أنا شيماء أكتب لأُعبر عن ما أعيشه ويعيشه واقعنا في صمت غير مسموع .. أريد ترك شيمةً حسنه بكتاباتي تصل للقُراء والمتابعين وأغدو محققةً لأحلامي ..
ليس خيال هو حلم طفل صغير وصالح الجعفراوي والعالم
طفل صغير ينام على صوت دوي قصف عنيف بدل من صوت والدته وهي تروي له قصة ما قبل النوم ، يقطع حلمه ويوقظه نفس صوت دوي القصف ، يسرد لنا حلمه ودموعه تسيل على خده تاركةً حروقاً مكانها ،واصفاً لنا أنها أجمل نومة نامها في هذا المخيم ، قائلاً :
حلمي هذا فررت به من واقعي الذي قسى علي بل علينا جميعاً ، لكن وجدتني عالق بالواقع ..
( حلِم بوطنه )
كان يلعب مع زملائه بساحة المدرسة قبل أن يرن جرس انتهاء الفسحى ويتجهوا مستعدين لدرس حصة القران ، وعند انتهاء اليوم يجد والده ينتظره أمام باب المدرسة مستقبله بحماس وحب ، يصل لمنزله المشيد الذي له جدران وأسقف وحوله الكثير من الأزهار والعصافير ، يدخل ويحتضن والدته ويستعد لوجبة الغداء معهم على طاولة الطعام ، يذاكر دروسه وسط إخوته ويلعب مع زملائه بجانب المنزل ويلقي السلام على كل عابرٍ فهو صديق لسكان الحي ، ينتهي يومه ويتجه نحو سريره الصغير الذي يملؤه الألعاب وتأتي له والدته لتروي قصة ما قبل النوم وتحتضنه بكل حنان ودفء العالم ثم تتركه ليغفو غارقاً في أحلامه ..
يوقظه صوت دوي انفجار قُرب المخيم التي يختبئ فيه هو ووالده ، تتساءلون عن والدته ؟
لقد رحلت شهيدة وهي محتضنته ليست وهي تروي له قصة ما قبل النوم ، بل وهي تحميه أثناء استهداف مخيمهم.
حلمنا جميعاً وحلم الشهيد الصحفي صالح الجعفراوي هوعودة الوطن للوطن .
