صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات
Oktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

/أحدث المقالات/الطائفية و الدين... و السياسه
ع
علاء حسام هلال

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

مدة القراءة: دقيقتين

الطائفية و الدين... و السياسه

يعاني عالمنا العربي اليوم من صراعات سياسية- اجتماعية حادة ، و عنيفة ، و في السياسة - غالبا  - لا أخلاق ، فلتزهق الأرواح ، و لتفتت المجتمعات و الأوطان ، اذا كان هذا هو السبيل لتحقيق مصالح هذه الدولة أو تلك الجماعه .

و من الأسلحة الخطيرة المستخدمة سلاح الطائفية ؛ اذ يتم تبرير الحروب القذرة بأن هذه الطائفة تريد ان تفتك بتلك ... الخ .

و الطائفية خطيرة جدا ؛ فهي تدمر الأوطان ، فلا قيمة للوطن إذا تعارضت مصلحته مع مصلحة الطائفة ...

و في تاريخنا   - وتاريخ غيرنا - شواهد كثيرة على الآثار المدمرة للطائفية ، من الأمثلة الحديثة : المواجهات الطائفية الدموية التي اندلعت في (جبل لبنان) سنة ١٨٦٠ ... هذه المذابح ، و تطورات الأحداث في مشرقنا ، و دروس التاريخ ، دفعت الكثير من الباحثين الى دراسة الطائفية ، من هؤلاء المفكر اللبناني ( ناصيف نصار ) ، صاحب الأبحاث الفلسفية الفكرية المتميزة .

يقول( عبد الااله بلقزيز )أن نصار كتب بحثا متميزا عن ( الأيديولوجيات و العقائديات ) ميز فيه بين الطائفية ( الطائفة ) و الدين . و يفهم من نقول بلقزيز و تعقيباته التالي : 

ان ظروفا تاريخية سياسية و اجتماعية ، تدفع جماعة ما الى التعصب  على أساس ديني ، و يصبح الدين محركا لنشاط هذه الجماعة السياسي و  الاجتماعي، لنيل مكاسب اجتماعية و سياسية خاصة بهذه الجماعة ، اذن أصبح الدين أداة ، و توقف عن كونه ايمانا ما ورائيا مطلقا ، أصبح الدين إيديولوجيا ... 

و هاكم أفكار نصار ، نقلا عن بلقزيز : 

( يتعلق الدين بالإيمان بالمطلق الكلي  الذي يقع خارج المجال الاجتماعي و الإنساني ؛ أما الطائفة و الطائفية ، فتحيلان الى جماعة اجتماعية و تاريخية ، أو الى عصبية .

لكن هذا التمييز لا يغلق المسألة عند نصار ، بل يفتحها . ذلك أن هذه الجماعة أو العصبية ( = الطائفية) تلتحم ،أي تتكون كجماعة و عصبية ( طائفة ) بالفكرة الدينية ، تماما كما تلتحم الجماعة القبلية بعصبية النسب في النظرية الخلدونية . 

يتأرخن الدين هنا ، و يتحول الى إيديولوجيا ، أي الى عقيدة إجتماعية تؤدي وظائف في تكوين الجماعة ، و في تحديد نظام إشتغالها FOnctionnement كجماعة متميزة و متمايزة ... ...

و بهذا المعنى نفهم لماذا تتحدد الطائفة و الطائفية بوصفهما (( وسيطين بين الدين بمعناه الماورائي ، و الدين بتجسده الإجتماعي التاريخي ))  ) . انتهى .

ملاحظات :

نقلنا النص على طوله لأهميته ، و لأهمية موضوعه ، و للتعريف بالباحثين ، نصار و بلقزيز.

و لنفس الأغراض ،و للتوسع ، و للتوثيق ، نثبت أيضا مرجعنا :  عبد الإله بلقزيز ، العرب و الحداثة ٢ : من النهضة الى الحداثة، مركز دراسات الوحدة العربية ، نقلا عن : ناصيف نصار ، الفلسفة في معركة الإيديولوجية : أطروحات في تحليل الإيديولوجية و تحرير الفلسفة من هيمنتها ، بيروت ، دار الطليعة ، ١٩٨٠.


ع
علاء حسام هلال
179 متابِع10 يتابع

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

مأساة "عليش" !

مدة القراءة: دقيقتين

لا تقل لأمي بأنني صرت أعمى !

مدة القراءة: 3 دقائق

أجراس الله ! خواطر صوفية من وحي الحالة الجوية

مدة القراءة: 3 دقائق