مابين نقطةونقطةبحرمن المسافات أولهاأنا وآخرهاأنا وإذا لم أكن أفضل من غيري فأناعلى الأقل مختلفةعنهم(مزاجية)أعشق ذاتي وكلي لاأقتبس (برجي الجدي ولا أؤمن بالتوقعات)
المرأة الرداحة... ليست مجرد صوتٍ عالٍ ..! بقلم عطاف المالكي
حبيت أتطرق لمصطلح عامي
ماذا تعني كلمة ردح
كلمة "ردح" (أو "يردح"، "تردح"، "رداحة") تعني: المشاجرة الكلامية العنيفة
بصوت عالٍ جداً، مع رفع الصوت واستخدام شتائم والسباب المستمر
والافتراء والتجريح والفضيحة العلنية للطرف الآخر.
غالباً ما تكون مصحوبة بحركات جسدية مثل التصفيق
باليدين، ضرب الصدر، أو التقعر (حركات استعراضية لإبراز الغضب والقوة في الخصام)
والمرأة الرداحة...
ليست مجرد صوتٍ عالٍ يمزّق صمت الحي،
ولا لسانٍ يقطع كالسيف بلا رحمة.
هي عاصفةٌ صغيرةٌ تتجمع في صدرها سنوات من الصمت المُكبَت،
ثم تنفجر فجأةً كأنها بركانٌ كان ينتظر اللحظة المناسبة ليُعلن عن وجوده
.تراها تقف في وسط السوق أو في زاوية البيت، تردح بكل ما أوتيت من قوة،
تحت طبقات السباب والصراخ المُتقن،
هي حفيفة مسكينة في واقعها
تُهانَ مراتٍ ومرات ولا تجد من يدافع عنها،
قلبها متعب من كثرة الإهانات التي تتلقاها يومياً
وكرامةٌ مسفوكة وما تفعله تنفيس فاختارت أن تُقاتل بالكلام بدل البكاء.
الرداحة ضعيفة وتلججأ للردح لأنها تظنه درعٌ صدئٌ صُنع من خيباتٍ متراكمة.
هي لا تُردح لأنها تحب الخصام
بل لأنها وجدت أن السكوت يقتلها أبطأ مما يقتلها الصوت العالي.في لحظة هدوئها النادرة،
تراها تنظر إلى يديها المتصلبتين،
وتتساءل في سرها:
"متى آخر مرة بكيتِ ولم تصرخي؟"
ثم تهز رأسها وتعود للردح
لأن البكاء تعتبره رفاهيةٌ لم تعد تملكها فعبونها جفت من الدمع فتعوضه
بالصراخ وقد تفجر لمن ليس له ذنب بوضعها المزري
وقفة وتأمل
نتمنى نت ينقذها
و من يفهم أن تحت كل "ردحة" قصة،
تحت كل صرخة دمعة لم تُرَ،
ويمد يده لا ليُسكتها،
بل ليقول لها بهدوء:
"خلاص... اسمعيني، أنا سامعك."حينها فقط،
ربما تهدأ العاصفة...
وتبدأ المرأة الرداحة تكتشف صوتاً آخر داخلها:
صوتاً هادئاً،
لكنه أقوى من كل الردح الذي سبق
