مابين نقطةونقطةبحرمن المسافات أولهاأنا وآخرهاأنا وإذا لم أكن أفضل من غيري فأناعلى الأقل مختلفةعنهم(مزاجية)أعشق ذاتي وكلي لاأقتبس (برجي الجدي ولا أؤمن بالتوقعات)
الممثل الفاشل والمرأة ذات الأقنعة الممزقة! بقلم عطاف المالكي
في غرفةٍ مُهجورة في ملحق منزل قديم .. يجلس الممثل الفاشل
وجهه يحمل تجاعيد لم تُكتبها السنون وعيناه تحملان بريقاً زائفاً كأنه
لا يزال ينتظر الدور الذي سيُغيّر حياته .. تدخل عليه
امرأة صوتها يوقظ العقربة من سباتها الشتوي
امرأة تدّعي الشرف والعفة والأدب
تدخل بثوبٍ أنيقٍ تتحدث عن
عن "القيم" و"الأخلاق" ينظر إليها الممثل الفاشل بابتسامةٍ باهتة
يقول في سره:
"يا لها من مسرحيةٍ فاشلة .. أنتِ تؤدين دور الطاهرة، وأنا أؤدي دور الخاسر.
الفرق الوحيد أنني أعرف أنني أمثل، أما أنتِ فتظنين أن الجمهور سيصدقك ؟! ترفع حاجبها بنظرةٍ تعالٍ
"كيف تسمح لنفسك بالجلوس هنا وأنت لا تملك حتى دوراً صغيراً؟ أنا على
الأقل أحافظ على كرامتي."يضحك ضحكةً خافتة، كأنها تأتي من مكانٍ بعيد
"كرامتكِ؟
أنتِ التي تبيعين الصورةَ بكل ما أوتيتِ من مهارة، ثم تعودين لتلقين المواعظ
على من هم أقلّ حظاً منكِ في التمويه؟!
أنا فاشلٌ، نعم... لكن فشلي صادق؟!
أما أنتِ تظنين العالم غبي وتوهمين العالم أنكِ ما زلتِ تملكين ما فقدتِه
منذ زمن."تتظاهر بالصدمة
"كيف تجرؤ؟ أنا امرأة محترمة! "يرفع كتفيه بلا مبالاة:
"المحترمة والمحبوبة لا تحتاج إلى إعلان
المحترمة لا تُحاضر في الشرف وهي تعرف أن الجميع يهمس خلفها.
أنتِ لستِ محترمة... أنتِ فقط جيدة في التمثيل أكثر مني.
"يسكت لحظة، ثم يضيف بهدوء
"الفرق بيننا أنني أعترف بفشلي
أما أنتِ فتكذبين وترتدين قناع الصدق ."تنهض غاضبة، تتجه نحو الباب، لكنها تتوقف.
تدير رأسها قليلاً
يوماً ما سأثبت لك..."يبتسم الممثل الفاشل ابتسامته الأخيرة
لا تتعبي نفسكِ.
الشرف والعفة لا يُثبت بالكلام... ولا بالصور، ولا بالمظاهر.
وأنتِ نسيتِ حتى طعم الصدق.تغلق الباب خلفها بعنف
يبقى هو جالساً، ينظر إلى السيناريو الممزق، ويهمس لنفسه
"على الأقل... أنا فاشل بصدق وليس لدي ما أخسره
ومضة وعظة
والكذب يفسد، والصدق يشفي النفوس وإن كان مؤلماً..!!
