في الليلة الماضية أغمضت عيني..

واستيقظت وأنا مرهق على قارب الصمت..

فشددت أشرعة الرحيل.. 

لأجدف نحو شاطئ الراحة.. 


بدأت أنفاسي تتسارع من شدة القلق..

فالأمواج تتلاطم ببعضها البعض.. 

حتى تصاعد الماء الى القارب..

أزيل الماء بيدي ..ويمتلئ مرة أخرى 


اشتدت الرياح .. 

حتى تلاعبت الأمواج بالقارب.. 

كما تتلاعب بالكرة.


في تلك اللحظة سقطت كل الأشياء من عيني.. 

حتى عصفت بي الرياح بقوة..  

فبدأت بالغرق.. وقبل فقدان وعيي.. 

أمسكت بي يدين لتنقذني..


استيقظت على ساحل الراحة..

ترعاني فتاة تقصد ذات المكان.. 

عجزت عن التعبير لها عن امتناني.. 

فلا يزال الماء كالغصة في الحلق..

ورغم ذلك كان الصمت هو لغتنا المتبادلة.


فكانت عينها تنطق قائلة :

لقد كنت تعاني، دع الأمر يمضي..

لاتدع ذلك الأمر يسجنك.

فلا بد للظلام أن يختفي..

ولا بد للشمس أن تشرق..

فقد كنت قوياً لتصل لهذا المكان..

 فها هنا الآن تجد منزلك"


فشكرتها قائلاً :

"أقدر لك كل هذا، ولكنني سأغادر قريباً 

فإن لي روحاً تعشق التجارب وتحقيق الأحلام

وليس لي حلم في شاطئ الراحة"