قاضي تسوية نزاعات وعضو في المحكمة الدولية عضو في منظمة العفو الدولية استشاري محكم تجاري دولي
💀 موتى بلا قبور… وأرواح تاهت في الغفلة

في ناس عايشين بينا، بيتحركوا، بيضحكوا، بيأكلوا،
لكن الحقيقة؟
هم موتى… بس ما دخلوا القبور.
ما عندهم شهادة وفاة، لكن أرواحهم ماتت من زمان.
ماتت لما باعوا ضميرهم، لما استبدلوا النور بالظلمة، ولما صار الحرام عندهم عادي… بل باب رزق!
قال تعالى:
﴿أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾
ناس ما عادوا يفرقوا بين الحق والباطل، بين الحلال والحرام، بين الكرامة والمهانة.
يقتل عشان لقمة، يكذب عشان درهم، يسرق عشان امرأة، يهتك عرض عشان فدان أرض!
هل دي حياة؟ ولا دي تجارة خاسرة؟
ابن القيم قال:
"الغفلة موت القلب، والذنوب سمّه، والمعصية قبره."
المعنى في ناس ماتت قلوبهم، حتى لو أجسادهم لسه ماشية على الأرض.
وفي ناس تخلّت عن ربها، وراحت تدور على الدجل والشعوذة، وتقول "رزق"!
لكن أي رزق ده؟
رزق ملوّث، ما فيه بركة، وما فيه نور.
الحسد، الحقد، الكره، الغيرة… كلها أمراض ما بتبان في الأشعة، لكنها تقتل الروح بالبطيء.
قال النبي ﷺ:
"إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب."
وفي النهاية؟
اللي باع نفسه للظلام، ما له إلا الظلام.
وويلٌ لمن عاش ميتًا، وظن أنه حيٌّ بين الناس.
