعدة هو إرادة سماوية عليا ....!

لحظة واحدة أعزائي لننظر للأمر من زاوية أخرى .. لنفرض أن عدد سكان العالم هو خمسة مليارات شخص

وأنهم يحتاجون الى لمتطلبات معيشتهم من أكل وشرب وشراء منزل وسيارة وكافة لوازم الحياة الفارهة سنصل الى رقم ما هو ما نحتاجه لتغطية كل هذه النفقات وأكثر ولنفرض أن كل حكومات العالم إتفقت على طباعة أوراق نقدية تعادل ذلك المبلغ الذي نحتاجه سنصل الى نتيجة وهي أن الفقر والبطالة والكثير من المشاكل الأخرى ستختفي تلقائياً على إعتبار أن البشر هم من يعطون للأوراق النقدية قيمة مادية وذلك بإتفاقهم على التعامل بها وبذلك لن نحتاج الى الإعانات والمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية وهذا التسويق الإعلامي المبتذل .....


كل هذا الكلام السابق ربما يراه الكثيرون نظرياً وطوباويا ومعهم الحق لأن من يتحكم بمصير الناس ليس السماء وإنما بضعة حفنة من البشر الإنتهازيين الجشعين الذين اعتادوا مص دماء البشر ...؟؟

بالعودة الى الحديث عن وول ستريت هذا المكان الذي قد لا يعيره الكثيرون الأهمية لكن لحظة واحدة من فضلكم .... إن هذا المكان الصغير الحجم نسبياً ما هو إلا قلب العالم النابض وهو برأيي حكومة العالم الخفية التي يجتمع فيها كبار إقتصاديي العالم ورجال البورصة والصيرفة والبترول مان حيث يقومون بالتخطيط ورسم سياسات العالم المالي والإقتصادي والسياسي إبتداءاً من ترشيح الرؤساء والإقتصاديين ورجال القانون والإداريين ورسم الثورات وعمل الإنقلابات والتنظيم لإضرابات عمالية والإعداد لحروب عالمية وإقليمية في كل بقعة من العالم ...

بل لا أكاد أبالغ اذا قلت أنهم يتدخلون في سياسات تصنيع الأدوية والأغذية وحبوب منع الحمل والفياغرا والواقي الذكري وأسلوب إدارة بيوت الدعارة  ... إنهم وبكل فخر حكّام العالم الحقيقيون فقد أراد مالكو الأرض هؤلاء بين قوسين أن يقيموا هذا الصرح الديناميكي بما يحمل أصحابه في روؤسهم من مخططات ورغبات شبقة لأن يكون مركزاً للتحكم بالعالم الحديث بعد أن كان مركزه في بريطانيا العظمى ....

فمصير الحكومات والشعوب والهيئات الدولية والإقليمية بيد قلة من الأشخاص كعائلات روتشيلد وهاريمان ومورغان وروكفيلير وأخرون وهم اصحاب الذهب والصيرفة والمضاربات والنقل والبترول إنهم يتحكمون بكل نفس يتنفسه الإنسان ولو بشكل غير مباشر ..... إنهم النورانيون الجدد ... كما يطلق عليهم

في هذا المركز المأفون يتم خلق الأعداء والأصدقاء في كل زمان ومكان ... لخلق حروب ونزاعات وثورات ورسم أيديولوجيات هنا وهناك ويتم ذلك عبر القوة المادية والإعلامية التي يصل صداها الى أورانوس على ما أعتقد ...

حتى إنني أكاد أجزم إن بعض النظريات والأبحاث العلمية التي تطلع علينا بين الفينة والأخرى هي من صنيعة رجالاتهم وعلمائهم والهدف منها حرف الرأي العام العالمي والمزاج الشعبي نحو نقطة معينة وهدف مرسوم ومحدد مسبقاً يرضي شبقهم وجشعهم حتى إنني بت أفكر هل تكون نهايتي على أيدي هؤلاء وبهذا أدخل التاريخ بعد أن أصبح أحد إنجازاتهم العتيدة ....

وبعد هذا أما زلنا نعتقد بأن الأقدار والسماء تتحكم بمصيرنا وأرزاقنا بوجود هؤلاء الأشخاص الملاعين والشبقين ....؟؟؟؟!!!

لذلك دعونا نطلقها دعوة لنحتل وول ستريت بل لنقتلعها من جذورها إن استطعنا .. فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ....

 
 

               www.facebook.com/ihab.ibrahem.54

                               www.twitter.com/ihab_1975

                        e.mail:[email protected]
                                                              
                gmail:[email protected]