مابين نقطةونقطةبحرمن المسافات أولهاأنا وآخرهاأنا وإذا لم أكن أفضل من غيري فأناعلى الأقل مختلفةعنهم(مزاجية)أعشق ذاتي وكلي لاأقتبس (برجي الجدي ولا أؤمن بالتوقعات)
تجلس في غرفتها الصيفة وحيدة ..!!بقلم عطاف المالكي
تجلس في غرفتها الضيقة تناجي الوهم والسقف والجدران والهواء المؤكسد
وستارتها مغلقة، والضوء خافت..!!
لكتها على "السرير الأبيض ترفع يدها المرتعشة
بكأس وهمي وتكتب ( أنا اليوم أجريت عملية
عملية طويلة وتعبت".)
تضحك بسعادة هستيرية وهي ترى الإشعارات تتزاحم
"يا ربي سلامتك"، "قلبي معاك"، وما تشوفين شر
كل كلمة تُغذّي شيئاً جائعاً في صدرها.!!
شيئاً لا يشبع مهما أكل من الكذب. تتابع الردود كأنها تشاهد مسرحية كتبتها بنفسها
تعدّ اللايكات، وتحفظ التعليقات الحلوة،
وهلم جرا كلما خف الاهتمام فليلاً
تبدأ فصلاً جديد هههه
"القلب اليوم مو طبيعي... حسّيت بنوبة"،
أو سافرت باريس وفرتسا
مع صورة قديمة من رحلة قبل مليون سنة
وبمكن استعارتها من جارتها أو التقطتها من قوقل وهي أصلا خائسة في
غرفتها لم تعادرها منذ مبطي
لا تسافر
ولا تمرض
ولا تعاني،
فقط تشكو من العزلة والتهميش والمرض النفسي والوسواس القهري
الذي تلبسها من قمة رأسها إلى أسفل قدميها
تعيش على ردود الأقعال
تتنغسها
تشربها
تأكلها
ياألله
أتعس من يبحث عن الحب في التعليقات
وأشقى من يصنع جراحاً وهمية
كي يشعر أن هناك من يهتم به
في النهاية،
تنتظر الإشعارات السابقة واللاحقة
بينما الحياة الحقيقية تضحك عليها بهدوء
تبقى وحيدة مع ههاتفها المحمول تبحث عن مواقع أخرى
وتسجل فيه وتختار المعرف الوهمي من صندوقها الأسود لتواصل ما بدأت به
من جديد ..!!
