أنا مع العودة الحضورية للمدارس لأن التعليم عن بعد غير مجدي حتى وإن كانت الدرجات عالية فهي بلا محصلة علمية وهذا هو الواقع شئنا أم أبينا.

الوزارة مشكورة اجتهدت ووضعت الخطط والإجراءات والسيناريوهات المحتملة ونقدر لها كل هذا، ولكن العودة الحضورية في هذا الوقت وحتى مع هذه الإجراءات مجازفة قد لا تحمد عقباها، ولها عوائق قد تكون نتائجها وخيمة. 

تعالوا لنضع السيناريو المحتمل حسب الدليل الإجرائي الذي أقرته وزارة التعليم..

فصل عدد طلابه أقل من أربعين سيتم تقسيمه إلى مجموعتين؛ مجموعة حضورية والأخرى عن بعد بالتناوب.... 

الآن أحد طلاب هذا الفصل سيحضر مع معلمه بداية الدرس ونهايته ويفوته منتصف الدرس..

وزميله سيحضر منتصف الدرس بينما ستفوته بداية الدرس ونهايته..

ولو قُدّر أن أحد طلاب الفصل أصيب ستعلّق الدراسة لمدة عشرة أيام (و سيعتبرها الطلاب إجازة) ولن يستطيع المعلم تدريسهم عن بعد لعدم جاهزية أغلب المدارس لمثل هذا النوع من التعليم.

ولأن المعلم ملزم بالحضور لارتباطه بتدريس فصول أخرى فلن يستطيع تدريسهم عن بعد من منزله.. 

وسينتهي الفصل الدراسي دون أن يستفيد الطالب.

وقد تنتقل العدوى بين الطلاب وتعلق الدراسة في المدرسة.

 إذن لماذا كل هذا التشتت؟؟؟! 

كان على وزارة التعليم أن تجهز جميع المدارس بكل ماتحتاجه من وسائل ليكون التعليم مدمج (حضوري وعن بعد في آن واحد) بحيث يشرح المعلم لقسم من طلابه في الفصل عن طريق التقنية ويتابع الآخرون نفس الدرس في نفس الوقت من بيوتهم. 

أو أن تستمر الدراسة عن بعد على نفس منهجية السنة الماضية.

أو أن تجازف الوزارة مجازفة كاملة وتعود الدراسة حضورية ١٠٠٪ وعليها تحمل النتائج.

أما بهذه الطريقة فهي مجازفة بدون أدنى فائدة للطلاب..

 نسأل الله الحي القيوم أن يزيل هذه الغمة وأن يرفع عنا هذا البلاء لتعود حياتنا ودراستنا وجميع أمورنا طبيعية كما كانت. 



🖊️أبونواف 

الخميس ١٨ / ١ / ١٤٤٣هـ