الانسان يكتسب هذه السمات -الاخلاق والفضيلة والسخاء والنزاهة والصدق والأمانة- من خلال التنشئة في السنوات الخمس الأولى من عمره, بعد ذلك قد يصبح اكتسابها او تعلمها صعب جدا,,في الغرب الوالدين ينجبون 2 الى3 أطفال والكثيرين يجعلون بينهما فارق 3 سنوات, لان الطفل خلال الثلاث سنوات الأولى يتم  تأسيس مسارات الدماغ العصبية  بنسبة 80% بمعنى ان هذه المرحلة مهمه لتنشئة سليمة لنمو الطفل ونمو دماغة بعيدا عن التنافس والغيرة مع اخوانه وخطورتها على سلامته النفسية والعقلية. ثم بعد سن الاولى يبدأ الوالدين بقراءة قصة قصيرة لاطفالهم قبل النوم, القصص تتحدث عن الصدق والأمانة والحب والعطاء والايثار الخ تأتي المدرسة لاحقا لتكمل بمناهجها هذه القيم فتكون المخرجات بهذه الجودة بالإضافة الى التركيز على قدرات او ملكات الشخص وتطويرها,,ولا يحاولون ادلجته كما في العالم العربي والإسلامي بل الدين امر خاص بالاسرة, الأهم لديهم هو ان يكون فردا صالحا وعمليا وفق قدراته او ملكته فان كان رسام وجد المجال والدعم امامه مفتوح وان كان مبدع في الرياضيات او أي مجال اخر فان المدرسة والمنهجية التعليمية تكفل له ان يطور قدراته في هذا او ذاك المجال...فالعملية تكتسب بالتعود والممارسة العملية والشفوية في المراحل الأولى واللاحقة ولا دخل للالحاد ولا الدين في توجيه السلوك ولا تقييمه, فالانسان ينظر له على انه حيوان ناطق, فان دربته على الصدق والأمانة منذو نعومة اضافرة فانه بلا شك سوف يكتسب هذه المهارات وان عودته على الكذب كان كذلك...واي كلام او توجيه او ارشاد بعد هذه المرحلة الحرجة أي بعد سن 5 الى 7 سنوات فانه يبقى مجرد كلام فارغ لاقيمة له في ضبط ولا تهذيب السلوك..

د. سالم م القحطاني

2010