قاضي تسوية نزاعات وعضو في المحكمة الدولية عضو في منظمة العفو الدولية استشاري محكم تجاري دولي
عوض الله الذي تقرّ به العيون
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية العظيمة، يكشف الله عن وعدٍ غيبيٍّ لا يُدركه عقل، ولا تبلغه خيالات البشر. إنه الجزاء الذي أخفاه الله لعباده الصالحين، جزاءً لا يُقاس بالأمنيات، بل يفوقها حتى يصبح قُرَّة عين، أي غاية السعادة والسكينة.
في لحظات الانكسار، حين تضيق النفس عن الطلب، ويعجز القلب عن رسم الرجاء، يأتي عوض الله. لا يأتي كما نتوقع، بل كما يستحق الإيمان والصبر. يأتي ليُدهش، ليُبدّل، ليُعيد ترتيب الحياة من جديد.
يخفي الله لك عَوضًا جميلاً، لا تراه الآن، لكنه يُخبّأ لك في خزائن الغيب، يُصاغ على قدر الصبر، ويُرسل في التوقيت الذي يُدهشك، لا الذي تختاره.
وحين يأتي، لا يُشبه ما طلبت، بل يُشبه ما تستحق.
عوض الله حين يأتي، ينقل القلب من العجز عن الطلب، إلى العجز عن تخيل كيف تحقق الطلب!
فسبحان من يُعطي بلا حساب، ويُدهش بلا إنذار، ويُكرم بلا مقابل.
فلا تيأس، ولا تُطفئ نور الرجاء في قلبك.
فما أخفاه الله لك، أعظم مما تتخيله، وأجمل مما ترجوه، وأقرب مما تظن
من اجمل ما قال دوستوفيسكي
• "البدايات للكل، والثبات للصادقين."
وهنا يربط الأمل بالثبات، وكأن العوض لا يُمنح إلا لمن يصبر ويثبت على الطريق.
•"هنالك أمر واحد أخشاه، وهو ألاّ أكون جديراً بمعاناتي."
ما اجمل ان نرى أن المعاناة ليست عبثاً، بل لها قيمة، والعوض الحقيقي هو أن يكون الإنسان جديراً بها، بمعنى
بقلم آلاء العمدة
