عندما  تلقي كلماتك في  الطرقات فلا داعي للاستئذان لها    

و لاتقف بجوارها طويلا فهذه الطرقات ليست لأحد

كن أحد قرائها العابرين

دعها تتعرف على الاخرين تصادق من تشاء وتعادي من تشاء  دعها  تتعرف على الدهشة  في العيون  وتتحمل بمفردها سياط  السخط  والغيظ  وتلعب لعبة مجانية مع السخرية    دعها تمارس الوقوف بصلابة  والانحناء بمرونة  والقفز برشاقة والزحف  بتعب  أرسلها هكذا حافية  القدمين  حارقة أم  محترقة  جارحة أم مجروحة   دس قلبك  في  أولها أو أخرها  فكلاهما سيعبر في الظل أو في الضوء ولا تكترث بالخُطى  سريعة كانت أم بطيئة  فالزمن مفتوح كما هي الطرقات  وهي لم تسألك من البدء  إلى أين ؟

وإن صادفتك بعد زمن فقل لها .. هذه الحرية يا صديقتي