في مرحلة ما وفي عمق الهشاشة نطلق عليها نُضج 

نكون متفائلين أملين باننا افضل اقوى واكثر نضجًا ممن هم اكثر سعادة مننا 

لكننا في جوف اعماقنا نعلم بأننا اكثر أسى واكثر هشاشة وانكسار، لكننا نطلق على الاشياء عكس مسمياتها 

ألتبس علينا الامر وأضعنا الطريق فقدنا الامل ويئسنا من المسميات الاكثر تجميلًا لهذا الوضع 

نسير في طريق ما لا نعلم مبتداه ولا منتهاه 

هل نحن في هذه الارض زائرين؟ عابرين؟ ضيوفًا؟ لاجئيًا؟ عائدين؟ 

رغم اننا لم نحيا سوى وحشةٍ في الحِل ووحشةٍ في السفر 

رغم ان شبابنا لم يكن سوا حفنة امطار مُتفجرة كانها غصة 

رغم اننا ننام ونحن نشعر بالوسادة وكانها نصلٍ على أرقابنا

رغم اننا نصحو ونحن نحلم ان نصيبنا نكران المعروف

ان ننفجر في الشارع ان ننفجر في البيت ان ننفجر في العلن وان ننفجر بالخفاء 

ان نتعلم اخفاء نظرات الخيبة والالم وان نبتلع كلمات الحزن 

ان نصبح كُتاب واُدباء وشُعراء ان نقضي الليالي تحت وهم غصة قصيدة، وان لا تُبتلع 

ان تُقبل الدموع المُنسكبة على خدي وتقبل صوتي 

ان أموت تحت هدوئك وانت تُردد ان لا تبكي لا تبكي 

وأموت بهدوء رغم شفتاي المرتعدتين الخائفتين ورغم يداك التي تحتضني 

ان امضي وتغادر اصابعي في مهب الريح 

اصبحت انا تلك من تأخذك وتتركك من تنالك وتغادرك من تعشقك وتهاب عشقها، هل سيصبح مفقود؟ هل سيتجول من دون هدف او وجهه؟ من سيلتقطه؟ 

لا شي غير عادي 

انه وقت الانفصال والرحيل 

انا أضعف كثيرًا عند نهاية الامر لكنها دروب كالدوامة تأخذني معك الى اللاشي الى اللامكان 

حان وقت الانفصال.. فانا اعيش بداخل اوهام 

واحلام كاذبة ومرايا مُتشظية انني حائرة وتائهه ومتغطرسة 

اتهاوى داخل دائرتي داخل خُدعة ابني حولها خُدعة اخرى 

أحيا وأموت وسط كذبة

 نصفك بالنور ونصفك بالعتمة وانا كُلي بالعتمة 

ويعجبني ذلك