قال لي: القومية العربية انتهت وهلكت مع عبد الناصر وفاتها القطار!!
فقلت: كلا !... العروبة لم تنتهِ، فالقومية تعني الروابط المشتركة بين العرب التي تشكل الهوية العربية اي العروبة، فالقومية العربية لا تنتهي الا بانتهاء العرب كأمة، انما الذي انتهى هو ((مشروعات سياسية سلطوية)) فاشلة اتخذت من العروبة والقومية العربية ستارًا سياسيًا للحكم تحت شعار (حرية، اشتراكية، وحدة) او (وحدة، اشتراكية، حرية)، اي كما اتخذت جماعات الاسلام السياسي من الدين الاسلامي شعارًا سياسيًا للوصول للسلطة تحت شعار (الاسلام هو الحل)!.... فمشروعات القوميين العرب السياسية بكل تنظيماتهم وحكوماتهم فشلت وانتهت، لا لأنها قومية عربية بل لأنهم ربطوا القومية العربية بالاشتراكية وربطوها بحكم العسكر والحزب الواحد وبالزعيم الابدي المعصوم !!، اي ربطوها بحكم شمولي مستبد مزخرف بما يسمى بالديموقراطية الشعبية التي لم تكن في حقيقتها سوى حيلة سياسية شعبوية للهروب من الديموقراطية الواقعية والحقيقية التي تعني ان يختار الشعب قيادته السياسية بنفسه من بين عدة خيارات متنافسة بحرية وأمان بشكل دوري، اما ما يُسمى بالديموقراطيات الشعبية فلم تكن سوى شعار وستار وجلباب فضفاض لممارسة الحكم الشمولي المستبد سواء عندنا ام في المعسكر الاشتراكي الشيوعي المنهار!.. هذا ما حصل بالفعل!.. اما القومية العربية كهوية وروابط مشتركة بين العرب فموجودة والتي عمدتها اللغة العربية والتاريخ المشترك والوطن المشترك.
************
سليم نصر الرقعي